اخبار

متاحف الآثار تعلن قطع شهر أكتوبر احتفالًا بانتصارات أكتوبر ويوم الأغذية العالمي واليوم العالمي للبريد

كتب: حنان محمد

أعلنت وزارة السياحة والآثار عن اختيار عدد من القطع الأثرية المميزة من مقتنيات متاحف الآثار على مستوى الجمهورية لتكون «قطع شهر أكتوبر»، وذلك بالتزامن مع عدد من المناسبات المهمة التي يشهدها الشهر، وفي مقدمتها ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة، ويوم الأغذية العالمي، واليوم العالمي للبريد.

وتأتي هذه المبادرة في إطار الدور الثقافي والتوعوي الذي تضطلع به متاحف الآثار في مختلف أنحاء الجمهورية، بهدف تسليط الضوء على روائع المقتنيات الأثرية والفنية، والتعريف بجوانب متنوعة من تاريخ الحضارة المصرية عبر العصور.

كما تواصل المتاحف المصرية تقليدها الشهري من خلال إتاحة الفرصة للجمهور للمشاركة في اختيار القطع المميزة عبر التصويت الذي تنظمه المتاحف على صفحاتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، بما يعزز التفاعل المجتمعي مع المتاحف ويقرب الجمهور من كنوز التراث المصري.

قطع شهر أكتوبر تحتفي بذكرى انتصارات أكتوبر

تأتي ذكرى انتصارات حرب أكتوبر المجيدة في السادس من أكتوبر من كل عام، باعتبارها إحدى أبرز المحطات في تاريخ العسكرية المصرية، ورمزًا للعزة والكرامة، وتجسيدًا لوحدة الشعب والجيش وإصرارهما على تحقيق النصر واستعادة الأرض.

وبهذه المناسبة، اختارت مجموعة من متاحف الآثار قطعًا تسلط الضوء على تاريخ الجيش المصري ودوره في الدفاع عن الوطن عبر العصور، باعتباره واحدًا من أقدم الجيوش النظامية في التاريخ، منذ بدايات الدولة المصرية القديمة، مرورًا بالعصور المتعاقبة وما شهدته من معارك وحملات عسكرية دفاعًا عن أرض مصر وحدودها.

متحف الفن الإسلامي بباب الخلق

يعرض متحف الفن الإسلامي بباب الخلق طبنجة مصنوعة من المعدن، تزينها زخارف نباتية منفذة بالتذهيب، بما يعكس جانبًا من تطور صناعة الأسلحة وزخرفتها عبر العصور الإسلامية.

متحف جاير أندرسون بالسيدة زينب

يقدم متحف جاير أندرسون مجموعة من البنادق المعروفة باسم «الغدارة»، والتي تعود إلى القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديين، وصُنعت وفق الطراز العثماني، وتتميز بزخارفها المطعمة بالفضة.

وتعد هذه البنادق من الشواهد المهمة على براعة صناعة الأسلحة اليدوية خلال تلك الفترة، وما بلغته من مستوى فني وتقني مميز.

متحف الشرطة بقلعة صلاح الدين الأيوبي

يعرض متحف الشرطة بقلعة صلاح الدين الأيوبي رشاشًا خفيفًا من طراز «ديجتياريف»، روسي الصنع، وهو من الأسلحة التي استخدمها الجيش المصري خلال حرب أكتوبر عام 1973.

متحف قصر محمد علي بالمنيل

يضم متحف قصر محمد علي بالمنيل لوحة للقائد إبراهيم باشا، ابن محمد علي باشا، يظهر فيها مرتديًا زيه العسكري، بينما تظهر في خلفية اللوحة خيام الجنود، في إشارة إلى معاركه وحملاته العسكرية.

متحف ركن فاروق بحلوان

يعرض متحف ركن فاروق بحلوان دولابًا خشبيًا صُمم على هيئة واجهة معبد، يزين الجزء العلوي منه حليات على شكل حية الكوبرا تحمل قرص الشمس.

وتتكون واجهة الدولاب من ضلفة زجاجية بها أرفف، تحيط بها أعمدة حلزونية، بينما يضم القسم السفلي درجًا كبيرًا تزين واجهته مناظر لمعركة حربية يظهر فيها الملك على عجلته الحربية، وتحيط به صفوف من الجنود المرتدين الزي العسكري ويحملون الرماح وجعاب السهام.

متحف إيمحتب بسقارة

يعرض متحف إيمحتب بسقارة قاعدة تمثال من الحجر الجيري الملون للملك زوسر، ترجع إلى عصر الأسرة الثالثة، وعُثر عليها في سقارة بجبانة منف.

وتظهر على القاعدة قدم الملك زوسر تطآن «الأقواس التسعة»، التي ترمز إلى أعداء مصر التقليديين في دلالة على الانتصار عليهم، كما تظهر طيور «الرخيت» باسطة أجنحتها، وهي من الرموز المرتبطة بعامة الشعب.

كما نُقشت على القاعدة علامة «جد»، وعلامة «تيت»، إلى جانب اسم الملك زوسر وبعض ألقاب إيمحتب.

متحف تل بسطا بالشرقية

يعرض متحف تل بسطا تمثالًا مصنوعًا من التراكوتا، أي الصلصال المحروق، يعود إلى العصر اليوناني، ويصور محاربًا وقائدًا عسكريًا بملامح تعكس القوة والهيبة، فيما تبرز تفاصيله براعة الفنان في تجسيد روح القيادة والشجاعة العسكرية.

متحف طنطا

يقدم متحف طنطا تمثالًا للإلهة باستت مرتدية الزي الحربي وممسكة بدرع، وقد صُورت في هيئة تجمع بين رأس القطة وجسد امرأة، واقفة على قاعدة.

المتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية

يعرض المتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية تمثالًا برونزيًا للإلهة سخمت يعود إلى العصر اليوناني الروماني، تظهر فيه جالسة في هيئة سيدة برأس أنثى الأسد.

متحف الأقصر للفن المصري القديم

يعرض متحف الأقصر للفن المصري القديم مومياء الملك أحمس الأول، مؤسس الأسرة الثامنة عشرة وبطل تحرير مصر من الهكسوس، والذي ارتبط عهده ببداية عصر الدولة الحديثة واستعادة مصر لقوتها ومكانتها.

وعُثر على المومياء في خبيئة الدير البحري، ويُقدر عمر الملك أحمس عند وفاته بنحو 33 عامًا. وتشير دراسة المومياء إلى بنية جسدية محدودة ومعاناته على الأرجح من بعض مشكلات المفاصل، إلا أن الملك عُرف ببراعته العسكرية والاستراتيجية ودوره المحوري في تحرير مصر.

متحف التحنيط بالأقصر

يعرض متحف التحنيط بالأقصر مومياء والجزء السفلي من تابوت كبير كهنة آمون رع وقائد الجيش ماسهرتي، ابن بانجم الأول، من الأسرة الحادية والعشرين، والتي عُثر عليها في الدير البحري.

وتعد المومياء نموذجًا مميزًا لما بلغه فن التحنيط خلال الأسرة الحادية والعشرين من تطور، كما يحمل ماسهرتي على تابوته عددًا من الألقاب، من بينها ألقاب دينية وعسكرية تعكس مكانته ودوره في شؤون البلاد خلال عصره.

قطع شهر أكتوبر ترصد علاقة المصريين بالغذاء

وتحت شعار «من الحقل إلى المائدة.. الغذاء في ذاكرة المتاحف»، تحتفي متاحف الآثار بيوم الأغذية العالمي، الذي يوافق 16 أكتوبر من كل عام، من خلال مجموعة من القطع التي تسلط الضوء على مكانة الغذاء في حياة المصريين عبر العصور، ووسائل إنتاجه وحفظه وتخزينه ونقله.

وشكلت الأواني الفخارية وغيرها من وسائل التخزين عنصرًا أساسيًا في حفظ الحبوب والبقوليات والزيوت والسوائل وغيرها من المواد الغذائية، بما ساعد على حمايتها والاستفادة منها لفترات أطول.

المتحف القبطي بمصر القديمة

يعرض المتحف القبطي بمصر القديمة جرة من الفخار، تغطي فوهتها طبقة من الطمي والقش، وتحمل كتابات قبطية تتناول مجاعة وقعت عام 872 للشهداء، الموافق 1156م.

متحف مطار القاهرة الدولي – مبنى الركاب 2

يعرض متحف مطار القاهرة الدولي بمبنى الركاب 2 لوحة لتقديم القرابين من الحجر الجيري الملون، يظهر عليها نقش لـ«شدت إف» وزوجته «بربت»، إلى جانب صيغة تقديم القرابين ومجموعة من الأطعمة وخيرات النيل، من بينها الفاكهة والأسماك.

متحف مطار القاهرة الدولي – مبنى الركاب 3

يقدم متحف مطار القاهرة الدولي بمبنى الركاب 3 نموذجًا خشبيًا ملونًا عُثر عليه في مقبرة «تاجوي» بالعساسيف في الأقصر.

ويصور النموذج عددًا من أنشطة الحياة اليومية، من بينها ذبح الأضاحي وصناعة الخبز والجعة، وهي من الموضوعات التي شاع تمثيلها في النماذج منذ عصر الدولة الوسطى.

متحف المركبات الملكية ببولاق

يعرض متحف المركبات الملكية ببولاق «عربة الخضروات»، التي ترجع إلى عهد الخديوي عباس حلمي الثاني خلال الفترة من 1892 إلى 1914م، وكانت تستخدم في خدمة القصور الملكية لنقل الخضروات والفاكهة.

وصُممت العربة بما يتناسب مع وظيفتها، إذ غُلفت من الداخل بمادة القصدير للمساعدة في الحفاظ على محتوياتها وحمايتها من التلف أثناء النقل.

وتكشف العربة جانبًا من تفاصيل الحياة اليومية داخل القصور الملكية، وكيف امتد استخدام العربات إلى خدمة المطابخ وتوفير الاحتياجات الغذائية، إلى جانب استخدامها في المراسم والمواكب.

متحف الإسكندرية القومي

يعرض متحف الإسكندرية القومي لوحة جنائزية من الحجر الجيري نُقشت عليها صيغة التقدمة وثلاثة صفوف من المناظر الجنائزية.

ويظهر في أحد المناظر المتوفى «نختي» وزوجته «دوي»، وخلفهما ابنهما، وأمامهما مائدة قرابين تضم أنواعًا مختلفة من الأطعمة، من بينها الخس والبصل الأخضر والخبز واللحوم، بالإضافة إلى أواني السوائل.

متحف الإسماعيلية

يعرض متحف الإسماعيلية رحى مكونة من جزأين دائريين، كانت تستخدم لطحن القمح في البيئات الزراعية.

متحف كفر الشيخ

يقدم متحف كفر الشيخ إناءً من الألباستر مزودًا بغطاء، صُمم على هيئة أوزة مذبوحة، وكان يستخدم لحفظ الطعام.

متحف الغردقة

يعرض متحف الغردقة سلة ذات غطاء، شبه مستطيلة الشكل، عُثر بداخلها على مجموعة من ثمار الدوم.

وكانت السلال من الوسائل المستخدمة لحفظ المواد الغذائية وحمايتها من الحشرات والعوامل الخارجية.

متحف شرم الشيخ

يعرض متحف شرم الشيخ جرة فخارية كبيرة كمثرية الشكل، مصنوعة من الفخار والطمي ومطلية باللون الأبيض، ذات قاعدة مدببة وفوهة محكمة الغلق بسدادة من الطمي.

وتعكس هذه القطعة أهمية أواني التخزين في حياة الإنسان، إذ ارتبطت بمنظومة إنتاج الغذاء منذ الزراعة والحصاد وحتى حفظ المحاصيل والمؤن وحمايتها من عوامل التلف.

متحف مطروح

يعرض متحف مطروح جرة فخارية تحمل بقايا ألوان، وترجع إلى العصر اليوناني الروماني.

متحف سوهاج القومي

يعرض متحف سوهاج القومي نموذجًا من الطين لصوامع الغلال يعود إلى عصر الدولة القديمة، ويعكس جانبًا من أساليب تخزين الحبوب والمحاصيل في مصر القديمة.

قطع شهر أكتوبر تكشف تطور المراسلات ووسائل الاتصال

وبمناسبة اليوم العالمي للبريد، يسلط متحف السويس القومي ومتحف المجوهرات الملكية الضوء على عدد من الرسائل والمخاطبات التي تعكس جوانب من تطور وسائل الاتصال والمراسلات عبر العصور.

وعرفت مصر منذ العصور القديمة نظمًا لنقل المراسلات بين القصور والمعابد ومؤسسات الدولة، وكان الرسل يتولون نقل الرسائل والمكاتبات لمسافات طويلة، بما يعكس وجود صور مبكرة من نظم الاتصال وتبادل المعلومات.

متحف السويس القومي

يعرض متحف السويس القومي قصاصة ورقية غير منتظمة الشكل تمثل خطابًا إداريًا يعود إلى العصر العثماني، وتتضمن بقايا كتابات في 17 سطرًا موجهة إلى الشيخ يوسف حجاج، ناظر قلعة عجرود، بشأن بعض احتياجات القلعة وأعمال جردها ضمن خمس قلاع.

وتقدم القطعة شاهدًا على طبيعة المراسلات الإدارية ووسائل نقل المعلومات خلال تلك الفترة.

متحف المجوهرات الملكية

يعرض متحف المجوهرات الملكية رسالة أهداها العقيد إسماعيل شيرين إلى الأميرة فوزية فؤاد، صُنعت من الذهب على هيئة شريط ملفوف من الطرفين في تصميم يحاكي شكل الرسالة.

وحُفرت عليها باللغة الإنجليزية عبارة تحمل تمنيات بالسعادة والفرح لسنوات طويلة، لتقدم القطعة نموذجًا فريدًا لتحول الرسالة من كلمات مكتوبة إلى قطعة تذكارية تجمع بين القيمة الفنية والمادية والعاطفية، وتحمل ذكرى من تاريخ الأسرة العلوية.

وتؤكد وزارة السياحة والآثار من خلال اختيار «قطع شهر أكتوبر» أهمية الدور الذي تضطلع به المتاحف المصرية في تقديم التاريخ والتراث بأسلوب يربط المقتنيات الأثرية بالمناسبات والأحداث ذات الصلة بذاكرة المجتمع، بما يعزز الوعي بالتراث المصري ويفتح المجال أمام الجمهور للتعرف على جوانب جديدة من الحضارة المصرية الممتدة عبر العصور.

متاحف الآثار