حذر خبراء ومسؤولو قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من التحديات المتزايدة التي تواجه شبكات الاتصالات في عصر الذكاء الاصطناعي، خاصة مع تطور أدوات الهجمات السيبرانية وقدرتها على اكتشاف الثغرات الأمنية وتنفيذ عمليات الاختراق بصورة آلية وسريعة، مؤكدين ضرورة تطوير البنية التحتية الرقمية وتعزيز مرونة الشبكات لضمان استمرارية الخدمات.
جاء ذلك خلال جلسة «IPv6 للعصر»، ضمن فعاليات معرض ومؤتمر القاهرة الدولي للتكنولوجيا «Cairo ICT 2026»، التي ناقشت مستقبل شبكات الاتصالات ومتطلبات تأمينها في ظل التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والزيادة المتسارعة في أحجام البيانات، وتنامي الاعتماد على الحوسبة السحابية وشبكات الجيل الخامس.
وشارك في الجلسة سامي تريميتش، مدير التطوير الاستراتيجي بمنظمة آيكتو، وهيثم النخال، الخبير الأول في مجال بروتوكول الإنترنت بشركة إنترا، ومحمد حمدي، الخبير الأول لبروتوكول الإنترنت والنطاق العريض بالشركة المصرية للاتصالات، وهشام أمين، خبير شبكات بروتوكول الإنترنت وحلول الشبكات المعرّفة بالبرمجيات بشركة فودافون مصر، وحسام شركس، رئيس قسم التخطيط لبروتوكول الإنترنت بشركة اتصالات مصر.
كما ناقش لي هايفنغ، مسؤول تسويق حلول وتسويق بروتوكول الإنترنت لشركات الاتصالات في هواوي، والدكتور طيب بن مريم، رئيس مجموعة «ويكنج» لتطور تكنولوجيات الشبكات، التحولات التي يشهدها القطاع، مؤكدين أن الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مستقبل شبكات الاتصالات ويفرض تحديات غير مسبوقة على البنية التحتية الرقمية ومنظومات الأمن السيبراني.
الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مستقبل شبكات الاتصالات
وأوضح لي هايفنغ أن قطاع الاتصالات شهد مراحل متعددة من التطور التكنولوجي، بدأت بعصر الإنترنت الذي ركز على توفير الاتصال وتوسيع نطاق التغطية للوصول إلى أكبر عدد ممكن من المستخدمين، من خلال مد الشبكات وزيادة انتشارها.
وأضاف أن القطاع انتقل بعد ذلك إلى عصر الفيديو، الذي أصبح فيه المحتوى المحرك الرئيسي لنمو خدمات الاتصالات، وهو ما فرض على الشركات زيادة سعات الشبكات وعرض النطاق الترددي، وتحسين جودة الخدمات وأداء البنية التحتية، بما يضمن تلبية احتياجات العملاء وإدارة الخدمات بكفاءة أكبر.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية تشهد تحولًا جديدًا تقوده تطبيقات الذكاء الاصطناعي، التي غيرت طبيعة حركة البيانات داخل شبكات بروتوكول الإنترنت، وفرضت متطلبات جديدة تتعلق بقدرة الشبكات على استيعاب البيانات وتحليلها وتوفير خدمات سريعة ومستقرة.
3 تحديات رئيسية تواجه شبكات الاتصالات في عصر الذكاء الاصطناعي
حدد هايفنغ ثلاثة تحديات رئيسية تواجه شبكات الاتصالات مع التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، تتمثل في:
- صعوبة التنبؤ بحركة البيانات: نتيجة التغير المستمر في أنماط استخدام الشبكات وتنوع التطبيقات والخدمات الرقمية.
- تزايد حركة البيانات المشفرة: أشار هايفنغ إلى أن أكثر من 57% من حركة البيانات أصبحت مشفرة، وفقًا للدراسات التي استعرضها، وهو ما يزيد صعوبة التعرف على طبيعتها وتحليلها، حتى باستخدام التقنيات المتقدمة.
- ضمان سرعة الاستجابة وجودة الاتصال: مع تزايد احتياجات العملاء إلى خدمات مستقرة وسريعة الاستجابة في الوقت الفعلي، الأمر الذي يتطلب تطوير قدرات الشبكات وأدوات إدارتها ومراقبتها.
وأكد أن هذه التحديات تفرض على شركات الاتصالات إعادة النظر في أساليب تشغيل الشبكات وتطوير بنيتها التحتية، بما يضمن قدرتها على مواكبة النمو المتسارع في حركة البيانات.
الذكاء الاصطناعي يغير قواعد الأمن السيبراني ويزيد مخاطر الاختراق
وحذر هايفنغ من أن الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مشهد الأمن السيبراني، مع ظهور أدوات متطورة قادرة على اكتشاف الثغرات الأمنية واستغلالها وتنفيذ عمليات الاختراق بصورة آلية، وهو ما يفتح مرحلة جديدة من التهديدات التي تواجه شبكات الاتصالات والبنية التحتية الرقمية.
واستشهد المتحدث بما ذكره بشأن إطلاق شركة «أنثروبيك» أداة «Cloud Misuse» بإصدارها الثاني خلال شهر أبريل، موضحًا أن الأداة حققت، وفقًا للبيانات التي عرضها، قدرة على اكتشاف نحو 20 ألف ثغرة أمنية خلال شهر واحد، بما يزيد على خمسة أضعاف متوسط عدد الثغرات التي كان البشر يكتشفونها خلال الفترة المقارنة التي أشار إليها.
وأضاف أن قدرات هذه الأدوات لم تعد تقتصر على اكتشاف الثغرات، بل امتدت إلى تنفيذ عمليات اختراق بصورة آلية ومنظمة، وتجاوز أنظمة الحماية التقليدية، بما يشمل جدران الحماية وبرامج مكافحة الفيروسات وأنظمة كشف الاختراق (IDS)، وصولًا إلى الأنظمة الداخلية واستخراج البيانات الموجودة في الذاكرة.
تجربة جي بي مورجان تكشف تطور قدرات الهجمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي
واستعرض هايفنغ تجربة لشركة «جي بي مورجان»، قال إنها أنفقت خلالها نحو 40 مليون دولار لإنشاء بيئة مخصصة لاختبارات الأمن السيبراني، إلا أن أداة ذكاء اصطناعي تمكنت من اختراق هذه البيئة خلال يومين فقط.
وأوضح أن مراحل الاختراق، وفقًا لما عرضه، شملت اكتشاف الثغرات الأمنية، ثم تجاوز أنظمة الحماية، وصولًا إلى الأنظمة الداخلية واستخراج البيانات بصورة آلية.
وأشار إلى أن الهجمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي أصبحت قادرة على تجاوز الحواجز الأمنية التقليدية واستهداف أجهزة التوجيه (Routers) مباشرة، لافتًا إلى أن قدرات الأدوات الحديثة في اكتشاف الثغرات تتجاوز بمراحل القدرات البشرية التي أشار إليها خلال عرضه.
اكتشاف ثغرة أمنية عمرها 27 عامًا في نظام OpenBSD
وضمن الأمثلة التي استعرضها على التطور المتسارع في قدرات الذكاء الاصطناعي، أشار هايفنغ إلى اكتشاف ثغرة أمنية في نظام «OpenBSD»، المعروف بتركيزه على مستويات الأمان والحماية، موضحًا أن الثغرة ظلت موجودة في النظام لأكثر من 27 عامًا قبل أن تتمكن الأداة من اكتشافها.
ويعكس هذا المثال، بحسب عرضه، حجم التحول الذي تشهده أدوات تحليل الأنظمة واكتشاف نقاط الضعف الأمنية، وما تفرضه من تحديات جديدة على المؤسسات وشركات الاتصالات.
هجمات حجب الخدمة DDoS.. تقليص زمن الإعداد من 24 يومًا إلى 25 دقيقة
ولفت هايفنغ إلى التطور الكبير في قدرات تنفيذ هجمات حجب الخدمة الموزعة (DDoS)، موضحًا أن إعداد هجوم بحجم تيرابت واحد في الثانية كان يستغرق نحو 24 يومًا في السابق، بينما أصبح من الممكن إعداد هجوم مماثل خلال 25 دقيقة فقط، وفقًا للأمثلة التي استعرضها.
وأكد أن هذا التطور يعكس الزيادة الكبيرة في سرعة تنفيذ الهجمات السيبرانية وقدراتها، بما يتطلب تطوير وسائل الحماية والاستجابة لمواجهة التهديدات المتغيرة.
تعطل شبكة Optus الأسترالية لأكثر من 10 ساعات بسبب تحديث برمجي
وأوضح هايفنغ أن تعقيد البنية التحتية الرقمية وترابط مكوناتها، إلى جانب التوسع في استخدام الحوسبة السحابية، يجعلان أي خطأ تشغيلي محدود قادرًا على إحداث تأثيرات واسعة قد تمتد إلى الشبكة بالكامل.
واستشهد بحادثة تعرضت لها شركة «Optus» الأسترالية التابعة لمجموعة «Singtel»، بعدما تسبب تحديث برمجي لإحدى بوابات الإنترنت الموجودة في الولايات المتحدة في تعطل شبكتها داخل أستراليا لأكثر من 10 ساعات، رغم أن المسافة بين موقع التحديث والشبكة المتأثرة بلغت نحو 10 آلاف كيلومتر.
وأوضح أن هذه الواقعة تكشف مدى الترابط بين مكونات البنية التحتية الرقمية، وحساسية شبكات الاتصالات تجاه التغييرات البرمجية والأخطاء التشغيلية، حتى عندما تحدث في مواقع جغرافية بعيدة عن الشبكات المتأثرة.
3 مستويات للحماية لبناء شبكات اتصالات عالية الاعتمادية
وشدد هايفنغ على أن التحديات الجديدة تفرض ضرورة بناء شبكات اتصالات عالية الاعتمادية، تعتمد على بنية تحتية مرنة ومنظومة متكاملة للأمن السيبراني، ترتكز على ثلاثة مستويات رئيسية للحماية:
- أمن الأجهزة: لحماية مكونات الشبكة والمعدات المستخدمة في تشغيلها.
- أمن روابط الاتصال: لضمان سلامة مسارات الاتصال وحمايتها من الانقطاع والمخاطر.
- أمن حركة البيانات: لتأمين البيانات المتداولة داخل الشبكات وتعزيز حمايتها.
وأوضح أن الوصول إلى شبكات عالية الاعتمادية يتطلب تطبيق بنية تشغيل مزدوجة (Dual-Plane Architecture)، وتنويع مصادر توريد المعدات والتكنولوجيا من خلال الاعتماد على موردين من الشرق والغرب، بما يوفر بدائل متعددة ويقلل مخاطر الاعتماد على مورد واحد.
وأضاف أن تأمين مسارات الألياف الضوئية المتعددة ضد الانقطاع يمثل أحد المتطلبات الأساسية لضمان استمرارية الخدمات، إلى جانب تطوير قدرات الشبكات الأساسية لاستيعاب الزيادة المستقبلية في احتياجات الحوسبة وأحجام حركة البيانات.
الجيل الخامس والحوسبة السحابية يفرضان تحولًا جديدًا على قطاع الاتصالات
من جانبه، أوضح الدكتور طيب بن مريم أن قطاع الاتصالات يشهد تحولًا جديدًا مع التكامل المتزايد بين شبكات الجيل الخامس (5G) والحوسبة السحابية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يستدعي إعادة النظر في طبيعة الشبكات المطلوبة وقدرتها على مواكبة المتغيرات التكنولوجية والتشغيلية.
وحذر من أن أدوات الذكاء الاصطناعي المتقدمة تزيد سرعة اكتشاف الثغرات الأمنية واستغلالها، وتمنح المهاجمين قدرات أكبر على تجاوز وسائل الحماية التقليدية، الأمر الذي يفرض على مشغلي الاتصالات تطوير منظومات دفاعية قادرة على التعامل مع هذه التهديدات.
وأشار إلى أن زيادة تعقيد الشبكات والتوسع في الاعتماد على الحوسبة السحابية يضاعفان تأثير الأخطاء التشغيلية، حتى وإن كانت محدودة، مؤكدًا أن ضمان استمرارية الخدمات يتطلب شبكات قادرة على استيعاب الأعطال والتعامل معها والتعافي منها دون التأثير على كفاءة التشغيل.
وأكد بن مريم أهمية بناء نموذج متكامل لشبكات الاتصالات يعتمد على بنية أساسية عالية الاعتمادية وثلاثة مستويات متكاملة للأمن تشمل الأجهزة وروابط الاتصال وحركة البيانات.
كما شدد على ضرورة تطبيق بنية التشغيل المزدوجة، وتنويع مصادر توريد المعدات والتكنولوجيا بين موردين من الشرق والغرب، وتوفير الحماية اللازمة لمسارات الألياف الضوئية، بالتوازي مع تطوير قدرات الشبكات الأساسية لاستيعاب متطلبات الحوسبة المستقبلية والزيادة المتوقعة في أحجام البيانات.
استمرارية الخدمات وتأمين المنشآت الصحية من المخاطر
وفي سياق متصل، قال هشام أمين، خبير شبكات بروتوكول الإنترنت وحلول الشبكات المعرّفة بالبرمجيات بشركة فودافون مصر، إن تأمين المنشآت والعيادات من الأعمال التخريبية والكوارث الطبيعية يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه القطاع، خاصة مع أهمية ضمان استمرار تقديم الخدمات الطبية وعدم توقف العمل بالعيادات تحت أي ظروف.
وأوضح أن الحفاظ على استمرارية الخدمات الصحية يتطلب اتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة المخاطر والأزمات المحتملة، بما يضمن استمرار تقديم الرعاية للمرضى وعدم تأثر الخدمات بأي أعطال أو ظروف طارئة.
ومن جانبه، أكد هيثم النخال، الخبير الأول في مجال بروتوكول الإنترنت بشركة إنترا، أهمية تأمين المنشآت الصحية والعيادات من الأعمال التخريبية والكوارث الطبيعية، مشيرًا إلى ضرورة الاستعداد لمختلف المخاطر المحتملة، واتخاذ الإجراءات التي تضمن سلامة المنشآت واستمرار تقديم الخدمات الطبية دون انقطاع.
المصرية للاتصالات تعتمد استراتيجية تعدد الموردين لتعزيز مرونة الشبكات
وقال محمد حمدي، الخبير الأول لبروتوكول الإنترنت والنطاق العريض بالشركة المصرية للاتصالات، إن شركات الاتصالات ومقدمي الخدمات يواجهون تحديات تقليدية ترتبط بالتوسع في خدمات الإنترنت، وزيادة أعداد مستخدمي شبكات DSL والألياف الضوئية (Fiber)، إلى جانب تنامي الطلب على خدمات قطاع الأعمال والمؤسسات.
وأضاف أن ظهور تطبيقات الذكاء الاصطناعي فرض تحديات إضافية، في مقدمتها الزيادة الكبيرة في حركة مرور البيانات، فضلًا عن تصاعد مخاطر الأمن السيبراني وتعقد طبيعة التهديدات التي تواجه الشبكات.
وأوضح أن مواجهة هذه التحديات تتطلب بناء شبكات اتصالات مرنة وقادرة على الصمود أمام المخاطر، مشيرًا إلى اعتماد الشركة استراتيجية تعدد الموردين (Multi-Vendor Strategy) عبر مختلف طبقات الشبكة، بما يشمل طبقات بروتوكول الإنترنت (IP) والنقل وشبكات العملاء، إلى جانب النواة الأساسية لشبكات المحمول (Mobile Core).
وأشار إلى أن هذه الاستراتيجية تتيح توفير مسارات متعددة داخل الشبكة، بما يعزز قدرتها على مواصلة العمل ويحمي الخدمات من الأعطال والمخاطر المحتملة، مؤكدًا أهمية التعاون مع شركاء التكنولوجيا لتطوير حلول فعالة لمواجهة التهديدات السيبرانية الجديدة.
التوأم الرقمي والذكاء الاصطناعي لتطوير إدارة شبكات الاتصالات
ولفت حمدي إلى أن التحديات التي تواجه شركات الاتصالات لا تقتصر على البنية التحتية والأمن السيبراني، بل تمتد إلى عمليات التشغيل وإدارة الأزمات، موضحًا أن التشغيل الفعلي للشبكات قد يكشف عن تحديات لا تظهر خلال مراحل التصميم والتخطيط النظري أو في الأدلة الفنية والأكاديمية.
وأكد أن الشركة بدأت الاستفادة من منهجيات التوأم الرقمي (Digital Twin) المدعومة بالذكاء الاصطناعي لمحاكاة الشبكات وعمليات التشغيل، واختبار السيناريوهات المختلفة قبل تنفيذها على أرض الواقع.
وأوضح أن هذه التقنيات تساعد على اكتشاف التحديات غير الظاهرة، وتحسين كفاءة إدارة الشبكات والاستعداد للأزمات، كما تمثل تطورًا في أساليب المحاكاة التقليدية التي كانت تعتمد على المعامل والاختبارات.
وأضاف أن توظيف الذكاء الاصطناعي يتيح إجراء عدد أكبر من عمليات المحاكاة بصورة أكثر تطورًا، بما يدعم كفاءة التشغيل ويعزز مرونة شبكات الاتصالات وقدرتها على مواجهة التحديات المستقبلية.
ندرة الترددات وزيادة سعات الشبكات أبرز تحديات شركات الاتصالات
من جانبه، قال حسام شركس، رئيس قسم التخطيط لبروتوكول الإنترنت بشركة اتصالات مصر، إن التطور المتسارع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي يفرض تحديات جديدة على شبكات الاتصالات، تختلف عن التحديات التقليدية التي اعتادت الشركات التعامل معها، وتتطلب إعادة النظر في خطط تطوير الشبكات وبنيتها التحتية.
وأوضح أن أول هذه التحديات يرتبط بشبكات الراديو ومحدودية الترددات المتاحة، باعتبارها موردًا نادرًا يتطلب إدارة أكثر كفاءة لاستيعاب الطلب المتزايد على خدمات الاتصالات.
وأضاف أن التحدي الثاني يتمثل في الحاجة إلى توسعات كبيرة في السعات الاستيعابية لطبقة بروتوكول الإنترنت (IP) وطبقة النقل باستخدام تقنية (DWDM)، لمواكبة النمو المتسارع في حركة البيانات الناتجة عن تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وأشار إلى أن التحدي الثالث يتعلق بمرونة الشبكات وقدرتها على الصمود وضمان استمرارية تقديم الخدمات، مؤكدًا أن تحقيق المرونة لا يقتصر على إنشاء شبكات أكبر أو زيادة سعاتها، بل يتطلب القدرة على التعامل مع المتغيرات التي تؤثر في حركة البيانات واتجاهاتها، خاصة في ظل التغيرات المرتبطة بالمناخ.
Cairo ICT 2026 يستعرض مستقبل الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية
ويعد معرض ومؤتمر القاهرة الدولي للتكنولوجيا «Cairo ICT» أحد أبرز الملتقيات المتخصصة في صناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالمنطقة، وتنعقد فعاليات دورته لعام 2026 تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء، وبحضور عدد من الوزراء، مع التركيز على التطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي ودورها في تطوير الخدمات ورفع كفاءة الأعمال ودعم الابتكار بمختلف القطاعات.
وتتضمن الفعاليات المصاحبة الدورة الثالثة من معرض ومؤتمر الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والحوسبة السحابية (AIDC²)، والدورة الثالثة عشرة من معرض ومؤتمر المدفوعات الرقمية والشمول المالي (PAFIX)، الذي يقام تحت رعاية البنك المركزي المصري.
كما تشمل الفعاليات الدورة السادسة من معرض «كونكتا» (Connecta)، المتخصص في الألعاب والأجهزة الذكية وتكنولوجيا الترفيه، إلى جانب ساحة الابتكار (Innovation Arena)، التي تتيح للشركات الناشئة ورواد الأعمال عرض حلولهم ومنتجاتهم، والتواصل مع المستثمرين وشركاء الأعمال والجهات الداعمة للابتكار.




