تحالف استثماري ذكي يعيد تعريف الشراكة بين الدولة ورأس المال العربي
صرّح الدكتور محمد رزق، عضو مجلس الشيوخ المصري، أن صفقة علم الروم التي أبرمتها الحكومة
المصرية مع شركة الديار القطرية لتطوير منطقة علم الروم في مرسى مطروح، بقيمة تقترب من 30 مليار
دولار، تمثل نموذجًا استراتيجيًا جديدًا لإدارة الاستثمار الأجنبي المباشر.
وأضاف رزق أن الصفقة تعكس مستوى متقدم من الثقة بين الدولة المصرية ورأس المال العربي، وتعيد
رسم خريطة العلاقات الاقتصادية العربية – العربية على أسس من المصلحة المشتركة والرؤية التنموية طويلة المدى.
الدولة المصرية تبني مصداقية اقتصادية لجذب استثمارات ضخمة
أوضح رزق أن مصر استطاعت بناء سمعة قوية جعلتها وجهة موثوقة للكيانات السيادية الكبرى
مثل “الديار القطرية”، مؤكداً أن صفقة علم الروم تمثل نموذجًا للعلاقة الاستثمارية التي تقوم على
القيمة مقابل الاستثمار، وليس مجرد تمويل مقابل الأرض، وهو تحول نوعي في فلسفة جذب الاستثمارات الأجنبية.
نموذج جديد للشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص
وأشار رزق إلى أن بنية الصفقة تعكس تحولًا في تفكير الدولة من البيع أو التخصيص إلى نموذج مستدام
يقوم على تقاسم العوائد والمخاطر بين الحكومة والمستثمر، مما يضمن تحقيق أقصى استفادة مالية
وتنموية ويعزز تدفقات العملة الصعبة.
رؤية مصر 2030 والدور التنموي للصفقة
أكد رزق أن الصفقة تتماشى مع رؤية مصر 2030، التي تهدف إلى تعظيم العائد من الأصول غير المستغلة
وتحويلها إلى روافد إنتاجية تساهم في تمويل مشروعات البنية التحتية والتنمية البشرية والطاقة
والتعليم، لتكون صفقة علم الروم نموذجًا يحتذى به للاستثمار العربي – المصري.
رسالة استقرار سياسي واقتصادي للأسواق العالمية
أشار رزق إلى أن توقيت الصفقة يرسل رسالة قوية للأسواق العالمية حول استقرار الاقتصاد المصري
وجاذبيته الاستثمارية، مؤكداً أن المشروع يعكس قدرة مصر على تحويل علاقاتها الإقليمية إلى قوة
دفع للنمو المحلي والإقليمي.
إعادة تعريف الساحل الشمالي كمركز استثماري وسياحي عالمي
أوضح رزق أن مشروع علم الروم سيحوّل الساحل الشمالي إلى وجهة اقتصادية وسياحية
عالمية، مع تطوير بنية تحتية متكاملة، مناطق سكنية وفندقية، ومرافق تعليمية وصحية، ما
يجعله محركًا للنمو الإقليمي وفرص العمل والاستثمار.
تعزيز الشراكة العربية – العربية من خلال الاستثمار الذكي
أكد رزق أن المشروع يمثل نموذجًا متطورًا للشراكة العربية – العربية، يعزز التعاون الاقتصادي
ويحقق مصالح مشتركة على المدى الطويل، ويضمن عوائد مستدامة للطرفين.
قيمة الصفقة ودورها في تعزيز الاقتصاد المصري
بيّن رزق أن قيمة الصفقة التي تقترب من 30 مليار دولار تُظهر الثقة الكبيرة في الاقتصاد
المصري، وتفتح آفاقًا جديدة لجذب استثمارات ضخمة في مجالات البنية التحتية والسياحة والعقارات الفاخرة.
مشروع علم الروم فرصة لتعظيم العوائد الاستثمارية
أكد رزق أن صفقة علم الروم تمثل فرصة فريدة لتعظيم العوائد الاقتصادية
والاستثمارية، من خلال نموذج استثماري مستدام يوازن بين السيادة الاقتصادية والانفتاح الاستثماري.
تطوير البنية التحتية في مرسى مطروح
أوضح رزق أن المشروع يشمل تطوير بنية تحتية متكاملة في مرسى مطروح، مع مرافق تعليمية
وصحية وسكنية وفندقية، ما يعزز مكانة الساحل الشمالي المصري كوجهة عالمية للاستثمار والسياحة.
أثر الصفقة على العلاقات الاقتصادية العربية
أكد رزق أن الصفقة تُعزز العلاقات الاقتصادية العربية، وتتيح نموذجًا جديدًا للتعاون الاستثماري
بين الدول العربية، قائم على الثقة والمصلحة المشتركة والتنمية المستدامة.
صفقة علم الروم: رسالة سياسية واستراتيجية للعالم
اختتم رزق تصريحاته بالتأكيد أن الصفقة ليست مجرد مشروع عقاري أو سياحي، بل هي
رسالة سياسية للعالم تؤكد أن مصر تبني حاضرها ومستقبلها من موقع قوة وثقة، وليس من موقع احتياج.




