في تصريح له، أكد الدكتور محمد رزق، عضو مجلس الشيوخ المصري، أن ملف سد النهضة يعد من القضايا
الاستراتيجية الحيوية التي تؤثر بشكل مباشر على الأمن القومي المصري وأوضح رزق أن مصر تتعامل مع هذا
الملف بأعلى درجات الحكمة والانضباط، وذلك تحت القيادة الحكيمة للرئيس عبد الفتاح السيسي، بهدف الحفاظ
على الحقوق التاريخية لمصر في مياه نهر النيل وضمان الأمن المائي والغذائي والصناعي للمواطنين.
مصر تتمسك بالحلول الدبلوماسية في أزمة سد النهضة حفاظًا على حقوقها المائية
وقال د. محمد رزق إن المقاربة المصرية في التعامل مع أزمة سد النهضة ترتكز على التمسك بالحلول الدبلوماسية
والتفاوض الجاد، وذلك في إطار إيمان مصر العميق بأهمية التعاون الإقليمي، واحترام قواعد القانون الدولي، وفي
مقدمتها مبدأ “عدم الإضرار” بالحقوق المائية كما شدد رزق على رفض مصر القاطع لأي إجراءات أحادية يمكن أن
تمس مصالحها الحيوية أو تهدد استقرار المنطقة.
د. محمد رزق: المبادرات الدبلوماسية تتطلب إطارًا قانونيًا يضمن التوصل إلى اتفاق عادل ومستدام
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن أي مبادرة دبلوماسية أو مسار دولي يجب أن يستند إلى إطار قانوني واضح،
يضمن التوصل إلى اتفاق عادل وملزم للطرفين، يشمل تحقيق المصالح المشتركة وتوفير الحقوق المائية لجميع
الأطراف المعنية وأضاف رزق أن التوصل إلى اتفاق عادل لا يجب أن يقتصر فقط على تلبية احتياجات الحاضر، بل
يجب أن يراعي أيضًا احتياجات الأجيال القادمة في المنطقة.
التمسك بالمفاوضات الجادة والتخطيط الاستراتيجي لحماية الأمن المائي المصري
وأكد د. محمد رزق أن متابعة الدولة المصرية المستمرة لملف سد النهضة تعكس حرصها على الدفاع عن حقوقها
المائية، وفي ذات الوقت تسعى للحفاظ على استقرار الإقليم، مشيرًا إلى أن الحكومة المصرية لا تدّخر جهدًا في
إدارة مواردها المائية بكفاءة، بما يتماشى مع خطط التنمية الشاملة، ويضمن تحقيق مستقبل آمن ومستقر
للشعب المصري.
مصر تلتزم بالحفاظ على حقوقها المائية وتدعو إلى استقرار المنطقة في قضية سد النهضة
وفي ختام تصريحه، أكد د. محمد رزق أن مصر ستظل ثابتة في مواقفها تجاه قضية سد النهضة، واضحة في
مطالبها، ومسؤولة في تحركاتها، انطلاقًا من حقها المشروع في الحياة والتنمية كما شدد على دور مصر المحوري
في دعم استقرار المنطقة وصون مقدرات شعوب حوض النيل، بما يعزز التعاون المشترك ويساهم في تحقيق الأمن
المائي للمنطقة بأسرها.




