كشف الاتحاد المصري للتأمين، استنادًا إلى نتائج التقرير السنوي الصادر عن شبكة التأمين متناهي الصغر
(MIN) لعام 2024، عن تحقيق تقدم ملحوظ في معدلات التغطية التأمينية على مستوى الأسواق الناشئة،
حيث ارتفع عدد المستفيدين من منتجات التأمين متناهي الصغر إلى 344 مليون شخص في 37 دولة،
مقارنة بـ 331 مليون شخص في عام 2023، بزيادة قدرها نحو 4%.
الاتحاد المصري للتأمين:نمو الإيرادات ومعدلات التغطية
وأوضح الاتحاد المصري للتأمين أن إجمالي الأقساط المكتتبة في هذه الأسواق بلغ 6.2 مليار دولار أمريكي خلال
عام 2024، مقابل 5.8 مليار دولار في العام السابق، ما يعكس اتساع نطاق الطلب على منتجات
التأمين الموجهة للفئات محدودة الدخل والمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر.
وأشار إلى أن هذه الأرقام، رغم أهميتها، لا تمثل سوى جزء بسيط من الإمكانات السوقية الهائلة
الكامنة في قطاع التأمين الشامل، إذ لا يزال أكثر من نصف سكان العالم – نحو 4 مليارات شخص –
خارج مظلة الحماية التأمينية.
الاتحاد المصري للتأمين :فرص توسع السوق ودور الحكومات
وبيّن الاتحاد أن التقرير أوضح وجود فرص سوقية ضخمة أمام شركات التأمين لتوسيع انتشارها
في الأسواق النامية، خاصة مع تزايد الوعي بأهمية الحماية المالية ودور التأمين في تحقيق
الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
كما أكد التقرير ضرورة تدخل الحكومات والجهات الرقابية لسد الفجوة التأمينية الكبيرة من خلال تشجيع
نماذج الأعمال المبتكرة، ودعم الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وإزالة المعوقات التشريعية
والتنظيمية التي تحد من انتشار منتجات التأمين منخفضة التكلفة.
التأمين الزراعي وأثره الاقتصادي
وأوضح الاتحاد المصري للتأمين أن تحليل البيانات أظهر اختلافًا واضحًا بين عدد الأشخاص المؤمن عليهم وإجمالي
الأقساط المحصلة في خطوط الإنتاج المختلفة، مشيرًا إلى أن التأمين الزراعي جاء في المرتبة
الثانية من حيث عدد المستفيدين، لكنه حقق أعلى الإيرادات، نظرًا للدعم الحكومي الذي تحظى
به هذه النوعية من المنتجات في العديد من الدول النامية.
ويرجع ذلك إلى الدور الحيوي الذي يلعبه التأمين الزراعي في حماية سبل العيش للمزارعين وتعزيز
الأمن الغذائي، ما يجعله محورًا أساسيًا في سياسات الحماية الاجتماعية والاقتصادية.
الاتحاد المصري للتأمين:ضرورة التحول الرقمي والتطوير المستقبلي
وأكد الاتحاد المصري للتأمين أن هذه النتائج العالمية تُبرز الحاجة إلى تسريع وتيرة التحول نحو التأمين
الشامل في الأسواق النامية، من خلال تبني الحلول الرقمية، وتطوير منتجات مرنة ومبسطة تلائم
احتياجات الفئات غير المخدومة، مشيرًا إلى أن التأمين متناهي الصغر لم يعد مجرد نشاط محدود النطاق،
بل أصبح أداة تنموية رئيسية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة الأزمات.



