اتصالاتمعارض ومؤتمرات

مجدي عبد الرازق: الذكاء الاصطناعي لم يعد رفاهية.. واستراتيجية وطنية ضرورة لمصر

كتب: حنان محمد

أكد مجدي عبد الرازق، المدير الإقليمي لشركة «Infinix» في مصر ولبنان وتركيا، أن الذكاء الاصطناعي أصبح قوة رئيسية تعيد تشكيل مختلف القطاعات الاقتصادية والعلمية، ولم يعد تأثيره مقتصرًا على قطاع التكنولوجيا، بل امتد ليشمل الرعاية الصحية والزراعة والصناعة، وصولًا إلى علوم الفيزياء والكيمياء، بما يفتح آفاقًا جديدة لعلاج الأمراض وتسريع وتيرة التطور البشري.

وأوضح مجدي عبد الرازق أن التطورات المتلاحقة في تقنيات الذكاء الاصطناعي توفر إمكانات غير مسبوقة للتعامل مع تحديات ومشكلات ظلت تواجه البشرية لسنوات طويلة، مشيرًا إلى أن تأثير هذه التكنولوجيا لن يقتصر على اقتصادات الدول، بل سيمتد إلى إعادة تشكيل مكانتها الدولية وتعزيز قدرتها التنافسية على المستوى العالمي.

الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل قطاعات الصحة والزراعة والصناعة

وأشار المدير الإقليمي لشركة «Infinix» إلى أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي أصبحت تمتلك دورًا متناميًا في تطوير القطاعات الحيوية، وعلى رأسها الرعاية الصحية والزراعة والتصنيع، فضلًا عن إسهاماتها في دفع عجلة البحث العلمي في مجالات الفيزياء والكيمياء.

وأضاف أن هذه التحولات التكنولوجية تفتح المجال أمام ابتكارات وحلول جديدة للتحديات التي تواجه البشرية، بما يسهم في تطوير الخدمات وتسريع الاكتشافات العلمية وتحسين جودة الحياة.

مصر تمتلك مقومات التحول إلى مركز إقليمي للذكاء الاصطناعي

وأكد مجدي عبد الرازق أن التوجه الحكومي في مصر نحو مواكبة التطورات العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي أصبح واضحًا، مشددًا على أن تبني هذه التكنولوجيا لم يعد خيارًا أمام الدول التي تسعى إلى الحفاظ على مكانتها الاقتصادية والتكنولوجية وتحقيق أهداف التنمية.

وأوضح أن مصر تمتلك مجموعة من المقومات التنافسية التي تؤهلها لجذب الشركات العالمية والاستثمارات التكنولوجية، وفي مقدمتها موقعها الجغرافي الاستراتيجي، وإمكاناتها للتحول إلى مركز رقمي إقليمي، إلى جانب حجم سوقها الذي يضم نحو 100 مليون نسمة، فضلًا عن مواردها ومزاياها السياسية والجغرافية والمناخ الاستثماري.

ولفت إلى أن هذه العوامل تعزز جاذبية السوق المصرية أمام الشركات العالمية الراغبة في الاستثمار والتوسع وتطوير أعمالها، بما يدعم فرص تحول مصر إلى مركز إقليمي لصناعة الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته.

شركات التكنولوجيا العالمية تتجه نحو الاستثمار في الذكاء الاصطناعي

وأشار مجدي عبد الرازق إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح محور الاهتمام المشترك لشركات التكنولوجيا العالمية، سواء العاملة في مجالات التصنيع أو الشبكات أو الأمن السيبراني، باعتباره المحرك الرئيسي للمرحلة المقبلة من التطور التكنولوجي.

وأوضح أن توافق مختلف أطراف صناعة التكنولوجيا على أهمية الذكاء الاصطناعي يعكس حجم التحول الذي يشهده القطاع، والدور المتزايد الذي ستؤديه هذه التكنولوجيا في رسم مستقبل الاقتصاد والصناعة عالميًا.

استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي ضرورة لتعزيز السيادة الرقمية

ولفت إلى أن عددًا من الدول اتجه إلى إنشاء وزارات متخصصة للذكاء الاصطناعي، ومنحه دورًا محوريًا في وضع السياسات والاستراتيجيات الوطنية، بما يضمن دمج تطبيقاته في القطاعات الحيوية، ومن بينها الصحة والدفاع والداخلية، إلى جانب تطوير أطر وطنية تعزز السيادة الرقمية في هذا المجال.

وشدد مجدي عبد الرازق على أن إعداد استراتيجية وطنية متكاملة للذكاء الاصطناعي لم يعد أمرًا اختياريًا، بل أصبح ضرورة لمواكبة التحولات التكنولوجية العالمية والاستفادة من الفرص الاقتصادية والتنموية التي توفرها هذه التكنولوجيا.

واختتم بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي يمثل أحد أبرز المحركات القادرة على إيجاد حلول للتحديات القائمة، وفتح آفاق جديدة أمام الابتكار وتسريع وتيرة التطور البشري خلال السنوات المقبلة.