عقارات

مستقبل السوق العقاري.. مصطفى محسن يكشف أهمية الابتكار وثقة العملاء

كتب: احمد سعد

أكد المهندس مصطفى محسن، رئيس مجلس إدارة شركة إمباير ستيت للتطوير العقاري، أن السوق العقاري المصري شهد تغيرات واضحة خلال الفترة الأخيرة، انعكست على سلوك المطورين وطبيعة المشروعات العقارية المطروحة، إلى جانب خطط السداد وأحجام المنتجات العقارية.

وأوضح أن المطورين العقاريين أصبحوا يعملون على أكثر من مشروع بالتوازي، بالتزامن مع تغير احتياجات العملاء وتطور آليات اتخاذ قرار الشراء، مشيرًا إلى أن المشتري العقاري لم يعد يبحث فقط عن وحدة سكنية، وإنما أصبح ينظر إلى العقار باعتباره منتجًا يجمع بين احتياجات السكن والاستثمار.

تغير سلوك المشتري العقاري

وأشار مصطفى محسن إلى أن سلوك المشتري العقاري شهد تحولًا واضحًا، إذ أصبح العميل يهتم إلى جانب الوحدات السكنية بالمنتجات التجارية والإدارية، مثل المكاتب والمحلات، بهدف تأجيرها وتحقيق عائد استثماري منها مستقبلًا.

وأضاف أن هذا التغير جعل الثقة في المطور العقاري أحد العوامل الأساسية التي تؤثر في قرار الشراء، خاصة في ظل المنافسة القوية التي يشهدها السوق.

وأكد أن الشركات التي تمتلك أسماء معروفة وسابقة أعمال قوية تحظى بميزة مهمة، بعدما أصبح العميل أكثر اهتمامًا بمعرفة الجهة التي يشتري منها، وليس المنتج العقاري وحده.

الابتكار في المنتجات العقارية كلمة السر

وأوضح رئيس مجلس إدارة شركة إمباير ستيت أن التحدي أمام المطور العقاري لم يعد يقتصر على طرح منتج في السوق، وإنما أصبح يتمثل في القدرة على تقديم منتج واضح القيمة وقادر على المنافسة.

وأشار إلى أن الابتكار في المنتجات العقارية يمثل عنصرًا أساسيًا لمواكبة تغيرات السوق واحتياجات العملاء، مؤكدًا أن جودة الفكرة تعد محركًا رئيسيًا في بيع المشروع.

وشدد على أن التسويق العقاري لا ينبغي أن يتحول إلى مجرد تكرار للأدوات التقليدية، وإنما يجب أن يعبر عن المنتج والشركة بصورة حقيقية ويساعد في إبراز عناصر التميز.

دور التسويق العقاري في جذب العملاء

وأكد مصطفى محسن أن التسويق يمثل ركنًا أساسيًا في منظومة العمل العقاري، من خلال تعريف العميل بالمنتج وشرح فكرته وتفاصيله وإبراز ما يميزه عن المنتجات المنافسة.

وأوضح أن الوظيفة الأساسية للتسويق تتمثل في نقل هوية الشركة العقارية وفكرة المشروع وتفاصيل المنتج إلى العميل بصورة واضحة، على أن يأتي بعد ذلك دور فرق المبيعات لتحويل هذا التواصل إلى نتائج وتحقيق المستهدفات.

وشدد على ضرورة أن تتمتع فرق المبيعات بالمستوى نفسه من الاحترافية الذي يتطلبه التسويق، بما يضمن تقديم المنتج العقاري للعميل بصورة واضحة ومتكاملة.

تكرار الأفكار يرفع تكلفة التسويق العقاري

ولفت إلى أن نقص الكفاءات المتخصصة داخل بعض إدارات التسويق العقاري يؤدي إلى تكرار الأفكار بين الشركات، خاصة مع اتجاه السوق إلى تقليد التجارب الناجحة.

وأوضح أنه عندما تطرح شركة مشروعًا في منطقة معينة أو وفق مفهوم محدد، تتجه شركات أخرى إلى المنطقة نفسها والمفهوم ذاته، وهو ما يزيد حدة المنافسة ويرفع تكلفة التسويق، دون أن يضمن بالضرورة تحقيق النتائج المستهدفة.

وأكد أن المسوق العقاري المحترف هو القادر على الحفاظ على هوية الشركة، وفي الوقت نفسه تقديم أفكار مبتكرة تساعدها على التميز داخل السوق.

الذكاء الاصطناعي يدعم مستقبل التسويق العقاري

وأشار مصطفى محسن إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت جزءًا أساسيًا من منظومة البيع لدى المطور العقاري، بالتوازي مع التطور المتزايد في استخدام الذكاء الاصطناعي في التسويق العقاري.

وأوضح أن هذه التقنيات تساعد العميل على تخيل شكل وحدته وفهم المنتج بصورة أفضل، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي سيدعم التسويق العقاري ولن يقضي عليه.

سابقة الأعمال تعزز ثقة العميل

وأضاف أن السوق العقاري يحتاج إلى إعادة النظر في بعض آليات التسويق التقليدية، خاصة الإفراط في الاعتماد على اللوحات الإعلانية والحفلات المصاحبة لإطلاق المشروعات.

وأكد أن سابقة أعمال المطور العقاري والمشروعات التي تم تنفيذها وتسليمها تمثل الدليل الأكبر على قوة الشركة، وأفضل وسيلة لبناء ثقة العميل الجديد.

وأشار إلى أن الاحتفال يمكن أن يكون أكثر ارتباطًا بنهاية المشروع وتسليمه، باعتباره تتويجًا لما تم تنفيذه على أرض الواقع.

بناء العلامة التجارية هدف المطور العقاري

وشدد مصطفى محسن على أن الهدف لا ينبغي أن يقتصر على بيع العقارات فقط، وإنما يجب أن يمتد إلى بناء علامة تجارية عقارية تتمتع بالاسم والثقة داخل السوق.

وأوضح أن المطور الذي يسعى إلى ترسيخ مكانته يحتاج إلى تطوير منتجات وأفكار قادرة على نقله إلى أسواق ومواقع جديدة، بدلًا من الاكتفاء بالمكان الذي اعتاد العملاء تصنيفه ضمنه.

وأشار إلى أن تصنيف بعض المطورين باعتبارهم مطوري العاصمة أو مطوري التجمع أضر ببعض الشركات، لأنه وضعها في نطاق جغرافي واحد وأصبح من الصعب عليها الخروج منه أو تقديم نفسها بصورة أوسع في السوق.

وأكد أن قدرة المطور العقاري على التحرك وتقديم منتجات في مناطق مختلفة تعزز فرص النمو والتوسع.

التمويل أحد أبرز تحديات السوق العقاري

وأشار إلى أن التمويل يمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه السوق العقاري المصري حاليًا، مؤكدًا أن توافر التدفقات النقدية أصبح عاملًا مهمًا أمام المطور، خاصة مع ضرورة التحرك بسرعة لتنفيذ المشروعات وتسليمها.

وأوضح أن قدرة الشركة على إدارة مواردها وتنفيذ التزاماتها تمثل جزءًا أساسيًا من ثقة العملاء بها، إلى جانب جودة المنتج العقاري والقدرة على الالتزام بمواعيد التنفيذ والتسليم.

«Upmount».. منتج عقاري مختلف في العاصمة الإدارية

واستعرض مصطفى محسن تجربته في تنفيذ مشروع Upmount «أب ماونت»، موضحًا أنه قدم للسوق العقاري منتجًا مختلفًا يتمثل في «LOFT» بالعاصمة الإدارية الجديدة.

وأشار إلى أن التركيز عند دخول العاصمة الإدارية الجديدة كان على تنفيذ منتج عقاري غير موجود بصورة مماثلة لدى المنافسين، مؤكدًا أن الفكرة استهدفت تقديم منتج يتمتع بخصوصية، وليس مجرد طرح مشروع جديد في منطقة تشهد منافسة قوية.

مصطفى محسن يحذر من الخصومات غير المدروسة

وحذر رئيس مجلس إدارة شركة إمباير ستيت للتطوير العقاري من تأثير الخصومات غير المدروسة على ثقة العملاء، خاصة عندما يحصل العميل في مرحلة جديدة على خصم أكبر من الخصم الذي حصل عليه المشترون في المراحل السابقة.

وأوضح أن العميل القديم قد يشعر بأنه خسر في وحدته، وهو ما يمكن أن يؤثر على رغبته في الشراء من الشركة مرة أخرى.

وأكد أن الحفاظ على ثقة العملاء يتطلب وضع سياسات تسعير وخصومات مدروسة تراعي العملاء الحاليين والسابقين، إلى جانب الحفاظ على قيمة المنتج والعلامة التجارية للمطور العقاري.