في خطوة تعكس عمق العلاقات المصرية القطرية وتعزز التعاون في المجالات الإنسانية والطبية، استقبل مستشفى أهل مصر لعلاج الحروق سعادة السفير الشيخ جاسم بن عبد الرحمن بن محمد آل ثاني، سفير دولة قطر لدى جمهورية مصر العربية والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية، خلال زيارة رسمية إلى مقر المستشفى، بحضور الدكتورة هبة السويدي، مؤسس ورئيس مجلس أمناء مؤسسة ومستشفى أهل مصر لعلاج الحروق.
دعم للتعاون الإنساني وتطوير منظومة علاج الحروق
تأتي الزيارة في إطار دعم الجهود الإنسانية والطبية التي يقودها مستشفى أهل مصر لعلاج الحروق، وحرص البعثات الدبلوماسية على الاطلاع على الدور الذي يؤديه المستشفى في تطوير منظومة علاج ورعاية مصابي الحروق في مصر والمنطقة، باعتباره أحد أبرز الصروح الطبية المتخصصة في هذا المجال.
وشهدت الزيارة حضور عدد من قيادات المستشفى، إلى جانب الوفد المرافق لسفير دولة قطر.
جولة داخل أقسام المستشفى والاطلاع على أحدث التقنيات العلاجية
أجرى السفير القطري جولة ميدانية داخل مختلف أقسام المستشفى، شملت وحدات العناية المركزة، وغرف العمليات، ومراكز إعادة التأهيل والدعم النفسي، حيث اطلع على أحدث التقنيات الطبية والبروتوكولات العلاجية المعتمدة، إلى جانب نموذج الرعاية المتكاملة الذي يجمع بين العلاج الطبي والدعم النفسي والاجتماعي لمصابي الحروق.
هبة السويدي: علاج الحروق يتطلب رعاية متكاملة وشراكات مستدامة
وأكدت الدكتورة هبة السويدي أن الزيارة تمثل تأكيدًا جديدًا على أهمية الدور الإنساني الذي يقوم به مستشفى أهل مصر لعلاج الحروق، مشيرة إلى أن المستشفى لا يقتصر دوره على تقديم العلاج الطبي، بل يعمل على إحداث تغيير شامل في منظومة علاج وتأهيل مصابي الحروق في مصر والمنطقة.
وأضافت أن التعامل مع إصابات الحروق يتطلب منظومة متكاملة تشمل العلاج الطبي والدعم النفسي وإعادة الدمج المجتمعي، وهو ما يستدعي تعزيز التعاون مع مختلف الجهات الداعمة للعمل الإنساني والصحي لضمان تقديم أفضل مستويات الرعاية للمرضى.
السفير القطري: مستشفى أهل مصر نموذج رائد في الرعاية الإنسانية
من جانبه، أشاد سعادة السفير الشيخ جاسم بن عبد الرحمن بن محمد آل ثاني بالمستوى المتقدم الذي وصل إليه مستشفى أهل مصر لعلاج الحروق، مؤكدًا أنه يمثل نموذجًا إنسانيًا وطبيًا رائدًا يتجاوز تقديم الخدمات العلاجية ليمنح المرضى الأمل والدعم الشامل خلال رحلة التعافي.
كما أثنى على الاحترافية والتفاني اللذين لمسهما لدى الأطقم الطبية والإدارية، معربًا عن تطلعه إلى تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين المؤسسات الصحية والإنسانية في دولة قطر وجمهورية مصر العربية، بما يدعم المبادرات المتخصصة في علاج وتأهيل مصابي الحروق، ويسهم في تحسين جودة الحياة وترسيخ قيم التضامن الإنساني.
استعراض منظومة العمل وقصص نجاح المرضى
واستمع السفير القطري إلى عرض تفصيلي حول آليات العمل داخل مستشفى أهل مصر، شمل إجراءات استقبال الحالات، ومراحل العلاج والتأهيل، إضافة إلى استعراض عدد من قصص التعافي التي تعكس الأثر الإنساني المباشر لرسالة المستشفى في تحسين جودة حياة المرضى وإعادة دمجهم في المجتمع.
دعم دولي يعزز مكانة مستشفى أهل مصر
يحظى مستشفى أهل مصر لعلاج الحروق بدعم وتقدير مستمرين من عدد من السفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية والشخصيات الدولية، إلى جانب مساندة جامعة الدول العربية ومنظمة الصحة العالمية، وهو ما يعكس مكانته المتميزة باعتباره أحد أبرز المراكز المتخصصة في علاج الحروق على المستويين الإقليمي والدولي.
نبذة عن مستشفى أهل مصر لعلاج الحروق
يُعد مستشفى أهل مصر لعلاج الحروق أول وأكبر مستشفى متخصص في علاج الحروق بمنطقة أفريقيا والشرق الأوسط، وافتُتح عام 2024 بطاقة استيعابية تبلغ 60 سريرًا.
ويعتمد المستشفى على نموذج متكامل يجمع بين الرعاية الطبية المتخصصة، وإعادة التأهيل، والدعم النفسي، إلى جانب دوره كمركز للتدريب والتعليم والبحث العلمي. كما أسهم في رفع نسب شفاء مرضى الحروق في مصر من 20% إلى 75%، في إنجاز يعكس دوره المحوري في تطوير خدمات الرعاية الصحية وتحسين جودة حياة المرضى.




