استقبل شريف فتحي، وزير وزارة السياحة والآثار، وفدًا من البنك الدولي برئاسة Almud Weitz، المدير الإقليمي لقطاع البنية التحتية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، وذلك بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك لدعم وتنمية قطاع السياحة في مصر.
نمو السياحة في مصر بنسبة 15.6% خلال الربع الأول من 2026
وخلال اللقاء، أكد شريف فتحي أن الحركة السياحية الوافدة إلى مصر واصلت تحقيق معدلات نمو قوية، مشيرًا إلى تسجيل زيادة بنسبة 20.5% في أعداد السائحين خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024.
وأضاف أن هذا النمو استمر خلال عام 2026، حيث حقق الربع الأول من العام الجاري ارتفاعًا بنسبة 15.6% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في مؤشر يعكس تنامي جاذبية المقصد السياحي المصري عالميًا.
وأوضح الوزير أن مصر تستقبل سائحين من 179 دولة حول العالم، مع تطبيق سياسات ترويجية متخصصة لكل سوق سياحي، بما يدعم مستهدف الدولة لجذب 30 مليون سائح بحلول عام 2030.
استراتيجية “مصر.. تنوع لا يُضاهى” لتعزيز التجربة السياحية
واستعرض الوزير استراتيجية الوزارة الجديدة التي تحمل شعار «مصر.. تنوع لا يُضاهى»، والتي تهدف إلى إبراز التنوع الكبير الذي يتمتع به المقصد السياحي المصري، من خلال دمج المنتجات والوجهات السياحية المختلفة لتقديم تجارب متكاملة ومبتكرة للسائحين.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تطوير عدد من الأنماط السياحية، وعلى رأسها السياحة الروحانية ومسار رحلة العائلة المقدسة، إلى جانب تعزيز التجارب الثقافية والتراثية التي يتميز بها المقصد المصري.
وأكد أن أصالة التجربة السياحية المصرية وتنوعها الثقافي والحضاري يمثلان أحد أبرز عوامل جذب السائحين، وهو ما تعكسه مؤشرات رضا الزوار.
زيادة الطاقة الفندقية وتطوير البنية السياحية
وأوضح وزير السياحة والآثار أن التحدي الرئيسي أمام تحقيق مستهدفات النمو السياحي يتمثل في زيادة الطاقة الفندقية وعدد مقاعد الطيران، لافتًا إلى أن الوزارة تعمل على تنمية الطاقة الاستيعابية للقطاع الفندقي عبر عدة آليات، من بينها تنظيم نمط “وحدات شقق الإجازات”.
كما أشار إلى التوسع في تطبيق معايير الاستدامة البيئية داخل المنشآت السياحية، موضحًا أن نحو 50% من المنشآت الفندقية ومراكز الغوص تطبق اشتراطات بيئية متنوعة ضمن خطة التحول نحو السياحة المستدامة.
دعم الاستثمار السياحي والشراكة مع القطاع الخاص
وأكد شريف فتحي حرص الدولة على توفير مناخ جاذب للاستثمار السياحي، وتشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص، بما يسهم في تطوير الخدمات بالمواقع الأثرية والمتاحف وتحسين تجربة السائح.
كما شدد على أهمية تحقيق التوازن بين حماية الآثار وإتاحتها للزيارة، مشيرًا إلى وجود خطط لتطوير المتحف المصري بالتحرير وإعادة تقديمه برؤية حديثة تتماشى مع المعايير العالمية.
تنمية الكوادر البشرية عبر منصة EGTAP
وتناول اللقاء جهود الوزارة في تنمية العنصر البشري بالقطاع السياحي، من خلال تنظيم برامج تدريبية متخصصة وإطلاق منصة التدريب الإلكترونية EGTAP، إلى جانب التعاون مع الغرف السياحية والمؤسسات التعليمية الدولية.
كما ناقش الجانبان فرص التعاون المستقبلية في مجالات دعم الاستثمار السياحي وتعزيز التكامل الإقليمي للمنتجات السياحية، بما يرفع القدرة التنافسية للمقصد السياحي المصري والمنطقة بشكل عام.
البنك الدولي يشيد بخطط تطوير السياحة المصرية
من جانبه، أشاد وفد البنك الدولي باستراتيجية وزارة السياحة والآثار لتطوير القطاع السياحي المصري، مؤكدًا اهتمامه بتعزيز التعاون خلال المرحلة المقبلة.
وأشار الوفد إلى دراسة فرص التعاون القابلة للتنفيذ لدعم تنافسية المقصد السياحي المصري، بما يساهم في تحقيق هدف الدولة بالوصول إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2030.
وحضر اللقاء أحمد يوسف، ورنا جوهر، وأحمد نبيل، إلى جانب محمد ماجد.




