أكد شريف فتحي وزير السياحة والآثار، أن مصر تمتلك مقومات سياحية متنوعة تؤهلها لاستقبال أضعاف أعداد السائحين الوافدين إليها حاليًا، مشددًا على أن الدولة المصرية تضع قطاعي السياحة والآثار على رأس أولوياتها، لما لهما من دور محوري في دعم الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل.
جاء ذلك خلال مشاركة وزير السياحة والآثار في حفل افتتاح القمة السادسة والعشرين للمجلس العالمي للسياحة والسفر لعام 2026، التي تستضيفها العاصمة المالطية فاليتا تحت عنوان «FUTU[RE]SET»، إلى جانب مشاركته متحدثًا في إحدى الجلسات الحوارية التي ناقشت سبل تعزيز النمو السياحي من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وزير السياحة يشارك في القمة العالمية للسياحة والسفر بمالطا
شارك شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، في حفل افتتاح القمة السادسة والعشرين للمجلس العالمي للسياحة والسفر، التي افتتحها رئيس وزراء مالطا، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين وقيادات الحكومة المالطية، وأعضاء البرلمان الأوروبي، ووزراء السياحة من عدة دول.
كما شهدت القمة مشاركة رؤساء تنفيذيين لكبرى الشركات العالمية العاملة في قطاع السياحة والسفر، إلى جانب رئيس مجلس إدارة المجلس العالمي للسياحة والسفر والرئيس التنفيذي للمجلس.
وشارك الوزير متحدثًا في جلسة حوارية بعنوان «كيف نُسهم في تمكين النمو من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص»، بمشاركة وزراء السياحة في مالطا وكرواتيا وجنوب أفريقيا، ووزير الثقافة والسياحة في تركيا، وأدارها الإعلامي العالمي ريتشارد كويست.
مستقبل السياحة العالمية وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص
ناقشت الجلسة رؤى الوزراء بشأن مستقبل قطاع السفر والسياحة، وأولويات العمل خلال المرحلة المقبلة، وسبل تعزيز التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص، بما يدعم نمو القطاع ويعزز قدرته على مواجهة التحديات المستقبلية.
كما تناولت المناقشات تأثير الزيادة في أعداد السائحين على الوجهات السياحية، وأهمية تحقيق التوازن بين النمو السياحي والاستدامة، بما يسهم في بناء صناعة سياحة أكثر مرونة وقدرة على تحقيق نمو مستدام على المدى الطويل.
شريف فتحي: مصر تمتلك مقومات تؤهلها لاستقبال أضعاف أعداد السائحين
أكد وزير السياحة والآثار أن مصر تمتلك جميع المقومات اللازمة لتحقيق مزيد من النمو والنجاح في القطاع السياحي، موضحًا أن الإمكانات التي تتمتع بها البلاد تؤهلها لاستقبال أضعاف أعداد السائحين الوافدين إليها حاليًا.
واستعرض شريف فتحي التنوع السياحي الذي تتميز به مصر، والذي يجمع بين منتجات ووجهات سياحية متعددة تلبي اهتمامات وتطلعات مختلف شرائح السائحين، فضلًا عن امتلاكها بنية تحتية متطورة وموارد بشرية وطبيعية وتراث حضاري وثقافي ثري.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل على ترسيخ مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية باعتبارها وجهة تتمتع بتنوع سياحي فريد، من خلال تبني استراتيجيات تسويقية حديثة، وتعظيم الاستفادة من التكنولوجيا وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تعزيز التعاون والتواصل مع منظمي الرحلات وشركاء المهنة في الأسواق السياحية المختلفة.
السياحة والآثار على رأس أولويات الدولة لدعم الاقتصاد الوطني
وأوضح شريف فتحي أن الدولة المصرية تضع قطاعي السياحة والآثار ضمن أولوياتها، انطلاقًا من إيمانها بأهميتهما ودورهما المحوري في دعم الاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن إسهامات القطاعين تمتد إلى النشاط الاقتصادي بصورة مباشرة وغير مباشرة، فضلًا عن دورهما في توفير فرص العمل، وجذب الاستثمارات، ودعم المجتمعات المحلية.
وتعكس هذه الأولوية أهمية مواصلة تطوير القطاع السياحي وتعزيز قدرته على الاستفادة من المقومات الطبيعية والحضارية التي تتمتع بها مصر، بما يدعم فرص النمو ويعزز مساهمة السياحة في الاقتصاد الوطني.

الاستدامة السياحية ركيزة أساسية لمستقبل القطاع
أكد وزير السياحة والآثار أن الاستدامة تمثل إحدى الركائز الأساسية لمستقبل صناعة السياحة، مشيرًا إلى أهمية تحديد مستهدفات واضحة، وتبني آليات فعالة لتنفيذها وإدارتها، مع المتابعة المستمرة وقياس معدلات التقدم المحرز.
وأوضح أن تطبيق هذه الآليات يسهم في تحقيق تنمية سياحية أكثر استدامة ومسؤولية، ويعزز قدرة القطاع على مواصلة النمو على المدى الطويل مع الحفاظ على الموارد والبيئة.
وأضاف أن الوزارة تعمل بالتعاون مع القطاع السياحي الخاص على التوسع في تطبيق الممارسات الصديقة للبيئة، وتشجيع المزيد من المنشآت السياحية على تبني معايير الاستدامة والحفاظ على البيئة.
القطاع الخاص محرك رئيسي للنشاط السياحي في مصر
وفيما يتعلق بدور القطاع الخاص، شدد شريف فتحي على أنه يمثل المحرك الرئيسي للنشاط السياحي، مؤكدًا أن الشراكة الفعالة بين الحكومة والقطاع السياحي الخاص تعد ركيزة أساسية لتعظيم الاستفادة من المقومات السياحية المتنوعة التي تتمتع بها مصر.
وأوضح أن تعزيز هذه الشراكة يدعم جذب المزيد من الاستثمارات، والارتقاء بجودة الخدمات والتجربة السياحية، بما يسهم في تحقيق نمو مستدام للقطاع على المدى الطويل.
وتأتي مشاركة وزير السياحة والآثار في القمة العالمية للسياحة والسفر بمالطا في إطار مناقشة مستقبل صناعة السياحة، وتبادل الرؤى بشأن تطوير القطاع وتعزيز الاستدامة، إلى جانب إبراز المقومات السياحية المصرية وفرص الاستثمار المتاحة.




