أكد الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، أن المتحف لا يقتصر دوره على عرض الآثار المصرية القديمة، وإنما يحمل رسالة إنسانية وحضارية تستهدف تعريف الزائرين بالتراث المصري، وتقديم تجربة تفاعلية متكاملة تربطهم بالحضارة المصرية القديمة.
وأوضح غنيم، خلال الاحتفالية المقامة بمناسبة مرور عام على افتتاح المتحف المصري الكبير، أن القيمة الحقيقية للمتحف تتجلى في العلاقة الوجدانية التي تتكون بين الزائر والقطع الأثرية التي يشاهدها، سواء كان طفلًا يكتشف الحضارة المصرية للمرة الأولى، أو باحثًا يجد أمامه آفاقًا جديدة للبحث والمعرفة، أو زائرًا قادمًا من مختلف دول العالم لاكتشاف عظمة الحضارة المصرية.
وأضاف أن مشاركة خبراء وضيوف من دول مختلفة في الاحتفالية تعكس البعد الإنساني المشترك للتراث، والرسالة التي يحملها المتحف في تقديم الحضارة المصرية وإلهام البشرية، من خلال أساليب العرض الحديثة والمتنوعة.
وأشار إلى أن إدارة المتحف تحرص على تنويع وسائل التواصل مع الزائرين ومحبي الحضارة المصرية، من خلال القطع الأثرية والمحاضرات والفعاليات وورش العمل، بما يتيح للجمهور التعرف على جوانب مختلفة من التاريخ والتراث المصري.
وفي سياق متصل، أوضح غنيم أن عرض «الشمس الأبدية» (Eternal Sun) يقدم تجربة جديدة ومختلفة للتعريف بالحضارة المصرية، من خلال تجربة ضوئية تفاعلية غامرة (Immersive Experience)، تستعرض تطور الحضارة المصرية عبر آلاف السنين، وتتيح للجمهور اكتشاف تاريخ مصر من منظور مختلف.
ولفت إلى أن الاحتفال بمرور عام على افتتاح المتحف يمثل محطة مهمة في مسيرته، مع تطلع القائمين عليه إلى استمرار تأثيره الحضاري والثقافي وامتداد رسالته إلى الأجيال القادمة.
ووجه رئيس هيئة المتحف المصري الكبير الشكر إلى الدكتور فاروق حسني، صاحب الفكرة الأساسية للمشروع، وعدد من وزراء السياحة والآثار السابقين، وفي مقدمتهم الدكتور زاهي حواس والدكتور خالد العناني، إلى جانب شريف فتحي وزير السياحة والآثار، الذي حالت ظروف وجوده بالخارج دون مشاركته في الاحتفالية.
وأكد غنيم أن مشروع المتحف حظي باهتمام ومتابعة من مكتب رئيس الجمهورية ومكتب رئيس مجلس الوزراء، وهو ما وضع القائمين عليه أمام مسؤولية كبيرة لإنجاز هذا المشروع الحضاري بالشكل الذي يليق بمكانة مصر وتاريخها





