أكد الدكتور حسام صلاح، رئيس كلية طب قصر العيني، أن التطور المستمر في الممارسات الطبية ينعكس بشكل مباشر على صحة المرضى وجودة الخدمات الصحية، مشددًا على أهمية تحويل مخرجات المؤتمرات العلمية إلى توصيات عملية قابلة للتطبيق، تستند إلى أسس علمية وإلى واقع الممارسة الطبية.
جاء ذلك خلال مشاركة الدكتور حسام صلاح في فعاليات المؤتمر الطبي الرابع لمستشفى مصر للطيران، حيث أكد أهمية تعزيز التعاون والتكامل بين مختلف مكونات القطاع الصحي، بما يسهم في تطوير منظومة الرعاية الصحية وتحسين نتائجها لصالح المرضى.
حسام صلاح: مخرجات المؤتمرات العلمية يجب أن تكون قابلة للتطبيق
وأوضح الدكتور حسام صلاح أن المؤتمرات العلمية تمثل منصات مهمة للحوار وتبادل الخبرات بين المتخصصين، مؤكدًا أن القيمة الحقيقية لهذه المؤتمرات لا تقتصر على النقاشات العلمية، وإنما تمتد إلى ترجمة ما يتم التوصل إليه من أفكار ومناقشات إلى توصيات عملية قابلة للتطبيق.
وأشار إلى أن الاستناد إلى العلم والخبرة العملية عند وضع التوصيات يسهم في تطوير مستوى الخدمات الصحية، ويدعم جهود تحسين جودة الرعاية المقدمة للمرضى.
بناء منظومة صحية متكاملة أولوية لتطوير الرعاية الصحية
وأشار رئيس كلية طب قصر العيني إلى أن بناء منظومة صحية متكاملة أصبح أمرًا حيويًا، ويجب أن يمثل إحدى الأولويات الأساسية لتطوير القطاع الصحي، بما يضمن تحقيق أعلى مستويات الرعاية وسلامة المرضى.
وأكد أن الهدف الأساسي من تطوير المنظومة الصحية هو الوصول إلى نتائج صحية ملموسة تنعكس بصورة مباشرة على المريض، سواء من خلال تحسين جودة الخدمات الطبية أو رفع كفاءة الأداء داخل المؤسسات الصحية.

التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يدعمان تطوير الخدمات الطبية
ولفت الدكتور حسام صلاح إلى أن التحول الرقمي أصبح يطرق أبواب مختلف قطاعات الدولة، ومن بينها القطاع الطبي، مؤكدًا ضرورة الاستفادة من التقنيات الرقمية وتوظيفها بصورة فعالة في تطوير الخدمات الطبية.
وأضاف أن دمج التحول الرقمي مع الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة مهمة لتعزيز قدرات المنظومة الصحية، من خلال دعم تطوير الخدمات الطبية وتحسين كفاءة الأداء، بما يتوافق مع التطورات المتسارعة التي يشهدها القطاع الصحي.
التكامل بين المؤسسات الأكاديمية والمستشفيات ضرورة لتطوير القطاع الصحي
وشدد رئيس كلية طب قصر العيني على أن التكامل بين المؤسسات الأكاديمية والمستشفيات ومقدمي الخدمات الصحية يمثل أحد أهم عوامل النجاح في تطوير القطاع الصحي.
وأوضح أن المؤسسات الأكاديمية تضطلع بدور أساسي في توفير العلم والبحث والمعرفة، بينما توفر المستشفيات البيئة العملية اللازمة لتطبيق هذه المعارف والخبرات، مؤكدًا أن التكامل بين الجانبين يعزز القدرة على التطور والاستجابة بصورة أفضل للاحتياجات الصحية للمجتمع.
كلية طب قصر العيني تدعم التعليم الطبي والبحث العلمي
وأكد الدكتور حسام صلاح أن كلية طب قصر العيني تؤمن بأهمية دعم المنصات العلمية الحقيقية التي تسهم في تطوير التعليم الطبي المستمر، وتشجع البحث العلمي، وتدعم تبادل الخبرات بين المتخصصين.
وأشار إلى أن هذه المنصات تفتح أيضًا آفاقًا جديدة للتعاون بين المؤسسات الطبية والأكاديمية، بما يدعم جهود تطوير القطاع الصحي والارتقاء بمستوى الممارسة الطبية.
الاستثمار في الكوادر الطبية أساس مستقبل الرعاية الصحية
وأضاف الدكتور حسام صلاح أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل الاستثمار الأكثر استدامة في منظومة الرعاية الصحية ومستقبلها، مؤكدًا أن تطوير مهارات العاملين في القطاع الطبي، من خلال التعليم والتدريب وتنمية القدرات، يعد عنصرًا أساسيًا لتحسين مستوى الخدمات الصحية.
وشدد على أهمية استمرار التعاون بين مختلف الجهات المعنية بالقطاع الصحي، بما يسهم في تطوير الكوادر الطبية، وتعزيز قدراتها العلمية والمهنية، والارتقاء بمستوى الخدمات الصحية المقدمة للمرضى.
وأكد أن تحقيق التطور المستدام في المنظومة الصحية يتطلب تكامل الجهود بين المؤسسات الأكاديمية والمستشفيات ومختلف الجهات العاملة في القطاع، إلى جانب الاستفادة من إمكانات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، بما يدعم تحسين جودة الرعاية الصحية ويضع احتياجات المريض في مقدمة الأولويات.




