اخبار

أبو طارق.. قبلة الشخصيات الدبلوماسية لتذوق الكشري المصري

كتب: حنان محمد

 

أصبح مطعم الكشري الشهير «أبو طارق» واحدًا من أبرز الوجهات التي يحرص السفراء والشخصيات الدبلوماسية والمسؤولون الأجانب على زيارتها خلال وجودهم في مصر، في مشهد يعكس تنامي حضور المطبخ المصري كأحد أدوات القوة الناعمة والتبادل الثقافي.

وتأتي هذه الشهرة بالتزامن مع إدراج الكشري المصري ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي للإنسانية في ديسمبر 2025، باعتباره أول طبق مصري يحظى بهذا الاعتراف الدولي، وهو ما عزز مكانته كأحد رموز الهوية المصرية وفتح آفاقًا جديدة أمام الترويج لسياحة الطعام.

مستشار الرئيس الأمريكي.. تجربة كشري خارج البروتوكول

وخلال أول زيارة رسمية له إلى مصر، حرص مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والشرق أوسطية والأفريقية، على خوض تجربة تناول الكشري في مطعم «أبو طارق»، برفقة السفيرة الأمريكية لدى القاهرة هيرو مصطفى وعدد من الدبلوماسيين.

ولم يكتفِ بولس بتناول الوجبة، بل شارك في إعداد وتجهيز وتعبئة طبق الكشري، في مشهد حظي بتفاعل واسع عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.

وأعرب بولس عن سعادته بهذه التجربة، واصفًا إياها بالمميزة، ومؤكدًا إعجابه بكل ما هو مصري، في رسالة عكست أهمية المطبخ الشعبي في تعزيز التواصل الثقافي بين الشعوب.

وزيرة خارجية النمسا.. الكشري بعيدًا عن البروتوكول

كما خطفت بيات ماينل رايزينجر، وزيرة الشؤون الأوروبية والدولية النمساوية، الأنظار خلال زيارتها إلى القاهرة، بعدما شاركت في إعداد وتجهيز طبق الكشري داخل مطعم «أبو طارق»، بعيدًا عن الأجواء الرسمية والبروتوكولات الدبلوماسية.

وانتشر الفيديو على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، وتصدر التفاعل المصري والعربي، ليقدم صورة مختلفة عن الزيارات الرسمية، ويبرز الطعام المصري باعتباره وسيلة بسيطة ومباشرة للتقارب بين الثقافات.

مساعدة وزير الخارجية الأمريكي: زيارة مصر لا تكتمل دون الكشري

ومن بين الشخصيات الدبلوماسية التي حرصت على خوض التجربة أيضًا يائيل لامبرت، مساعدة وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى، التي تناولت وجبة الكشري في «أبو طارق».

وأكدت لامبرت أن زيارة مصر لا تكتمل دون تذوق هذا الطبق الشعبي الشهير، معتبرة أن تجربة تناول الطعام الشعبي المصري تمثل جانبًا مهمًا من جوانب التبادل الثقافي والتعرف على المجتمع المصري من خلال مطبخه وتراثه.

حرم الرئيس الكولومبي الأسبق تعود إلى «أبو طارق»

كما حرصت آنا ميلينا، حرم الرئيس الكولومبي الأسبق وسفيرة كولومبيا لدى القاهرة، على تناول الكشري في مطعم «أبو طارق»، لتكون الزيارة الثانية لها إلى المطعم نفسه.

وأعربت عن سعادتها بتكرار التجربة، مشيدة بالمذاق المصري الأصيل، في تأكيد على أن تجربة الطعام أصبحت جزءًا من ذكريات الزائرين لمصر، وليس مجرد وجبة عابرة.

الكشري.. دبلوماسية شعبية وسياحة بطعم مصري

وتعكس هذه الزيارات المتكررة من جانب الشخصيات الدبلوماسية نجاح المطبخ المصري في لعب دور يتجاوز حدود الطعام، ليصبح أداة للتقارب بين الثقافات وبناء جسور التواصل الشعبي والسياسي.

كما أن حرص هذه الشخصيات على توثيق تجاربها داخل «أبو طارق» ونشر الصور ومقاطع الفيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي، يمنح المطبخ المصري مساحة واسعة للترويج الدولي، ويضع الكشري في قلب تجربة السائح الراغب في اكتشاف مصر من خلال طعامها وتراثها وثقافتها.

وبذلك، يتحول «أبو طارق» من مجرد مطعم يقدم طبقًا شعبيًا مصريًا إلى محطة ثقافية يقصدها ضيوف مصر من مختلف دول العالم، في صورة تعكس قوة المطبخ المصري وقدرته على أن يكون سفيرًا غير رسمي للهوية المصرية