أكد الاتحاد المصري للتأمين أن تحقيق التأمين الشامل يُعد خطوة جوهرية لتعزيز الشمول المالي
ودعم استقرار المجتمع والتنمية المستدامة، موضحًا أن التأمين يمثل أداة رئيسية لإدارة المخاطر
وتمكين الأفراد والأسر من مواجهة الصدمات الاقتصادية والاجتماعية، بما يتيح لهم الاستثمار
بثقة في أنشطة مُدرّة للدخل.
دور التأمين الشامل في بناء مجتمعات صامدة
وأشار الاتحاد إلى أن التأمين الشامل يسهم في بناء مجتمعات أكثر قدرة على الصمود أمام الأزمات
والكوارث الطبيعية، لا سيما بين الفئات ذات الدخل المحدود والمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، التي
غالبًا ما تفتقر إلى الموارد اللازمة للاستعداد للأحداث غير المتوقعة أو التعافي منها.
حجم الاستفادة العالمية من التأمين الشامل
وأوضح الاتحاد أن نحو 4 مليارات شخص حول العالم يمكن أن يستفيدوا من مبادرات التأمين
الشامل، في حين لا تزال هذه الأسواق بعيدة عن متناول نماذج التأمين التقليدية، ما يبرز الحاجة
إلى حلول مبتكرة تسهم في سد فجوة الحماية المالية عالميًا.
تعريف التأمين الشامل وأهميته
وأضاف أن مفهوم التأمين الشامل، وفقًا للرابطة الدولية للاكتواريين، يقوم على إتاحة المنتجات
التأمينية والادخارية للبالغين عبر قنوات رسمية وبأسعار ميسرة ومسؤولة، مع ضمان استدامة
مقدّمي الخدمات.
ويشمل ذلك منتجات التأمين متناهي الصغر التي تستهدف الفئات ذات الدخل المنخفض
في كل من الدول النامية والمتقدمة على حد سواء.
فرص اقتصادية واجتماعية لشركات التأمين
ولفت الاتحاد إلى أن التأمين الشامل لا يقتصر على كونه أداة للحماية الاجتماعية، بل يمثل فرصة
حقيقية لشركات التأمين لفتح أسواق جديدة وتحقيق أثر اقتصادي واجتماعي مستدام، من خلال
تطوير منتجات مرنة تستجيب لاحتياجات العملاء وتعزز ثقتهم في القطاع التأميني.
نمو قطاع التأمين متناهي الصغر
وأشار التقرير إلى أن شبكة التأمين متناهي الصغر (MIN) سجلت في تقريرها لعام 2024
ارتفاع عدد المستفيدين من التغطية التأمينية إلى 344 مليون شخص في 37 دولة، مقارنة
بـ331 مليونًا في 2023، بإجمالي أقساط بلغت 6.2 مليار دولار، ما يعكس النمو المستمر في هذا القطاع.
التأمين الشامل ودوره في تحقيق أهداف التنمية المستدامة
وأكد الاتحاد أن التأمين الشامل يلعب دورًا محوريًا في دعم أهداف التنمية المستدامة للأمم
المتحدة، عبر تعزيز الأمن الغذائي ومكافحة الفقر وتحسين الصحة والرفاه. فالتأمين الزراعي، على سبيل
المثال، يمكّن المزارعين من الاستثمار في أدوات وتقنيات حديثة، ويحميهم من الخسائر الناتجة
عن الكوارث الطبيعية، بما يساهم في تحقيق الهدفين الأول والثاني من أهداف التنمية
المستدامة: القضاء على الفقر والجوع.
كما يسهم التأمين الصحي الشامل في تحسين الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية، وتقليل
النفقات الشخصية، وتعزيز الاستقرار المالي للأسر، بما يتماشى مع الهدف الثالث (الصحة الجيدة والرفاه)،
في حين يساهم في دعم العمل اللائق والنمو الاقتصادي (الهدف الثامن)، والعمل المناخي
(الهدف الثالث عشر) عبر تقليل المخاطر المناخية.
أهمية تطوير سوق التأمين المصري
وفي ختام البيان، شدّد الاتحاد المصري للتأمين على أن تحقيق الشمول التأميني وإغلاق الفجوة
التأمينية يمثلان أحد أهم الأولويات الاستراتيجية لتطوير سوق التأمين المصري ودعم الاقتصاد الوطني،
مؤكدًا أن النجاح في هذا المسار يتطلب نهجًا متكاملاً يجمع بين التوعية المجتمعية، الابتكار
في المنتجات، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
جهود التعاون والتطوير في السوق التأميني
وأكد الاتحاد أنه يعمل بالتعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية وجميع الجهات المعنية على تطوير
منتجات مبتكرة تخدم الفئات غير المخدومة مثل العمالة غير الرسمية والمشروعات الصغيرة والمرأة
والشباب، إلى جانب دعم التحول الرقمي وتبسيط إجراءات الإصدار والتحصيل والتعويض، بما يسهم
في بناء سوق تأميني أكثر شمولًا وكفاءة وقدرة على تحقيق التنمية المستدامة.



