تسوية مديونيات تاريخية بين بنك الاستثمار القومي وجهات حكومية بقيمة 196 مليار جنيه
شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مراسم توقيع اتفاقيتين إطاريتين لفض التشابكات المالية التاريخية بين بنك الاستثمار القومي وعدد من الجهات الحكومية، بإجمالي قيمة بلغت 196 مليار جنيه، وذلك في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي لتعزيز الاستقرار المالي وتحسين كفاءة إدارة أصول الدولة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الحكومة لمعالجة ملفات مالية متراكمة يعود بعضها إلى ثمانينيات القرن الماضي، بما يسهم في إعادة التوازن المالي للهيئات الوطنية وتخفيف الأعباء عن الموازنة العامة للدولة.
فض تشابكات مالية مع شركات مياه الشرب والصرف الصحي بقيمة 62.2 مليار جنيه
تضمنت الاتفاقية الأولى تسوية المديونيات المستحقة لبنك الاستثمار القومي لدى الشركات التابعة للشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، والتي بلغت 62.2 مليار جنيه حتى نهاية ديسمبر 2025.
ووقع الاتفاقية كل من أحمد كجوك، وزير المالية، والمهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، في خطوة تستهدف تحسين المراكز المالية لشركات المياه وتعزيز قدرتها على تقديم خدماتها بكفاءة واستدامة.
تسوية مديونيات قطاع التعمير والتنمية الزراعية بقيمة 133.5 مليار جنيه
وشملت الاتفاقية الثانية تسوية المديونيات المستحقة لبنك الاستثمار القومي لدى الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، والتي بلغت 133.5 مليار جنيه حتى نهاية ديسمبر 2025، بالإضافة إلى تسوية مديونيات الهيئة الزراعية المصرية البالغة 306 ملايين جنيه حتى نهاية مارس 2025.
ووقع الاتفاقية كل من وزير المالية ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي ووزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، بهدف دعم جهود التنمية الزراعية وتعزيز كفاءة استغلال الأصول والموارد الحكومية.
مدبولي: مستمرون في إنهاء ملفات التشابكات المالية التاريخية
وأكد رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة تواصل العمل على إنهاء ملفات التشابكات المالية بين الجهات والمؤسسات الحكومية، باعتبارها أحد الملفات المزمنة التي تمثل تحدياً أمام تطوير أداء العديد من الهيئات الوطنية.
وأشار إلى أن تسوية هذه الملفات تتيح فرصاً أكبر لتطوير المؤسسات الحكومية، ورفع كفاءتها التشغيلية، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف القطاعات الحيوية.
وزير المالية: الإصلاحات الهيكلية تعزز الاستفادة من أصول الدولة
من جانبه، أكد وزير المالية أن الاتفاقيات الموقعة تمثل انطلاقة قوية في مسار الإصلاحات الهيكلية وفض التشابكات المالية، بما يضمن الاستغلال الأمثل لأصول الدولة وتطوير الهياكل التمويلية للجهات الوطنية.
وأوضح أن هذه الخطوات تسهم في تحسين أداء المؤسسات الحكومية ورفع قدرتها على تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة، إلى جانب دعم خطط الدولة للتوسع الزراعي وزيادة الإنتاج.
دعم التنمية الزراعية والأمن الغذائي
وأشار وزير الزراعة واستصلاح الأراضي إلى أن تسوية المديونيات تمثل دعماً مهماً لجهود الدولة في تحقيق التنمية الزراعية وزيادة معدلات الإنتاج والتصنيع الزراعي والصادرات، بما يعزز الأمن الغذائي ويرفع مساهمة القطاع الزراعي في الاقتصاد الوطني.
وأكد أن الدولة مستمرة في تنفيذ خططها للتوسع الزراعي وتحقيق الاكتفاء الذاتي في عدد من المحاصيل الاستراتيجية.
التخطيط: خطوة حاسمة لإغلاق ملف أرّق الاقتصاد لعقود
وأكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن ما تحقق اليوم يمثل تطوراً محورياً في مسار التنسيق الحكومي المشترك تحت إشراف مباشر من رئيس مجلس الوزراء، مشيراً إلى أن هذه التسويات تعكس إرادة سياسية واضحة لحسم أحد أكثر الملفات المالية تعقيداً.
وأوضح أن الاتفاقيات تسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي، وتخفيف الأعباء عن الموازنة العامة، واسترداد أصول الدولة، فضلاً عن تعزيز ثقة المستثمرين ومجتمع الأعمال في الاقتصاد المصري.
الإسكان: تسوية المديونيات تدعم كفاءة قطاع المياه
وأكدت وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية أن الاتفاقية الخاصة بالشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي تمثل خطوة مهمة نحو معالجة التشابكات المالية بين الجهات الحكومية.
وأضافت أن تسوية المديونيات ستنعكس إيجاباً على أداء شركات المياه والصرف الصحي، من خلال تعزيز قدراتها المالية ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين، بما يدعم أهداف التنمية العمرانية والاقتصادية المستدامة.
اتفاقيات فض التشابكات المالية تفتح آفاقاً جديدة للنمو
تمثل الاتفاقيات الموقعة خطوة استراتيجية نحو معالجة تراكمات مالية استمرت لعقود، بما يدعم استقرار المؤسسات الحكومية ويعزز قدرتها على تنفيذ خطط التنمية، خاصة في القطاعات المرتبطة بالأمن القومي المصري، وعلى رأسها المياه والزراعة والأمن الغذائي، بما يفتح المجال أمام مرحلة جديدة من النمو الاقتصادي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.




