أكد أحمد جمال الدين، رئيس مجلس إدارة شركة أرابيان مارك للتطوير العقاري (Arabian Mark Developments)، أن قطاع التطوير العقاري في مصر يشهد تحولًا استراتيجيًا في مفاهيم التنمية العمرانية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030، التي تضع الاستدامة وجودة الحياة والتكامل الاقتصادي ضمن أولوياتها الرئيسية.
وأوضح جمال الدين، في تصريحات صحفية بالتزامن مع انعقاد منتدى مصر 2026، أن مستقبل التطوير العقاري لم يعد يقتصر على التوسع في إنشاء المباني والمجتمعات السكنية، بل أصبح يرتبط بقدرة المشروعات على تطوير بيئات عمرانية متكاملة تدعم الاستثمار، وتوفر فرص العمل، وتعزز جودة الحياة.
وأشار إلى أن المناقشات التي يشهدها منتدى مصر 2026 حول التنمية الحضرية والعمرانية تفتح المجال أمام تبني رؤية أكثر شمولًا لمستقبل المدن المصرية، تقوم على التكامل بين التخطيط العمراني والبنية التحتية والتكنولوجيا والأنشطة الاقتصادية، بما يعزز مساهمة القطاع العقاري في تحقيق التنمية المستدامة.
أحمد جمال الدين: المطور العقاري شريك رئيسي في تحقيق التنمية المستدامة
وشدد رئيس مجلس إدارة شركة أرابيان مارك للتطوير العقاري على أن دور المطور العقاري خلال المرحلة المقبلة يجب أن يتجاوز المفهوم التقليدي القائم على تطوير الوحدات وبيعها، ليشمل إنشاء مجتمعات عمرانية متكاملة قادرة على تحقيق قيمة اقتصادية واجتماعية مستدامة.
وقال جمال الدين: «إن القيمة الحقيقية لأي مشروع عقاري لا تُقاس فقط بحجم استثماراته أو عدد وحداته، وإنما بقدرته على توفير بيئة متكاملة للحياة والعمل والاستثمار، وبما يقدمه من قيمة مضافة للمجتمع والاقتصاد».
وأضاف أن التوسع في المشروعات العقارية متعددة الاستخدامات، التي تجمع بين الأنشطة السكنية والتجارية والإدارية والطبية والخدمية، يمثل أحد الاتجاهات المهمة لتعزيز كفاءة التنمية العمرانية، شريطة الاستناد إلى دراسات دقيقة لاحتياجات السوق العقاري وطبيعة الطلب الفعلي.
وأوضح أن هذا التوجه يسهم في تطوير مجتمعات أكثر تكاملًا، ويعزز الاستفادة من الاستثمارات العقارية، مع توفير خدمات متنوعة تلبي احتياجات السكان وتدعم الأنشطة الاقتصادية.
منتدى مصر 2026 يناقش مستقبل التنمية العمرانية والمدن الذكية
وأشار جمال الدين إلى أهمية الموضوعات التي يتناولها منتدى مصر 2026، خاصة ما يتعلق بتعظيم العائد الاقتصادي من الاستثمارات العمرانية، وتطوير المدن القائمة، وتعزيز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة في إدارة المجتمعات العمرانية.
وأكد أن التحول نحو المدن الذكية والمستدامة أصبح ضرورة تفرضها المتغيرات الاقتصادية والبيئية، وليس مجرد اتجاه حديث في التخطيط العمراني، لافتًا إلى أهمية تبني حلول مبتكرة تسهم في رفع كفاءة التشغيل، وتحسين إدارة الموارد، وتقديم خدمات أفضل للمواطنين.
وأضاف أن تحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030 يتطلب استمرار التنسيق بين مختلف أطراف منظومة التنمية العمرانية، بما يشمل الجهات الحكومية والمطورين العقاريين والمؤسسات التمويلية وشركات التشغيل وإدارة الأصول.
وأوضح أن التكامل بين هذه الأطراف يمثل عاملًا أساسيًا لتعزيز كفاءة الاستثمارات، وتطوير مجتمعات عمرانية قادرة على مواكبة المتغيرات المستقبلية، وتحقيق قيمة مستدامة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.
أرابيان مارك للتطوير العقاري تعتمد الهوية العربية المعاصرة والاستدامة
وأكد رئيس مجلس إدارة شركة أرابيان مارك للتطوير العقاري أن فلسفة الشركة التطويرية تقوم على المزج بين الهوية العربية الأصيلة ومتطلبات الحياة العصرية، من خلال تطوير مجتمعات عمرانية تضع الإنسان واحتياجاته في صميم العملية التصميمية والتطويرية.
وأوضح أن رؤية الشركة ترتكز على مفهوم «الهوية العربية المعاصرة» (Modern Arab Identity)، الذي يجمع بين الأصالة والابتكار، مع الاهتمام بجودة التصميم، وكفاءة استخدام المساحات، وتوفير بيئات عمرانية تحقق الراحة والخصوصية وتعزز الشعور بالانتماء.
وأضاف أن الشركة تنظر إلى التطوير العقاري باعتباره مسؤولية طويلة الأجل لا تنتهي عند تسليم الوحدات، وإنما تمتد إلى بناء قيمة مستدامة للعملاء والمستثمرين والمجتمع.
وأشار إلى أن هذا المفهوم يعكس أهمية الانتقال من التركيز على المنتج العقاري وحده إلى الاهتمام بالتجربة المتكاملة التي يقدمها المشروع، بما يشمل التصميم والخدمات وجودة البيئة العمرانية وكفاءة الإدارة والتشغيل.
مستقبل السوق العقاري المصري يرتبط بالقيمة الفعلية للمشروعات
وأكد جمال الدين أن المنافسة في السوق العقاري المصري ستصبح أكثر ارتباطًا بالقيمة الفعلية التي يقدمها كل مشروع، ومدى قدرته على تلبية احتياجات العملاء، وجودة التنفيذ، ومصداقية المطور العقاري، وكفاءة الإدارة والتشغيل.
وأوضح أن المتغيرات الاقتصادية تفرض تطوير نماذج أكثر مرونة في الاستثمار والتسويق العقاري، مع التركيز على دراسة سلوك العملاء، وتقديم حلول تتناسب مع احتياجاتهم وقدراتهم الشرائية، بما يسهم في تعزيز الثقة بين المطور والمشتري.
وشدد على أن استدامة نمو القطاع العقاري تتطلب تحقيق التوازن بين الجدوى الاستثمارية للمطور والقيمة التي يحصل عليها العميل، باعتبار ذلك أحد العوامل الأساسية لبناء سوق عقاري أكثر كفاءة واستقرارًا.
وأضاف أن تطوير المنتجات العقارية وفقًا لاحتياجات السوق الفعلية، إلى جانب الالتزام بجودة التنفيذ والإدارة، يمثل عنصرًا مهمًا في تعزيز تنافسية الشركات العقارية ودعم ثقة العملاء والمستثمرين.
رؤية مصر 2030 تدعم دور التطوير العقاري في بناء اقتصاد مستدام
واختتم أحمد جمال الدين تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تمتلك فرصًا مهمة لتعزيز مساهمة القطاع العقاري في التنمية الاقتصادية، من خلال مواصلة تطوير منظومة التخطيط والتشغيل والاستثمار، وتوجيه المشروعات نحو تلبية الاحتياجات الفعلية للمجتمع.
وقال: «إن مستقبل التطوير العقاري في مصر لا يتعلق فقط ببناء مدن جديدة، بل ببناء مجتمعات قادرة على الحياة والإنتاج والنمو، وتحويل الاستثمار العمراني إلى قيمة اقتصادية واجتماعية مستدامة للأجيال القادمة».
وأكد أن رؤية مصر 2030 تمثل إطارًا مهمًا لتكامل جهود الدولة والقطاع الخاص، مشيرًا إلى أن نجاح التنمية العمرانية يُقاس بقدرتها على تحسين جودة حياة الإنسان، وخلق فرص اقتصادية حقيقية، وتحقيق الاستدامة، وليس فقط بحجم المباني والمشروعات التي يتم تشييدها.




