أكد الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، أن مستقبل الطيران الأفريقي يتطلب تعزيز الشراكات الفاعلة وتحويل الأولويات المشتركة إلى خطوات عملية وبرامج تنفيذية تدعم التنمية المستدامة، وتعزز تكامل منظومة النقل الجوي داخل القارة.
جاء ذلك خلال افتتاحه الندوة رفيعة المستوى بعنوان “صياغة مستقبل الطيران في أفريقيا”، ضمن فعاليات اليوم الثاني من النسخة الحادية عشرة لـ أسبوع أفريقيا والمحيط الهندي للطيران (AFI Aviation Week 2026)، بحضور السيد خوان كارلوس سالازار، سكرتير عام منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO)، وعدد من رؤساء المنظمات الدولية والإقليمية وصناع القرار والخبراء في قطاع النقل الجوي.
كما شارك في فعاليات الندوة الملاح سامح فوزي، رئيس سلطة الطيران المدني، والأستاذ محمد رحمة، رئيس قطاع النقل الجوي والمدير الإقليمي لمنظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) لمنطقة الشرق الأوسط، والأستاذة ريم عرابي، مندوب مصر المناوب لدى منظمة الإيكاو.
الحفني: أفريقيا تمتلك فرصًا واعدة لتطوير قطاع الطيران المدني
وأوضح وزير الطيران المدني أن المرحلة الحالية تمثل فرصة مهمة للانتقال من مرحلة مناقشة الأولويات إلى تنفيذ مبادرات واقعية تدعم تطوير قطاع الطيران المدني في أفريقيا، مشيرًا إلى أن تعظيم الاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها القارة يتطلب تعزيز التعاون بين الحكومات والمنظمات الدولية وشركاء الصناعة.
وأكد أن تحقيق طفرة حقيقية في صناعة الطيران الأفريقي يعتمد على تكامل الجهود وتوحيد الرؤى، بما يسهم في بناء منظومة نقل جوي أكثر كفاءة وقدرة على المنافسة عالميًا.
ندوة “صياغة مستقبل الطيران في أفريقيا” تناقش التحديات والفرص
وأشار الحفني إلى أن الندوة تمثل منصة مهمة لتبادل الخبرات واستعراض أفضل التجارب العالمية، إلى جانب مناقشة عدد من الملفات الحيوية المرتبطة بمستقبل قطاع الطيران، وفي مقدمتها:
- السلامة والأمن الجوي.
- الاستدامة البيئية.
- التحول الرقمي.
- تنمية القدرات البشرية.
- تطوير منظومة النقل الجوي الإقليمي.
وأوضح أن هذه المحاور تتماشى مع الأهداف الاستراتيجية لمنظمة الطيران المدني الدولي، وتسهم في تعزيز التكامل بين دول القارة الأفريقية في مجال الطيران المدني.
تطوير البنية التحتية ووقود الطيران المستدام على رأس الأولويات
وأكد وزير الطيران المدني أن جلسات الندوة تناولت عددًا من القضايا الرئيسية التي تشكل مستقبل صناعة الطيران في أفريقيا، من بينها تطوير البنية التحتية للمطارات، وتعزيز خدمات الملاحة الجوية، ودعم إنتاج واستخدام وقود الطيران المستدام (SAF).
كما ناقشت الجلسات جهود خفض الانبعاثات الكربونية، وتحرير النقل الجوي في إطار السوق الأفريقية الموحدة للنقل الجوي (SAATM)، بالإضافة إلى تشجيع الاستثمار، وزيادة مشاركة القطاع الخاص، وتسريع التحول الرقمي داخل قطاع الطيران.
الشراكات الدولية ركيزة أساسية لمستقبل الطيران الأفريقي
وشدد الحفني على أن مستقبل النقل الجوي في أفريقيا يرتكز على بناء شراكات قوية، وتبادل الخبرات بين الدول والمنظمات الإقليمية والدولية، بما يدعم إنشاء منظومة طيران أكثر استدامة وكفاءة.
وأضاف أن التعاون المشترك يمثل عنصرًا أساسيًا لتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالقارة، وتعزيز قدرة قطاع الطيران على مواكبة التطورات العالمية المتسارعة.
مناقشة أنظمة معلومات المسافرين والملاحة عبر الأقمار الصناعية
وشهدت الندوة عددًا من الجلسات النقاشية التي تناولت مواءمة الأولويات الإقليمية مع الأهداف الاستراتيجية لمنظمة الطيران المدني الدولي، إلى جانب بحث تطوير منظومة النقل الجوي وتعزيز أنظمة معلومات المسافرين (API/PNR).
كما ناقشت الجلسات سبل رفع كفاءة ومرونة أنظمة الملاحة عبر الأقمار الصناعية (GNSS)، واستعراض آليات التمويل والشراكات الداعمة لمشروعات الطيران المدني في أفريقيا، بما يسهم في دعم نمو القطاع وتحقيق مزيد من التكامل الإقليمي.





