أكد هيثم عرفة، عضو مجلس إدارة غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة ورئيس لجنة التدريب، أن مشاركة مصر في معرض «سوق السفر العربي» بدبي تمثل خطوة مهمة للحفاظ على حضور السياحة المصرية في الأسواق العربية والدولية، رغم الظروف السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة.
وقال عرفة إن غياب مصر عن أحد أبرز الفعاليات الدولية المتخصصة في السياحة والسفر كان من شأنه التأثير سلبًا على حضورها ومكانتها لدى الأسواق المصدرة للحركة السياحية، مشددًا على أهمية استمرار التواجد المصري في المعارض والفعاليات الدولية المعنية بقطاع السياحة.
تأجيل سوق السفر العربي يفرض تحديات على الشركات
وأوضح هيثم عرفة أن تأجيل أو إلغاء معرض «سوق السفر العربي» خلال الفترة الماضية انعكس على حجم المشاركة ومساحات الأجنحة، مشيرًا إلى استغلال بعض المساحات المخصصة للمعرض في فعاليات وأغراض عامة بدلًا من إقامة الأجنحة بالصورة المعتادة.
وأضاف أن التأجيلات التي بدأت منذ أبريل الماضي جاءت بشكل أساسي نتيجة الظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة، لافتًا إلى أن انعقاد الدورة الحالية والتخطيط للدورة المقبلة في أبريل يمثلان تحديًا أمام الشركات السياحية المشاركة.
وأشار إلى أن قرب موعد الدورة المقبلة من الدورة الحالية قد يصعّب على الشركات المشاركة الحضور مجددًا إلى البلد نفسه خلال فترة زمنية قصيرة، خاصة مع تزامن ذلك مع عدد من المعارض والفعاليات السياحية المهمة في أوروبا وبريطانيا.
تمثيل مصر في معرض سوق السفر العربي ضرورة
وأكد عرفة أن استمرار تمثيل مصر في معرض سوق السفر العربي بدبي، حتى بمشاركة أقل من المعتاد، يظل أمرًا بالغ الأهمية، موضحًا أن الحضور المصري يبعث برسالة واضحة حول استمرار مصر في السوق السياحية العربية والدولية رغم التحديات والظروف الإقليمية.
وحول فرص زيادة حصة السياحة المصرية من السوق العربي في ظل تداعيات الأحداث الإقليمية، أوضح أن هناك منافسة قوية من وجهات عربية أخرى، من بينها السعودية والأردن، التي تتمتع بحضور قوي في الأسواق السياحية.
وأشار إلى أن أعداد السائحين الوافدين إلى مصر لا تزال أقل من حجم الحركة السياحية المتجهة إلى بعض الوجهات المنافسة، وهو ما يعكس وجود فرص يمكن العمل عليها لزيادة نصيب مصر من حركة السياحة العربية.
الأسواق البعيدة تدعم فرص نمو السياحة المصرية
وأوضح هيثم عرفة أن السائح القادم من الأسواق البعيدة، مثل الولايات المتحدة وأستراليا، يميل في كثير من الأحيان إلى زيارة أكثر من وجهة خلال الرحلة الواحدة.
وأضاف أن نمو الحركة السياحية إلى دول المنطقة يمكن أن يمثل فرصة إضافية أمام السياحة في مصر، حيث يستطيع السائح الذي يزور وجهات مثل السعودية أو الإمارات إضافة مصر إلى برنامجه السياحي، في ظل تنوع المقومات التي تتمتع بها، سواء الأثرية والتاريخية أو الشاطئية.
وأشار إلى أن طبيعة المنتج السياحي المصري وتنوعه يمكن أن يدعما جهود جذب مزيد من السائحين القادمين إلى المنطقة ضمن برامج سياحية متعددة الوجهات.
الأحداث الجيوسياسية تؤثر على حركة الطيران والسياحة
وفيما يتعلق برحلات الطيران التي كانت تصل إلى مصر عبر دبي أو قطر، قال عرفة إنها لا تزال مستمرة، لكنها شهدت تراجعًا ملحوظًا، موضحًا أن حالة القلق الناتجة عن تصاعد الأحداث الجيوسياسية في المنطقة تؤثر بصورة مباشرة على حركة السفر.
وأشار إلى أن جزءًا مهمًا من حركة السياحة القادمة من الأسواق الآسيوية يمر عبر منطقة الخليج، وبالتالي فإن استمرار حالة عدم الاستقرار والقلق الإقليمي قد يدفع بعض السائحين إلى إعادة النظر في السفر إلى المنطقة بشكل عام، وهو ما يمكن أن ينعكس بصورة غير مباشرة على الحركة السياحية الوافدة إلى مصر.
نقص العمالة أحد أبرز تحديات القطاع السياحي
وفيما يتعلق بملف التدريب، أكد هيثم عرفة، رئيس لجنة التدريب بغرفة شركات السياحة، أن القطاع السياحي المصري يمتلك حاليًا قدرات جيدة تمكنه من تقديم الخدمات للسائحين العرب والأوروبيين.
وأوضح أن نقص العمالة لا يزال أحد أبرز التحديات التي تواجه قطاع السياحة، مشيرًا إلى أهمية برامج التدريب في رفع كفاءة العاملين الحاليين وتأهيلهم للعمل بمستويات تتناسب مع احتياجات القطاع وتطورات السوق.
وأضاف أن التحدي الأكبر لا يرتبط فقط بتدريب العمالة الموجودة، وإنما يتمثل أيضًا في جذب المزيد من الشباب إلى العمل في القطاع السياحي، موضحًا أن نسبة من الشباب لا تزال غير راغبة في العمل بالسياحة، في ظل تصور بأن القطاع يواجه حالة من عدم الاستقرار في الوقت الراهن.
وأكد أن معالجة تحديات العمالة والتدريب تمثل أحد المحاور المهمة لدعم قدرة السياحة المصرية على النمو والاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق العربية والدولية.




