بنوك

البنك المركزي يناقش مع الكوميسا تعزيز المدفوعات الإقليمية بين دول إفريقيا

كتب: مروة ابو زاهر

استضاف البنك المركزي المصري، بالتعاون مع غرفة المقاصة للكوميسا (COMESA Clearing House) ، ورشة عمل توعوية حول النظام الإقليمي للمدفوعات والتسويات (Regional Payment and Settlement System – REPSS) ، بمشاركة ممثلين عن البنوك العاملة في مصر، وعدد من قيادات البنك المركزي، إلى جانب خبراء من غرفة مقاصة الكوميسا.

وتأتي هذه الورشة في إطار جهود البنك المركزي المصري لتعزيز التكامل المالي والاقتصادي مع الدول الإفريقية، ودعم المبادرات الإقليمية التي تستهدف تسهيل حركة التجارة والاستثمار البيني داخل القارة، من خلال تطوير أنظمة الدفع الإقليمية الآمنة والفعالة.

نظام REPSS لتعزيز المدفوعات الإقليمية بين دول الكوميسا

أكدت الدكتورة نجلاء نزيه، مستشار محافظ البنك المركزي المصري للشؤون الإفريقية، في كلمتها الافتتاحية، حرص البنك المركزي على دعم المبادرات الهادفة إلى تعزيز التكامل المالي الإفريقي، مشيرة إلى الأهمية الاستراتيجية لنظام REPSS باعتباره أول نظام إقليمي متكامل للمدفوعات والتسويات داخل إقليم الكوميسا.

وأوضحت أن النظام يتيح تنفيذ وتسوية المدفوعات عبر الحدود بين الدول الأعضاء بكفاءة وسرعة أعلى وتكلفة أقل، مع تقليل الاعتماد على البنوك المراسلة، بما يعزز من كفاءة النظام المالي الإقليمي ويدعم حركة التجارة البينية.

جهود البنك المركزي المصري لتعزيز استخدام النظام الإقليمي للمدفوعات

وأشارت إلى أن البنك المركزي المصري منذ انضمامه إلى النظام عام 2017 يعمل على الترويج لاستخدامه بين البنوك العاملة في السوق المصري، وتعزيز الاستفادة من مزاياه، إلا أن معدلات الاستخدام الحالية لا تزال أقل من الإمكانات المتاحة، مما يستلزم تكثيف الجهود لرفع الوعي وتعظيم الاستفادة منه.

ويأتي ذلك ضمن توجهات الدولة المصرية لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الدول الإفريقية، ودعم آليات الدفع الإلكتروني الإقليمي كأداة رئيسية لتسهيل المعاملات التجارية والاستثمارية.

غرفة مقاصة الكوميسا: تطوير المدفوعات الرقمية ودعم التكامل الاقتصادي

من جانبها، أكدت السيدة جيديدا نديبيلي، السكرتير التنفيذي لغرفة مقاصة الكوميسا، أهمية مواصلة التعاون المشترك لتعزيز استخدام نظام REPSS، باعتباره أحد الركائز الأساسية لدعم التكامل المالي والتجاري بين دول الكوميسا.

وأشارت إلى أن زيادة الاستفادة من النظام تتطلب فهمًا أعمق للتحديات التي تواجه البنوك المشاركة والعمل على معالجتها بشكل جماعي، لافتة إلى جهود غرفة المقاصة في تطوير منظومة المدفوعات الإقليمية ومواكبة التحول الرقمي، من خلال مبادرات تستهدف تسهيل المدفوعات العابرة للحدود وتعزيز حركة التجارة والاستثمار بين الدول الأعضاء.

استعراض آليات REPSS وفرص القطاع المصرفي المصري

وشهدت الورشة عرضًا تفصيليًا لآلية عمل نظام المدفوعات الإقليمي REPSS من جانب ممثلي غرفة مقاصة الكوميسا، إلى جانب استعراض المزايا التي يوفرها للبنوك والمؤسسات المالية، والفرص المتاحة أمام القطاع المصرفي المصري لتعزيز مشاركته في المعاملات التجارية والاستثمارية مع دول الكوميسا.

كما ناقشت الورشة التحديات التشغيلية والفنية والتنظيمية التي قد تؤثر على كفاءة استخدام النظام، بهدف الوصول إلى حلول عملية تسهم في تحسين الأداء وزيادة معدلات الاستخدام.

مبادرات رقمية لدعم الشمول المالي والتجارة الإقليمية

كما استعرضت غرفة مقاصة الكوميسا خلال الورشة أحدث المبادرات المتعلقة بالمدفوعات الرقمية الإقليمية، والتي تستهدف تسهيل المدفوعات العابرة للحدود للأفراد، بما يسهم في دعم الشمول المالي وتعزيز التجارة الإقليمية بين الدول الإفريقية.

تعزيز التعاون بين البنوك والبنك المركزي وغرفة الكوميسا

وأكد المشاركون أهمية استمرار التنسيق بين البنك المركزي المصري وغرفة مقاصة الكوميسا والبنوك التجارية، بهدف رفع الوعي بمزايا النظام الإقليمي للمدفوعات والتسويات، وزيادة معدلات استخدامه بما يدعم التكامل الاقتصادي والتجارة البينية بين دول القارة الإفريقية.

ختام الورشة ودعم التكامل المالي الإفريقي

وفي ختام الفعالية، أعرب البنك المركزي المصري عن تقديره لغرفة مقاصة الكوميسا وكافة الجهات المشاركة، مشيدًا بجهودهم في إنجاح الورشة، ومؤكدًا استمراره في دعم المبادرات الرامية إلى تطوير البنية التحتية المالية وتعزيز التكامل المالي والاقتصادي على مستوى القارة الإفريقية.