اخبار

وليد خليل: 145.5 ألف متقدم للحج السياحي.. وتشديد الرقابة على السماسرة والإعلانات المضللة

كتب: حنان محمد

أكد وليد خليل، نائب رئيس لجنة السياحة الدينية ورئيس لجنة مكافحة الكيانات غير الشرعية بغرفة شركات السياحة، أن مؤشرات الإقبال على الحج السياحي تعكس حجم الثقة في المنظومة، مشيرًا إلى أن وصول أعداد المتقدمين إلى نحو 145.5 ألف مواطن يمثل مؤشرًا واضحًا على الإقبال الكبير على برامج الحج السياحي.

وأوضح وليد خليل أن «لغة الأرقام لا تكذب»، مؤكدًا أن حجم الإقبال يمثل ردًا عمليًا على ما أثير من تشكيك في نجاح منظومة الحج السياحي، في ظل استمرار العمل على تطوير الخدمات وتعزيز الرقابة على مختلف مراحل تنظيم برامج الحج.

الحج السياحي يواجه الكيانات غير الشرعية والسماسرة

وشدد وليد خليل على استمرار التنسيق بين غرفة شركات السياحة ووزارة السياحة والآثار والجهات المعنية، لمواجهة الكيانات غير الشرعية والسماسرة والوسطاء الذين يعملون خارج الإطار القانوني، وبعيدًا عن الضوابط المنظمة للحج السياحي.

وأشار إلى أن مشكلة السماسرة تتمثل في عدم تسجيلهم لدى شركات السياحة، وسعي بعضهم إلى التعامل مع أكبر عدد ممكن من الشركات بهدف تحقيق أكبر هامش من الأرباح، وهو ما قد يؤثر على مصالح المواطنين والشركات على حد سواء.

وأكد أن مواجهة هذه الممارسات تأتي في إطار الحفاظ على انضباط سوق الحج السياحي، وضمان تنفيذ البرامج من خلال الشركات السياحية المرخصة، بما يحفظ حقوق المواطنين ويحد من أي ممارسات غير قانونية.

رصد الإعلانات غير الشرعية للحج السياحي

وكشف رئيس لجنة مكافحة الكيانات غير الشرعية عن استمرار رصد الإعلانات غير الشرعية المتعلقة بالحج السياحي، خاصة الإعلانات التي يتم نشرها عبر صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي، والتعامل معها فورًا بالتنسيق مع الجهات المعنية.

وأوضح أن جهود الرقابة تستهدف الحد من الإعلانات المخالفة التي قد تتسبب في تضليل المواطنين أو تقديم معلومات غير دقيقة بشأن برامج الحج، مؤكدًا أهمية التزام جميع الجهات العاملة في هذا المجال بالضوابط والقواعد المنظمة.

تقنين تعامل شركات السياحة مع البلوجرز والمسوقين

وأكد وليد خليل أنه تم التنبيه على شركات السياحة بضرورة تقنين أوضاع تعاملاتها مع البلوجرز والمسوقين، من خلال إبرام تعاقدات رسمية وواضحة معهم، بما يضمن تحديد طبيعة الدور الذي يقومون به والجهة المسؤولة عن تنظيم برامج الحج.

وشدد على ضرورة ظهور اسم شركة السياحة وترخيصها بصورة واضحة في الإعلانات الخاصة ببرامج الحج السياحي، مع حظر قيام أي بلوجر بالتوفيق للحج السياحي لصالحه أو ممارسة دور الوسيط بعيدًا عن الشركة السياحية المرخصة.

كما شدد على أهمية التزام شركات السياحة بعدم استخدام الإعلانات المبهمة التي لا توضح الجهة المسؤولة عن تنظيم البرنامج، مؤكدًا أن وضوح البيانات في الإعلانات يمثل أحد العناصر الأساسية لحماية المواطنين وتعزيز الثقة في منظومة الحج السياحي.

حماية حقوق المواطنين والحجاج

وأوضح رئيس لجنة مكافحة الكيانات غير الشرعية أن مواجهة الكيانات غير الشرعية والسماسرة والإعلانات المخالفة تستهدف في المقام الأول حماية المواطن والحفاظ على حقوقه، إلى جانب ضمان إتمام إجراءات الحج من خلال شركات سياحة مرخصة وخاضعة للرقابة والضوابط المعمول بها.

وأكد أن ضبط سوق الحج السياحي لا يقتصر على مواجهة المخالفات، وإنما يمتد إلى تعزيز التزام الشركات بالضوابط المنظمة، بما يضمن تقديم البرامج للحجاج في إطار قانوني واضح.

استعداد مبكر لموسم حج 1448هـ/2027م

وأشار وليد خليل إلى أن الاستعداد لموسم حج 1448هـ/2027م بدأ مبكرًا، من خلال عقد اجتماعات لجنة السياحة الدينية مع شركات السياحة، إلى جانب استمرار التنسيق مع الجهات المصرية والسعودية المعنية، ومراجعة الملاحظات التي ظهرت خلال الموسم الماضي.

وأكد أن الاستعداد المبكر يستهدف الاستفادة من نتائج الموسم السابق، والعمل على معالجة أي ملاحظات، بما يسهم في رفع مستوى التنظيم وتحقيق أفضل استفادة ممكنة للحجاج خلال الموسم الجديد.

محدودية شكاوى الموسم الماضي

وأوضح وليد خليل أن الملاحظات التي ظهرت خلال موسم الحج الماضي لم تكن مرتبطة بصورة مباشرة بمستوى الخدمات المقدمة للحجاج، مشيرًا إلى أن عدد الشكاوى المتعلقة بالحجاج كان محدودًا للغاية.

وأضاف أن الشكاوى التي تم رصدها لم تكن في الأساس مرتبطة بالخدمة المقدمة للحجاج، وإنما تعلقت بأمور أخرى مرتبطة ببعض الشركات، وهو ما يجري التعامل معه ضمن إجراءات المراجعة والاستعداد للموسم الجديد.

وأكد حرص منظومة الحج السياحي على حقوق الحجاج، والعمل المستمر على تطوير آليات التنظيم والرقابة، بما يضمن حماية المواطنين ومواجهة أي ممارسات مخالفة، مع استمرار التنسيق بين غرفة شركات السياحة والجهات المعنية استعدادًا لموسم حج 1448هـ/2027م.