اتصالات

أحمد يحيى: الذكاء الاصطناعي سيغير خريطة الاستثمار والمنافسة بين الدول

كتب: حنان محمد

أكد أحمد يحيى، الرئيس التنفيذي لقطاع التكنولوجيا المالية بشركة «اتصالات مصر»، أن قطاع الاتصالات شهد تطورًا كبيرًا خلال السنوات العشر الماضية، بالتزامن مع التحولات الرقمية المتسارعة التي شهدها العالم، مشيرًا إلى أن امتلاك شركات الاتصالات كميات ضخمة من البيانات أتاح لها التفكير مبكرًا في آليات استثمارها وتوظيفها لتطوير خدمات جديدة تلبي احتياجات العملاء.

وأوضح يحيى، خلال كلمته بالمؤتمر الصحفي الذي عُقد اليوم على هامش معرض ومؤتمر القاهرة الدولي للتكنولوجيا «Cairo ICT»، أن شركات الاتصالات بدأت منذ سنوات التحول من مجرد تقديم خدمات الاتصالات التقليدية إلى كيانات تقدم منظومة متكاملة من الخدمات الرقمية، وكانت من أوائل القطاعات التي اتجهت إلى رقمنة الخدمات من خلال إطلاق تطبيقات تتيح للعملاء الحصول على مختلف الخدمات إلكترونيًا.

شركات الاتصالات تقود التحول الرقمي وتطوير الخدمات الإلكترونية

وأشار إلى أن هذا التحول بدأ في وقت كانت فيه بعض شركات الاتصالات تخدم نحو 30 مليون عميل، بينما ارتفع عدد العملاء حاليًا إلى نحو 45 مليونًا، لافتًا إلى أن رقمنة الخدمات على مستوى الجهات الحكومية تمثل تحديًا أكبر، في ظل اتساع قاعدة المستفيدين التي تتراوح بين 110 و120 مليون مواطن.

وأكد أحمد يحيى أن التعامل مع البيانات الضخمة وتحليلها كان جزءًا أساسيًا من طبيعة عمل شركات الاتصالات قبل ظهور تطبيقات الذكاء الاصطناعي، معتبرًا أن دخول هذه التقنيات إلى القطاع يمثل امتدادًا طبيعيًا لمسيرة التطور التكنولوجي والتحول الرقمي.

أحمد يحيى: الذكاء الاصطناعي أصبح مسؤولية الدول وليس الشركات فقط

وشدد الرئيس التنفيذي لقطاع التكنولوجيا المالية بشركة «اتصالات مصر» على أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مسؤولية الشركات وحدها، بل أصبح مسؤولية الدول أيضًا، في ظل تحوله إلى بنية تحتية استراتيجية لا تقل أهمية عن الطرق والكهرباء والغاز والمياه.

وأوضح أن تطوير هذه البنية التحتية يتطلب استثمارات ضخمة وإمكانات مالية وفنية كبيرة، لا تستطيع الشركات بمفردها تحملها، ما يجعل مشاركة الدول وتكامل أدوارها مع القطاع الخاص أمرًا ضروريًا لدعم انتشار هذه التكنولوجيا وتطوير تطبيقاتها.

الذكاء الاصطناعي يعزز تنافسية الشركات ويغير خريطة الاستثمار العالمي

ولفت أحمد يحيى إلى أن تأثير الذكاء الاصطناعي سيمتد إلى مختلف المستويات، بدءًا من استخدام الأفراد لهذه التكنولوجيا في حياتهم اليومية، مرورًا بدورها في تعزيز تنافسية الشركات وتحسين الأداء ورفع الكفاءة التشغيلية، وصولًا إلى تنافس الدول على جذب الاستثمارات وتطوير البنية التحتية اللازمة لدعم هذه الصناعة.

وأشار إلى أن التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي (AI Data Centers) تجاوزت حدود قطاع التكنولوجيا، وأصبحت تمتد آثارها إلى قطاعات وأسواق عالمية متعددة، موضحًا أن وتيرة التغير الحالية تجعل من الصعب التنبؤ بمسار التطور التكنولوجي خلال السنوات الخمس المقبلة.

أحمد يحيى: تسارع التكنولوجيا يصعب التنبؤ بمستقبل الأسواق خلال 5 سنوات

وأضاف أن الشركات اعتادت إعداد خطط استراتيجية تمتد لثلاث أو خمس سنوات، مع تحديد توقعاتها بناءً على مسارات التطور التكنولوجي المعروفة، إلا أن التسارع الحالي في الابتكار والتقنيات الحديثة يجعل من الصعب تحديد شكل الأسواق والاحتياجات المستقبلية خلال الفترة نفسها.

وأكد أهمية تسريع وتيرة التطور التكنولوجي وبناء قدرات أكبر لمواكبة المتغيرات العالمية، إلى جانب تعزيز الاستهلاك المحلي، بما يسهم في دعم نمو مؤسسات وشركات كبيرة تمتلك القدرة على المنافسة خلال المرحلة المقبلة.