اخبار

سمر عبدالحليم: تطوير 9 فنادق عالمية يدعم مستهدف استقبال 30 مليون سائح بحلول 2030

كتب: حنان محمد

أكدت سمر عبدالحليم، عضو غرفة شركات السياحة والسفر، أن اتفاقية تطوير 9 فنادق عالمية تمثل خطوة استراتيجية مهمة لدعم قطاع السياحة المصري، وتسهم في زيادة الطاقة الفندقية لاستيعاب النمو المتوقع في أعداد السائحين، بما يتوافق مع مستهدف الدولة لاستقبال 30 مليون سائح سنويًا بحلول عام 2030.

وأوضحت أن الاتفاقية تمثل دفعة قوية لقطاع السياحة، حيث تعالج أحد أبرز التحديات التي واجهته خلال السنوات الماضية، والمتمثل في محدودية الطاقة الفندقية، مؤكدة أن الدولة نجحت في تطوير البنية الأساسية والمقاصد السياحية وفتح أسواق جديدة، إلا أن استمرار النمو في أعداد السائحين يتطلب التوسع في إنشاء وتطوير الفنادق بما يواكب الطلب المتزايد.

المتحف المصري الكبير نقطة تحول في حركة السياحة الوافدة

وأشارت عبدالحليم إلى أن توقيت توقيع الاتفاقية يحمل أهمية خاصة، بالتزامن مع قرب افتتاح المتحف المصري الكبير، الذي يمثل نقطة تحول في صناعة السياحة المصرية، موضحة أن زيادة عدد الغرف الفندقية تأتي في توقيت مناسب لاستقبال الزيادة المرتقبة في الحركة السياحية.

وأضافت أن المتحف المصري الكبير لن يكون مجرد صرح ثقافي عالمي، بل سيعيد تشكيل خريطة السياحة في مصر، بعدما أصبحت القاهرة محطة رئيسية ضمن البرامج السياحية، حيث يخصص السائح عدة أيام لزيارة المتحف والمعالم الأثرية والثقافية، بعد أن كانت البرامج تركز بشكل أكبر على المقاصد الشاطئية.

ارتفاع متوسط إقامة السائح يعكس نجاح تنويع المنتج السياحي

وأكدت أن متوسط إقامة السائح في مصر ارتفع بصورة ملحوظة، بعدما أصبحت البرامج السياحية تمتد إلى نحو 15 يومًا، وتشمل القاهرة والأقصر وأسوان وشرم الشيخ والغردقة والعلمين الجديدة والساحل الشمالي، وهو ما يعكس نجاح الدولة في تنويع المنتج السياحي، وتقديم تجربة متكاملة تجمع بين السياحة الثقافية والشاطئية والترفيهية وسياحة الأعمال.

مشروعات قومية وبنية تحتية متطورة تعزز حركة السياحة

وأوضحت أن الدولة نجحت خلال السنوات الأخيرة في إنشاء مقاصد سياحية جديدة، من بينها العاصمة الإدارية الجديدة والجلالة والعلمين الجديدة، إلى جانب تنفيذ مشروعات قومية كبرى لتطوير شبكة الطرق والمحاور والمطارات ووسائل النقل الحديثة، بما يسهل انتقال السائح بين المحافظات ويمنحه فرصة زيارة أكثر من مقصد سياحي خلال الرحلة الواحدة.

الفنادق العالمية ترفع القيمة الاستثمارية وتوفر فرص عمل جديدة

وأكدت عبدالحليم أن الاستثمار في الفنادق العالمية لا يقتصر على زيادة الطاقة الفندقية فقط، بل يمتد تأثيره إلى تنمية المناطق المحيطة، من خلال رفع القيمة الاستثمارية وتحفيز إقامة مشروعات سكنية وتجارية وخدمية، بما يخلق بيئة اقتصادية متكاملة.

وأضافت أن دخول علامات فندقية عالمية إلى السوق المصري يعكس ثقة المستثمرين الدوليين في الاقتصاد المصري ومستقبل قطاع السياحة، كما يفتح المجال أمام جذب استثمارات جديدة، ويعزز مكانة مصر على خريطة الاستثمار السياحي العالمية.

وأشارت إلى أن التوسع في القطاع الفندقي يسهم بشكل مباشر في توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، خاصة في مجالات الضيافة والإدارة والخدمات، مؤكدة أن قطاع السياحة يعد من أكثر القطاعات قدرة على خلق فرص عمل مستدامة للشباب.

التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يعززان تنافسية المقصد المصري

وفيما يتعلق بالتحديات، أوضحت أن المتغيرات الجيوسياسية تظل من أبرز العوامل المؤثرة على حركة السياحة العالمية، إلا أن مصر نجحت في التعامل معها بمرونة من خلال تنويع الأسواق السياحية وفتح أسواق جديدة، الأمر الذي انعكس على زيادة إقبال العديد من الجنسيات الأوروبية على المقاصد المصرية، خاصة الساحل الشمالي والعلمين الجديدة.

وأكدت أن التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي أصبحا من الركائز الأساسية في صناعة السياحة الحديثة، حيث يعتمد الترويج السياحي بشكل متزايد على المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي وتقنيات الواقع الافتراضي والذكاء الاصطناعي، التي تمنح السائح فرصة استكشاف المقصد السياحي والتعرف على الفنادق والخدمات قبل السفر.

وأضافت أن مواكبة هذه التقنيات تسهم في تحسين تجربة السائح في مختلف مراحل الرحلة، بما يعزز القدرة التنافسية للمقصد المصري في الأسواق الدولية.

المعارض الدولية تدعم الترويج للمقاصد السياحية الجديدة

وشددت عبدالحليم على أهمية المشاركة المستمرة في المعارض والمحافل السياحية الدولية، باعتبارها منصة رئيسية للترويج لما حققته مصر من تطور في البنية الأساسية والمشروعات السياحية، إلى جانب إبراز المقاصد الجديدة التي تحظى باهتمام متزايد من الأسواق العالمية.

واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن ما تشهده مصر من تطوير شامل للمقاصد السياحية والبنية الأساسية، إلى جانب التوسع الفندقي والتحول الرقمي، يعكس رؤية استراتيجية طويلة الأمد تستهدف تعزيز مكانة مصر كواحدة من أهم الوجهات السياحية العالمية، وتحقيق نمو مستدام في القطاع بما يدعم الاقتصاد الوطني ويزيد من معدلات جذب الاستثمارات والسائحين خلال السنوات المقبلة.