اخبارسياحة وسفر

غرفة السياحة تعزز مهارات العاملين بـ22 برنامجًا تدريبيًا متخصصًا لدعم تنافسية القطاع

كتب: حنان محمد

تواصل غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة تنفيذ استراتيجية متكاملة لتطوير مهارات العاملين في القطاع السياحي، من خلال منظومة تدريبية متخصصة تستهدف مواكبة التطورات المتسارعة في صناعة السياحة واحتياجات سوق العمل، وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للسائح المصري والأجنبي.

وأكد هيثم عرفة، عضو مجلس إدارة غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة ورئيس لجنة التدريب، أن تطوير العنصر البشري يمثل أحد الركائز الأساسية لرفع جودة الخدمات وتعزيز تنافسية السياحة المصرية محليًا ودوليًا، مشيرًا إلى أن الغرفة تعمل على إعادة صياغة منظومة التدريب بما يتناسب بصورة أكبر مع احتياجات الشركات ومتطلبات سوق العمل.

22 برنامجًا تدريبيًا لتطوير مهارات العاملين بشركات السياحة

وقال هيثم عرفة إن لجنة التدريب نفذت خلال الفترة من مايو 2025 وحتى أبريل 2026 خطة تدريبية موسعة استهدفت رفع كفاءة العاملين في شركات السياحة، عبر مجموعة متنوعة من البرامج التدريبية المتخصصة التي تتواكب مع التطورات التي تشهدها صناعة السياحة عالميًا.

وأوضح أن الغرفة توفر حزمة تضم 22 برنامجًا تدريبيًا تغطي مجموعة واسعة من المهارات والتخصصات التي تحتاج إليها شركات السياحة، وفي مقدمتها:

  • التسويق الرقمي.
  • تحسين محركات البحث SEO.
  • الذكاء الاصطناعي في المجال السياحي.
  • خدمة العملاء.
  • مهارات البيع والتفاوض.
  • إدارة الوقت.
  • صنع القرار.
  • القيادة والإدارة.
  • البرامج السياحية المتخصصة.

وأشار رئيس لجنة التدريب إلى أن إجمالي المستفيدين من البرامج التدريبية التي نظمتها الغرفة عبر منصة التدريب التابعة لها بلغ 5274 متدربًا خلال الفترة المشار إليها، بما يعكس حجم الإقبال على برامج تطوير المهارات وثقة الشركات في الخدمات التدريبية التي تقدمها الغرفة.

تدريب متخصص لتلبية احتياجات قطاع السياحة الدينية

وأولى برنامج التدريب اهتمامًا خاصًا بالاحتياجات العاجلة للقطاع السياحي، وفي مقدمتها السياحة الدينية، حيث خصصت اللجنة جانبًا من خطتها لتنظيم برامج تدريبية متخصصة لمشرفي العمرة.

ويستهدف هذا التدريب دعم جاهزية شركات السياحة والعاملين بها، وتعزيز قدرتهم على الالتزام بالضوابط والاشتراطات المنظمة لموسم العمرة، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمعتمرين.

وأكد عرفة أن الاستثمار في العنصر البشري في قطاع السياحة لم يعد رفاهية، في ظل التطورات المتلاحقة التي تشهدها الصناعة عالميًا، خاصة مع التوسع في استخدام التكنولوجيا والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، إلى جانب التطور المستمر في أدوات التسويق والحجز وخدمة العملاء.

التسويق الرقمي والذكاء الاصطناعي أبرز محاور التدريب

وشدد رئيس لجنة التدريب على أن طبيعة سوق السياحة تفرض على الشركات مواصلة تدريب العاملين وتأهيلهم بصورة مستمرة، موضحًا أن التدريب الحديث يجب ألا يقتصر على البرامج التقليدية، وإنما يتجه إلى التدريب التخصصي والمتقدم المرتبط بالاحتياجات الفعلية للشركات والتغيرات التي يشهدها السوق.

ويمثل التسويق الرقمي والذكاء الاصطناعي وتحسين محركات البحث من أبرز المجالات التي تركز عليها منظومة التدريب، في ظل التحول المتزايد نحو الأدوات الرقمية في التسويق والحجز والتواصل مع العملاء.

كما تعمل لجنة التدريب على الاستفادة من الخبرات والكفاءات المتخصصة وتنظيم لقاءات ومحاضرات مهنية تتناول أبرز التحديات التي تواجه صناعة السياحة، بما يتيح للعاملين وأصحاب الشركات تبادل الخبرات والرؤى حول آليات تطوير العمل.

الغرفة ترصد الاحتياجات التدريبية لشركات السياحة بالمحافظات

وأوضح عرفة أن الغرفة تحرص على التواصل المستمر مع فروعها في مختلف المحافظات لرصد الاحتياجات التدريبية لشركات السياحة، والعمل على تصميم برامج تتناسب مع طبيعة النشاط السياحي ومتطلبات سوق العمل في كل محافظة.

وأكد أن ربط البرامج التدريبية بالاحتياجات الفعلية للشركات يمثل محورًا أساسيًا في تطوير منظومة التدريب، بما يضمن توجيه الموارد والجهود نحو المهارات الأكثر احتياجًا داخل القطاع.

منح دولية لتطوير مهارات العاملين في القطاع السياحي

وأشار رئيس لجنة التدريب إلى أن التعاون مع وزارة السياحة والآثار أسهم في إتاحة عدد من المنح والفرص التدريبية الدولية للعاملين بالقطاع السياحي.

وتضمنت هذه الفرص منح أكاديمية الأمم المتحدة في مجالي التسويق وإدارة الفعاليات، ومنحة منظمة الأمم المتحدة للسياحة بالتعاون مع جامعة كورنيل في مجال إدارة الوجهات السياحية المستدامة، إلى جانب برامج هيئة فولبرايت للدراسة والأبحاث في الولايات المتحدة.

كما أسفر التعاون مع وزارة السياحة والآثار في مجال التدريب الإلكتروني عن تدريب 158 متدربًا من خلال المنصة الإلكترونية التي أطلقتها الوزارة، وذلك خلال الفترة من مايو 2025 وحتى مارس 2026.

غرفة السياحة تستهدف ربط التعليم باحتياجات سوق العمل

وأكد هيثم عرفة أهمية الربط بين التعليم وسوق العمل السياحي، مشيرًا إلى دعم الغرفة تنظيم الملتقيات التوظيفية التي تجمع بين كليات ومعاهد السياحة والفنادق وشركات السياحة.

ويستهدف هذا التوجه تأهيل الشباب وفتح فرص جديدة أمامهم للانضمام إلى سوق العمل السياحي، إلى جانب مساعدة شركات السياحة على الوصول إلى الكوادر المؤهلة التي تتناسب مع احتياجاتها.

وأوضح أن تطوير العنصر البشري ينعكس بصورة مباشرة على مستوى الخدمة المقدمة للسائح وتجربته داخل المقصد المصري، وهو ما يعزز قدرة السياحة المصرية على المنافسة وجذب المزيد من الحركة السياحية.

30 مليون سائح يحتاجون إلى كوادر مؤهلة وفق المعايير الدولية

وشدد عرفة على أن الوصول إلى مستهدف الدولة المصرية بجذب 30 مليون سائح بحلول عام 2030 لا يعتمد فقط على زيادة الطاقة الفندقية وتطوير البنية الأساسية، وإنما يحتاج أيضًا إلى كوادر بشرية مؤهلة تمتلك المهارات والمعارف اللازمة لتقديم خدمات تتوافق مع المعايير الدولية.

وأكد أن الاستثمار في تدريب العاملين يمثل عنصرًا أساسيًا في تحسين تجربة السائح ورفع جودة الخدمات وتعزيز قدرة المقصد السياحي المصري على المنافسة في الأسواق العالمية.

غرفة السياحة تتجه إلى منظومة تدريب أكثر تخصصًا

وأكد رئيس لجنة التدريب أن الغرفة تستهدف خلال المرحلة المقبلة التوسع في البرامج التدريبية المتخصصة والمتقدمة، والانتقال من مفهوم التدريب التقليدي إلى منظومة تعتمد بصورة أكبر على احتياجات شركات السياحة والتطورات الفعلية في سوق العمل.

وأشار إلى أن تطوير مهارات العاملين وتأهيل الكوادر السياحية يمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل شركات السياحة وصناعة السياحة المصرية بشكل عام، مؤكدًا أن بناء جيل جديد من الكفاءات القادرة على مواكبة التطورات التكنولوجية والمهنية سيظل أحد المحاور الرئيسية لتعزيز تنافسية القطاع خلال المرحلة المقبلة.