شريف فتحي: لن يُسمح باستضافة سائحين في الشقق الفندقية دون موافقة وزارة السياحة والآثار
أكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن الدولة لن تسمح باستقبال السائحين داخل الشقق الفندقية إلا بعد الحصول على ترخيص رسمي من وزارة السياحة والآثار، وذلك ضمن خطة شاملة تستهدف تقنين وتنظيم قطاع الشقق الفندقية في مصر ورفع جودة الخدمات السياحية.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده الوزير اليوم داخل المتحف القومي للحضارة المصرية، لاستعراض استراتيجية وزارة السياحة والآثار لتطوير القطاع السياحي خلال المرحلة المقبلة، بحضور عدد من قيادات الوزارة، من بينهم سامية سامي مساعد الوزير لشؤون شركات السياحة، ومحمد عامر رئيس الإدارة المركزية للمنشآت السياحية والأنشطة البحرية، ويمنى البحار نائب الوزير، وأحمد رحيمة.
التنوع السياحي محور تطوير المقصد السياحي المصري
وأشار وزير السياحة والآثار إلى أن التنوع السياحي في مصر يمثل الركيزة الأساسية لاستراتيجية الترويج للمقصد السياحي المصري عالميًا، موضحًا أن الترويج لمصر لم يعد يقتصر على السياحة الثقافية أو الأهرامات والآثار فقط، بل يمتد ليشمل أنماطًا متعددة مثل:
- السياحة الشاطئية
- السياحة البيئية
- سياحة الغوص
- السياحة الثقافية
وأكد أن هذا التنوع يسهم في جذب شرائح جديدة من السائحين، ويشجع على تكرار الزيارة، حيث يمكن للسائح في كل مرة خوض تجربة سياحية مختلفة داخل مصر.
مصر وجهة سياحية متعددة الأنماط
وأوضح الوزير أن مصر تُعد من الدول القليلة التي تتمتع بميزة فريدة تتمثل في إمكانية تنقل السائح بين مقاصد سياحية متنوعة بسهولة خلال رحلة واحدة، وهو ما يعزز من قوة المقصد السياحي المصري عالميًا، ويرفع معدلات تكرار الزيارة.
وأضاف أن شعار “التنوع السياحي لا يُضاهى” يمثل المحور الرئيسي في الاستراتيجية التسويقية لوزارة السياحة والآثار، ويعكس ثراء المنتجات السياحية المصرية وتعدد تجاربها.
الاستثمار السياحي وزيادة الطاقة الفندقية
وأكد وزير السياحة والآثار أن تنفيذ استراتيجية الدولة لزيادة أعداد السائحين يعتمد على دعم البنية التحتية السياحية، وعلى رأسها:
- تطوير المطارات ووسائل النقل الجوي
- زيادة الطاقة الفندقية
- التوسع في إنشاء الغرف الفندقية الجديدة
وأوضح أن تشجيع الاستثمار السياحي في مصر يمثل المحور الأول في خطة الوزارة، بهدف استيعاب النمو المستهدف في الحركة السياحية خلال السنوات المقبلة.
تقنين الشقق الفندقية في مصر خلال عام
وكشف الوزير عن بدء وزارة السياحة والآثار في تنظيم وتقنين نشاط الشقق الفندقية، موضحًا أنه خلال عام واحد لن يُسمح لأي شقة فندقية باستقبال سائحين دون الحصول على ترخيص رسمي من الوزارة.
وأشار إلى أن الهدف من هذا القرار ليس فرض أعباء مالية، وإنما ضمان خضوع هذه الوحدات لإشراف ورقابة الوزارة، بما يضمن:
- تطبيق معايير الأمن والسلامة
- تحسين مستوى النظافة والخدمات
- رفع جودة التجربة السياحية في مصر
ويأتي ذلك ضمن جهود الدولة لتعزيز جودة الخدمات السياحية والحفاظ على سمعة المقصد السياحي المصري.
تجارب دولية وتنظيم السوق السياحي
وأوضح وزير السياحة والآثار أن تنظيم الشقق الفندقية يهدف أيضًا إلى تحقيق التوازن بين تنمية السياحة والاستقرار المجتمعي، مشيرًا إلى استفادة مصر من تجارب دولية مثل إسبانيا، التي واجهت تحديات نتيجة التوسع غير المنظم في هذا النوع من الإقامة.
وأكد أن الوزارة تعمل على وضع إطار تنظيمي واضح منذ البداية لتفادي أي آثار سلبية مستقبلية على السوق السياحي.
الشقق الفندقية.. نموذج سياحي واعد تحت الرقابة
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن الشقق الفندقية تُعد أحد أنماط الإقامة السياحية الناجحة عالميًا، وتحظى بإقبال كبير من السائحين، إلا أن نجاحها في مصر يتطلب وجود منظومة رقابية وتنظيمية صارمة تضمن جودة الخدمة وتحافظ على مكانة مصر السياحية عالميًا.




