تترقب مصر الحصول على الشريحة الأخيرة من حزمة التمويل الأوروبي بقيمة 1.5 مليار يورو، ضمن برنامج المساعدة المالية الكلية الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي بإجمالي 5 مليارات يورو في صورة قروض، وسط توقعات بصرف الدفعة المتبقية قبل نهاية عام 2026، وفقًا لتصريحات مسؤول أوروبي.
ومن المتوقع أن يسهم صرف الشريحة الأخيرة من التمويل الأوروبي لمصر في دعم الاحتياجات التمويلية للدولة وتعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي، بالتزامن مع مواصلة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي واستيفاء الالتزامات المتفق عليها مع الجانب الأوروبي.
موعد صرف الشريحة الأخيرة من التمويل الأوروبي لمصر
كشف نيكولاوس زغيميس، رئيس قسم التجارة ببعثة الاتحاد الأوروبي في مصر، عن توقعات بحصول القاهرة على الشريحة الأخيرة من برنامج التمويل الأوروبي قبل نهاية العام الجاري.
وأوضح المسؤول الأوروبي، في تصريحات صحفية على هامش المنتدى الاقتصادي للاتحاد من أجل المتوسط، أن الاتحاد الأوروبي يعتزم بدء مباحثات مع الحكومة المصرية خلال الأسابيع المقبلة، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات اللازمة لصرف الدفعة المتبقية.
ويظل موعد صرف التمويل الأوروبي لمصر مرتبطًا باستيفاء الشروط المتفق عليها، واستكمال التقييم الأوروبي المطلوب قبل تنفيذ التحويل المالي، بما يعني أن الموعد المتوقع لم يتحول حتى الآن إلى موعد نهائي معلن.
تفاصيل حزمة التمويل الأوروبي لمصر بقيمة 5 مليارات يورو
تأتي الشريحة المرتقبة ضمن برنامج المساعدة المالية الكلية الذي أقره الاتحاد الأوروبي لمصر بقيمة إجمالية تبلغ 5 مليارات يورو في صورة قروض، بهدف دعم الاحتياجات التمويلية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي.
وبحسب تفاصيل الصرف الواردة في البرنامج، تتوزع قيمة التمويل على النحو التالي:
- مليار يورو في ديسمبر 2024: الشريحة الأولى التي حصلت عليها مصر.
- مليار يورو في يناير 2026: الدفعة الثانية من التمويل الأوروبي.
- 1.5 مليار يورو في يوليو 2026: الشريحة الثالثة التي جرى صرفها.
- 1.5 مليار يورو قبل نهاية 2026: الشريحة الأخيرة المنتظرة، وفقًا للتوقعات المعلنة.
وبذلك، يكون إجمالي التمويل الأوروبي الذي حصلت عليه مصر قد بلغ 3.5 مليار يورو، فيما تتبقى 1.5 مليار يورو لاستكمال قيمة البرنامج البالغة 5 مليارات يورو.
شروط صرف الشريحة الأخيرة من التمويل الأوروبي لمصر
يرتبط صرف الشريحة الأخيرة من القروض الأوروبية باستمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية المتفق عليها بين مصر والاتحاد الأوروبي، إلى جانب إحراز تقدم في برنامج التعاون مع صندوق النقد الدولي واستيفاء المتطلبات المحددة في مذكرة التفاهم.
وتشمل أبرز مجالات الإصلاح المرتبطة ببرنامج التعاون الاقتصادي والمالي تحسين إدارة المالية العامة، وتعزيز مناخ الأعمال والاستثمار، ودعم المنافسة في الأسواق، وتطوير حوكمة الشركات المملوكة للدولة.
ومن ثم، فإن صرف الدفعة المتبقية لا يعتمد على الجدول الزمني المتوقع وحده، بل يرتبط أيضًا بنتائج تقييم مدى التزام مصر بالمتطلبات والإصلاحات المحددة ضمن الاتفاق.
كيف يؤثر التمويل الأوروبي في الاقتصاد المصري؟
يمثل التمويل الأوروبي أحد مصادر التمويل الخارجي التي تستهدف مساعدة مصر على تغطية احتياجاتها التمويلية ودعم الاستقرار الاقتصادي الكلي، في ظل استمرار تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي.
ومن شأن صرف الشريحة الأخيرة، حال إتمامه، أن يسهم في تخفيف جانب من الضغوط التمويلية وتعزيز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها المالية، فضلًا عن دعم استقرار المؤشرات الاقتصادية.
ومع ذلك، فإن المبلغ المنتظر يأتي في صورة قرض وليس منحة مالية مجانية، وهو ما يعني ضرورة التمييز بين توفير السيولة اللازمة لدعم الاقتصاد وبين الالتزامات المالية المترتبة على التمويل.
ويأتي البرنامج في إطار الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي، التي أُعلنت في مارس 2024، بما يعكس استمرار التعاون الاقتصادي والمالي بين الجانبين.
الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي ودعم الإصلاح الاقتصادي
يعكس برنامج المساعدة المالية الكلية استمرار التعاون بين القاهرة وبروكسل في الملفات الاقتصادية والمالية، مع ارتباط صرف التمويل بالتقدم في تنفيذ الإصلاحات المتفق عليها.
وتشمل أولويات هذا التعاون تحسين بيئة الاستثمار، وتعزيز المنافسة، ورفع كفاءة إدارة المالية العامة، وتطوير حوكمة الشركات المملوكة للدولة، وهي ملفات ترتبط بجهود دعم استقرار الاقتصاد المصري وتحسين قدرته على جذب الاستثمارات.
ومن هذا المنطلق، تمثل الشريحة الأخيرة المنتظرة جزءًا من مسار أوسع للتعاون المالي والاقتصادي، وليس مجرد تدفق نقدي منفصل عن برنامج الإصلاحات.
متى يصل مبلغ 1.5 مليار يورو إلى مصر؟
تترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة نتائج المباحثات المرتقبة بين الحكومة المصرية والمؤسسات الأوروبية، في ظل توقعات بصرف الشريحة الأخيرة من التمويل الأوروبي قبل نهاية عام 2026.
لكن موعد التحويل النهائي لم يُحسم بعد، إذ يظل مرتبطًا باستكمال الإجراءات المطلوبة ونتائج التقييم الأوروبي لمدى تنفيذ الالتزامات والإصلاحات المتفق عليها.
وتتركز الأنظار خلال الأشهر المتبقية من العام على تطورات المفاوضات بين القاهرة وبروكسل، ومدى التقدم في استيفاء شروط التمويل، باعتبارها عوامل رئيسية في تحديد موعد حصول مصر على الـ1.5 مليار يورو المتبقية من حزمة المساعدات المالية الكلية.




