اخباربنوك

البنك المركزي المصري يثبت أسعار الفائدة عند 19% للإيداع و20% للإقراض في اجتماع 20 أغسطس 2026

كتب: مروة ابوزاهر
قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، خلال اجتماعها اليوم الخميس 20 أغسطس 2026، الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير، في ضوء تقييمها لأحدث تطورات التضخم وتوقعاته منذ اجتماع اللجنة السابق.

 البنك المركزي يثبت أسعار الفائدة للحفاظ على استقرار الأسعار

يأتي قرار تثبيت أسعار الفائدة في إطار تقييم لجنة السياسة النقدية للتطورات الاقتصادية محليًا وعالميًا، مع التركيز على مسار التضخم وتوقعاته والمخاطر المحيطة به.

وأكدت اللجنة أن استمرار السياسة النقدية الحالية يستهدف الحفاظ على هامش موجب مناسب في سعر العائد الحقيقي، بما يدعم ترسيخ توقعات التضخم واستمرار المسار النزولي لمعدلات التضخم خلال الفترة المقبلة.

تباطؤ طفيف في النشاط الاقتصادي العالمي وارتفاع مخاطر التضخم

وعلى الصعيد العالمي، شهد النشاط الاقتصادي تباطؤًا طفيفًا متأثرًا بالتقلبات الجيوسياسية وضعف الطلب، بينما ظل التضخم مرتفعًا بشكل عام، مع تفاوت الضغوط التضخمية بين الاقتصادات المختلفة.

ودفعت هذه التطورات البنوك المركزية إلى اتخاذ قرارات متباينة بشأن السياسة النقدية وأسعار الفائدة، بما يتناسب مع الظروف الاقتصادية السائدة في كل اقتصاد.

وفي أسواق السلع الأساسية، تعرضت أسعار الطاقة لضغوط تصاعدية جديدة، بالتزامن مع زيادة التقلبات نتيجة تصاعد التوترات الإقليمية. كما اتجهت أسعار السلع الزراعية إلى الارتفاع في ظل المخاوف بشأن الإمدادات، متأثرة بالتوترات الجيوسياسية والظروف الجوية غير المواتية.

ويرى البنك المركزي أن آفاق الاقتصاد العالمي لا تزال تتسم بدرجة مرتفعة من عدم اليقين، في ظل مخاطر تشمل استمرار التوترات الإقليمية، وتشديد الأوضاع المالية، وتجدد اضطرابات سلاسل الإمداد.

البنك المركزي يتوقع نمو الاقتصاد المصري بنحو 5% خلال 2025/2026

وعلى المستوى المحلي، تشير التقديرات الأولية للبنك المركزي المصري إلى استمرار الانخفاض الطفيف في النشاط الاقتصادي الحقيقي خلال الربع الثاني من عام 2026، متأثرًا بالتداعيات السلبية للصراع الإقليمي على النشاط الاقتصادي، وذلك بعد تسجيل معدل نمو بلغ 5.0% خلال الربع الأول من العام نفسه.

ويتوقع البنك المركزي أن يبلغ متوسط معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نحو 5.0% خلال السنة المالية 2025/2026، مع استمرار الناتج المحلي دون طاقته القصوى، على أن يقترب تدريجيًا من مستويات الطاقة القصوى بحلول النصف الثاني من عام 2027.

ويشير مسار فجوة الناتج إلى استمرار محدودية الضغوط التضخمية الناتجة عن الطلب على المدى القصير، بدعم من استمرار السياسة النقدية التقييدية.

ارتفاع معدل التضخم السنوي إلى 14.9% في يوليو 2026

وفيما يتعلق بتطورات التضخم في مصر، ارتفع المعدل السنوي للتضخم العام بشكل طفيف خلال يوليو 2026، ليسجل 14.9% مقارنة مع 14.3% في يونيو 2026.

كما ارتفع المعدل السنوي للتضخم الأساسي إلى 14.7% في يوليو 2026، مقابل 14.3% خلال يونيو 2026.

وأرجع البنك المركزي هذا الارتفاع الطفيف بصورة رئيسية إلى التأثير غير المواتي لفترة الأساس، في حين جاءت معدلات التضخم الشهرية لكل من التضخم العام والأساسي دون التوقعات، مسجلة 0.0% خلال يوليو 2026.

وأظهرت التطورات الشهرية للأسعار حالة من الاستقرار على نطاق واسع، إلى جانب انخفاض أسعار بعض السلع والخدمات، بما يشير إلى تلاشي آثار الصدمات السابقة تدريجيًا، بما يتسق مع طبيعتها المؤقتة.

توقعات بتراجع التضخم تدريجيًا اعتبارًا من الربع الأول من 2027

وبناءً على التطورات الأخيرة، يتوقع البنك المركزي المصري تسارع المعدل السنوي للتضخم العام في المتوسط حتى الربع الثالث من عام 2026، ويرجع ذلك جزئيًا إلى التأثير غير المواتي لفترة الأساس.

لكن البنك المركزي أوضح أن وتيرة التسارع المتوقعة جاءت دون المستويات التي كانت متوقعة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية في يوليو 2026، في ضوء الانخفاض الذي سجلته قراءات التضخم خلال شهري يونيو ويوليو.

ومن المتوقع أن يبدأ معدل التضخم في مصر في التراجع تدريجيًا اعتبارًا من الربع الأول من عام 2027، مع اتجاهه للتقارب مع المستوى المستهدف البالغ 7% ± نقطتين مئويتين خلال النصف الثاني من عام 2027.

السياسة النقدية التقييدية تدعم مسار انخفاض التضخم

ويستند المسار المتوقع لانخفاض التضخم إلى استمرار الحفاظ على أوضاع نقدية تتسم بدرجة مناسبة من التقييد على امتداد أفق التوقعات، بالتزامن مع استمرار تراجع المعدلات الشهرية للتضخم الضمني.

كما يدعم هذا المسار التباطؤ واسع النطاق في الضغوط التضخمية عبر مختلف مكونات الرقم القياسي لأسعار المستهلكين.

ورغم ذلك، لا تزال توقعات التضخم معرضة لمخاطر صعودية، يأتي في مقدمتها احتمال تصاعد التوترات الإقليمية، إلى جانب تجاوز تأثير إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة للمستويات المتوقعة.

لجنة السياسة النقدية تواصل متابعة تطورات الاقتصاد والتضخم

وأكدت لجنة السياسة النقدية أن قرار تثبيت أسعار العائد الأساسية يستهدف الحفاظ على هامش موجب مناسب في سعر العائد الحقيقي، بما يساهم في ترسيخ توقعات التضخم ودعم المسار النزولي للأسعار.

وشددت اللجنة على أنها ستواصل تقييم الأوضاع النقدية استنادًا إلى أحدث التطورات الاقتصادية ومسار التضخم المتوقع، في ضوء المخاطر المحيطة بالاقتصاد المصري.

وأكدت لجنة السياسة النقدية استعدادها لاتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على استقرار الأسعار وضمان عودة التضخم إلى مستواه المستهدف في المدى القريب.