أكد وسيم منصور، مدير مبيعات الفنادق العائمة بشركة «موفنبيك»، أن الطلب السياحي على المقصد المصري يشهد ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة الحالية، مع توقعات بموسم شتوي قوي وتحسن الحركة السياحية خلال العام المقبل، مشيرًا إلى أن التطورات الجيوسياسية في المنطقة وحركة الطيران من أبرز العوامل المؤثرة في أداء الأسواق السياحية.
وقال منصور، في تصريحات خاصة، إن مؤشرات الطلب على مصر خلال الفترة المتبقية من العام تبدو واعدة، موضحًا أن الطلب ارتفع بصورة كبيرة، بما يعزز التوقعات بأن يكون الموسم المقبل أفضل بالنسبة للمقصد المصري.
5 ملايين يورو تكلفة حملة تسويقية.. ومصر تستحوذ على 3.5 مليون يورو عائدًا
وأوضح أن شركة «أكور» العالمية نفذت حملة تسويقية شملت عددًا من المقاصد في منطقة الشرق الأوسط، من بينها مصر ولبنان والأردن وعُمان، مشيرًا إلى أن مصر سجلت طلبًا مرتفعًا مقارنة بعدد من الوجهات الأخرى التي شملتها الحملة.
وأضاف أن حجم الإنفاق على الحملة بلغ نحو 5 ملايين يورو، بينما وصل العائد المرتبط بمصر وحدها إلى نحو 3.5 مليون يورو، وهو ما يعكس قوة الطلب على المقصد المصري خلال الفترة المقبلة.
الطيران.. التحدي الأبرز أمام نمو السياحة المصرية
وحول أبرز التحديات التي تواجه مصر للحفاظ على الطلب السياحي وزيادته، أكد منصور أن الطيران يأتي في مقدمة الأولويات، باعتباره الوسيلة الرئيسية لنقل السائح إلى المقصد.
وقال إن مصر بحاجة إلى مزيد من التركيز على ملف الطيران وزيادة الربط الجوي مع الأسواق المستهدفة، مؤكدًا أن تعزيز حركة الطيران سيسهم بصورة كبيرة في دعم نمو السياحة المصرية.
وأضاف أن الفنادق المصرية تتمتع بمستويات إشغال مرتفعة، إلى جانب ارتفاع مستوى الخدمة، إلا أن استمرار نمو الحركة السياحية يتطلب دعمًا أكبر للربط الجوي وزيادة عدد الرحلات القادمة إلى مصر.
شرم الشيخ تتصدر المقاصد المصرية المفضلة لدى السائح العربي
وفيما يتعلق بالمقاصد المصرية الأكثر جذبًا للسائح العربي، أوضح منصور أن شرم الشيخ تأتي في مقدمة الوجهات المصرية المفضلة لدى الأسواق العربية، مشيرًا إلى الدور البارز للسوق السعودي في دعم الحركة السياحية الوافدة إلى المدينة.
وأكد أن شرم الشيخ تعد من أكثر المقاصد المصرية جذبًا للسائح العربي، في ظل الطلب المرتفع عليها من عدد من الأسواق العربية، وعلى رأسها السعودية.
السياحة الثقافية.. طلب عربي موجود لكنه أقل من الترفيهية
وبشأن حركة السياحة الثقافية، قال منصور إن الطلب العربي على هذا النمط السياحي ليس بالقوة نفسها التي تتمتع بها السياحة الترفيهية والشاطئية، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى وجود نسبة من السياح العرب تفضل زيارة مصر لأغراض السياحة الثقافية.
وأوضح أن الحملات الترويجية يتم تصميمها وفقًا لطبيعة كل سوق، بحيث تختلف الرسائل التسويقية والعروض من دولة إلى أخرى، موضحًا أن ما يتم تقديمه في السوق السعودي يختلف عن الحملات الموجهة إلى أسواق أخرى.
السوشيال ميديا وربط شرق آسيا لدعم السياحة الثقافية
وأشار إلى أن الشركة تعتمد خلال الموسم الشتوي على وسائل التواصل الاجتماعي ضمن أدواتها التسويقية، من خلال إطلاق حملات مخصصة لكل سوق، وفقًا لطبيعة الطلب والأسعار والعروض المقدمة.
وأضاف أن الاستراتيجية التسويقية تستفيد كذلك من رحلات الخطوط الجوية القطرية وطيران الإمارات، بما يتيح ربط أسواق شرق آسيا بالمقصد المصري، خاصة فيما يتعلق بالسياحة الثقافية.
وأكد منصور أن حركة السياحة الثقافية قد تتأثر بحركة الطيران، موضحًا أن هذا التأثير لا يقتصر على السياحة الثقافية فقط، وإنما يمتد أيضًا إلى السياحة الترفيهية، نظرًا للدور الرئيسي الذي يلعبه النقل الجوي في الوصول إلى المقاصد السياحية.
وأشار إلى وجود حملات وتحركات تسويقية تستهدف دعم مصر والأردن، بما يسهم في تعزيز الوصول إلى الأسواق المستهدفة وزيادة الطلب.
موفنبيك تستهدف فرصًا جديدة للتوسع في السوق المصرية
وعن خطة «موفنبيك» في مصر، أكد منصور أن العلامة تعد من الأسماء الكبيرة في القطاع الفندقي، وتولي اهتمامًا كبيرًا بمستوى الخدمة وجودة التجربة التي يحصل عليها النزيل.
وأشار إلى وجود توجه لزيادة عدد فنادق «موفنبيك» في السوق المصرية خلال الفترة المقبلة، لافتًا إلى أن العلمين وشرم الشيخ من بين الوجهات التي تحظى باهتمام ضمن خطط التوسع.
وأوضح أن الشركة تدرس عددًا من الفرص الجديدة في السوق المصرية، بالتوازي مع تطوير المنشآت القائمة والاستفادة من الفرص الاستثمارية والسياحية المتاحة.
خطط للتطوير وزيادة الطاقة الفندقية خلال 2027
وحول عدد الغرف التابعة لـ«موفنبيك» في مصر، أوضح منصور أن الشركة تعمل على خطط للتوسع والتطوير خلال الفترة المقبلة، بما يتضمن زيادة الطاقة الفندقية، مشيرًا إلى خطط مرتبطة بعام 2027.
وتطرق إلى عمليات التطوير التي تشهدها بعض المنشآت، موضحًا أن أعمال التحديث تستهدف تطوير المباني ورفع كفاءة المنشآت والاستفادة بصورة أكبر من المساحات والطاقة الفندقية المتاحة.
وأكد أن خطة «موفنبيك» لا تقتصر على إضافة منشآت جديدة، وإنما تشمل أيضًا تطوير الفنادق القائمة وتحسين مستويات التشغيل والخدمة، بما يتماشى مع تطورات السوق واحتياجات العملاء.
وأشار إلى أن موفنبيك لديها حضور في السوق المصرية من خلال عدد من الفنادق والمنشآت، من بينها منشآت في القاهرة و6 أكتوبر، إلى جانب «بيج سيتي» وفنادق أخرى، مع استمرار بحث الشركة عن فرص جديدة للتوسع.
واختتم منصور بالتأكيد على أهمية الاستفادة من الفرص المتاحة في السوق المصرية، في ظل مؤشرات ارتفاع الطلب السياحي، مع استمرار التركيز على تطوير المنتج الفندقي وتعزيز حركة الطيران، باعتبارهما من العوامل الرئيسية لدعم نمو السياحة المصرية خلال الفترة المقبله




