أعلن سفير زامبيا بالقاهرة أن بلاده تستهدف جذب 5 ملايين سائح دولي سنويًا بحلول عام 2031، في إطار أجندة «ازدهار زامبيا» الرامية إلى تسريع النمو الاقتصادي، وتوسيع الاستثمارات، وخلق فرص العمل، وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية والإمكانات الإنتاجية.
ودعا السفير الزامبي الشركات والمستثمرين المصريين إلى الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في بلاده، خاصة في قطاعات الزراعة والطاقة والتصنيع والسياحة والإنتاج الحيواني، مؤكدًا أهمية تعزيز الشراكة الاقتصادية بين مصر وزامبيا وتحويل العلاقات الثنائية إلى مشروعات عملية تحقق المصالح المشتركة.
جاء ذلك خلال كلمة سفير زامبيا بالقاهرة في الاحتفال بالذكرى الثانية والستين لاستقلال زامبيا، الذي أقيم بالقاهرة يوم 24 أكتوبر 2026، تحت شعار «زامبيا في عامها الثاني والستين: مسيرتنا، نمونا، مستقبلنا»، بحضور السفير محمد كريم شريف، مساعد وزير الخارجية للشؤون الأفريقية، وعدد من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي وممثلي مجتمع الأعمال والصناعة وأبناء الجالية الزامبية في مصر.
زامبيا تستهدف تسريع النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات بحلول 2031
وأكد السفير أن زامبيا حققت خطوات مهمة خلال السنوات الماضية في مسار الإصلاح الاقتصادي، من خلال العمل على استعادة الاستقرار الاقتصادي الكلي، وإعادة هيكلة الدين العام، وتعزيز ثقة المستثمرين، وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام.
وأوضح أن التقدم المحرز في إعادة الهيكلة الاقتصادية يسهم في تعزيز استدامة الدين وإتاحة مساحة أكبر للإنفاق على التنمية، مشددًا على ضرورة انعكاس الاستقرار الاقتصادي على حياة المواطنين من خلال توفير فرص عمل جديدة، وتحسين الخدمات العامة، وتيسير الحصول على الاحتياجات الأساسية، ورفع مستويات المعيشة.
وأشار إلى أن أجندة «ازدهار زامبيا» تمثل مرحلة جديدة تستهدف الانتقال من تحقيق الاستقرار الاقتصادي إلى تسريع الإنتاج، وتوسيع الاستثمارات، وخلق فرص العمل، وضمان استفادة مختلف المجتمعات المحلية من ثمار النمو.
وأضاف أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب تعزيز الإنتاجية والابتكار والمساءلة، وتطوير الشراكات بين الحكومة والقطاع الخاص، إلى جانب جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
5 ملايين سائح و10 ملايين طن ذرة.. أبرز مستهدفات زامبيا لعام 2031
استعرض سفير زامبيا بالقاهرة مجموعة من المستهدفات الاقتصادية والإنتاجية التي تسعى بلاده إلى تحقيقها بحلول عام 2031، وتشمل زيادة إنتاج الذرة إلى 10 ملايين طن، ورفع إنتاج النحاس إلى 3 ملايين طن، والوصول بإنتاج فول الصويا إلى 3 ملايين طن.
وتتضمن الخطة كذلك رفع إنتاج كل من القمح والسكر إلى مليون طن، وزيادة القدرة الإنتاجية للكهرباء إلى 10 آلاف ميجاوات، إلى جانب جذب 5 ملايين سائح دولي سنويًا، وتحقيق عائدات سنوية بقيمة مليار دولار من صادرات لحوم الأبقار.
وأكد السفير أن هذه المستهدفات تتجاوز المؤشرات الاقتصادية لتفتح آفاقًا جديدة أمام المزارعين والمصنعين والمستثمرين ورواد الأعمال والشباب، بما يدعم التحول الاقتصادي الشامل في زامبيا.
وشدد على التزام الحكومة بالاستثمار في التعليم والرعاية الصحية وتنمية المهارات والحماية الاجتماعية والبنية التحتية، بالتوازي مع تعزيز الشفافية والمساءلة في القطاع العام، وضمان مشاركة الشباب والنساء والمجتمعات الريفية في جهود التنمية والاستفادة من نتائجها.

فرص الاستثمار في زامبيا أمام الشركات المصرية
وأكد السفير أن العلاقات المصرية الزامبية تمثل ركيزة مهمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي في أفريقيا، موضحًا أن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بدأت عام 1964، وقامت منذ ذلك الحين على الاحترام المتبادل والتضامن والالتزام المشترك بدعم التنمية الأفريقية.
وأعرب عن تقديره لقيادتي البلدين، الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، والرئيس هاكايندي هيشيليما، رئيس جمهورية زامبيا، مشيدًا بدورهما في دعم العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون المشترك.
وأوضح أن الخبرات المصرية في مجالات الزراعة والري والبنية التحتية والطاقة والصناعة التحويلية والرعاية الصحية والتعليم الفني تتيح فرصًا واسعة لتعزيز الشراكة الاقتصادية، بما يتماشى مع أولويات التنمية في زامبيا.
ودعا المستثمرين والشركات المصرية إلى استكشاف الفرص المتاحة في السوق الزامبية، لا سيما في مجالات الزراعة والتصنيع الزراعي، وتعزيز القيمة المضافة للنحاس والمعادن الحيوية، والطاقة، والصناعة التحويلية، والسياحة، والإنتاج الحيواني.
وأشار إلى أن زامبيا تمتلك أراضي زراعية خصبة وموارد طبيعية وسوقًا آخذة في النمو، فضلًا عن فرص الوصول إلى الأسواق الإقليمية، مؤكدًا أن توسيع الشراكات التجارية بين البلدين يمكن أن يسهم في توفير فرص العمل، ونقل المهارات، وتعزيز الروابط الاقتصادية وتحقيق منافع متبادلة.
السفير الزامبي يدعو الشركات المصرية للمشاركة في مؤتمر الاستثمار الدولي بلوساكا
وجدد السفير الزامبي تأكيد التزام سفارة بلاده بالقاهرة بتيسير الحوار بين الجانبين، والترويج للفرص الاستثمارية، ودعم إقامة شراكات عملية بين المؤسسات والشركات المصرية والزامبية.
ودعا ممثلي الحكومة والقطاع الخاص في مصر إلى المشاركة في مؤتمر الاستثمار الدولي المقرر عقده في العاصمة الزامبية لوساكا خلال الفترة من 9 إلى 11 ديسمبر 2026، بهدف استكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة وتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وأكد أن الهدف يتمثل في تحويل علاقات الصداقة والتفاهم بين مصر وزامبيا إلى مشروعات ملموسة ونتائج قابلة للقياس، بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين ويدعم مسارات التنمية الاقتصادية.
زامبيا تؤكد التزامها ببناء اقتصاد تنافسي وتحقيق الرخاء المشترك
وفي ختام كلمته، أعرب السفير عن تقدير بلاده لحكومة وشعب مصر وأعضاء السلك الدبلوماسي والشركاء، لما يقدمونه من دعم وتعاون مستمر، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة من مسيرة زامبيا تتطلب وحدة الهدف والعمل الجاد والانضباط والإصرار على تحقيق النتائج.
وشدد على تطلع بلاده إلى بناء اقتصاد أكثر قدرة على الصمود، ومجتمع أكثر شمولًا، واقتصاد يتمتع بقدرة تنافسية دولية، مع توفير المزيد من الفرص أمام المواطنين والمستثمرين.
واختتم السفير كلمته بالتأكيد على أن مسيرة زامبيا تمثل أساسها، ونموها مسؤوليتها، ومستقبلها رسالتها المشتركة، معربًا عن تمنياته باستمرار نمو وازدهار الصداقة بين زامبيا ومصر وتعزيز التعاون بينهما.
كما وجه التهنئة إلى الشعب الزامبي بمناسبة الذكرى الثانية والستين للاستقلال، مختتمًا كلمته بشعار «زامبيا واحدة، أمة واحدة».




