أعلنت البعثة الأثرية الفرنسية العاملة بمنطقة صان الحجر (تانيس) بمحافظة الشرقية عن اكتشاف أثري مهم داخل إحدى
المقابر الملكية الشهيرة، وذلك خلال أعمال التنظيف الأثري بأرضية الغرفة الشمالية بمقبرة الملك أوسركون الثاني
من الأسرة الثانية والعشرين.
وكشفت البعثة عن مجموعة كبيرة تضم 225 تمثالاً جنائزيًا (أوشابتي) تخص الملك شوشنق الثالث، أحد أبرز ملوك الأسرة
الثانية والعشرين وصاحب إسهامات معمارية واضحة بمدينة تانيس.
ويُعد هذا الكشف من أهم الاكتشافات التي شهدتها المقابر الملكية بالمنطقة منذ عام 1946.
وأكدت البعثة أن النتائج الأولية تشير إلى أن التابوت الذي عُثر عليه يعود للملك شوشنق الثالث، وهو ما يسهم
في حل أحد الألغاز الأثرية الممتدة لسنوات طويلة، ويفتح باب التساؤلات حول طبيعة الدفن الملكي آنذاك،
وما إذا كان الملك قد دُفن داخل مقبرة أوسركون الثاني أم أن مقتنياته الجنائزية نُقلت إليها لاحقًا لأغراض الحماية.
ويعكس هذا الكشف حجم التعاون المثمر بين البعثة الفرنسية والجانب المصري، كما يؤكد أن موقع تانيس ما
يزال يحمل الكثير من الأسرار التي تتطلب مواصلة أعمال الحفائر والدراسات المتخصصة، باعتباره أحد أهم
المراكز الملكية خلال عصر الانتقال الثالث




