نجح الأستاذ أيمن الحباك، كبير معلمي اللغة العربية بمدرسة السعيدية الثانوية بالجيزة، في تقديم نموذج متميز للمعلم الذي يجمع بين الإبداع الأدبي والرسالة التعليمية، من خلال مسيرته الممتدة في تدريس اللغة العربية وإثراء المحتوى التعليمي المجاني لطلاب الثانوية العامة.
وتخرج الحباك في كلية دار العلوم، عام 1994، وبرز اسمه في مجال الشعر الفصيح، حيث أصدر ديوانين شعريين عكسا اهتمامه بالقضايا الوطنية والإنسانية، مستغلا مهارته في تطويع اللغة العربية الفصحى لخدمتها.
ولم يقتصر عطاؤه على المجال الأدبي، بل حرص على توظيف خبرته التعليمية لخدمة الطلاب، عبر قناته على موقع «يوتيوب»، التي يقدم من خلالها شرحًا مجانيًا لكامل منهج اللغة العربية للثانوية العامة، بما يتيح الفرصة لجميع الطلاب للاستفادة من خبراته دون مقابل.
ويحظى الحباك بتقدير واسع بين طلابه وزملائه، لما يتميز به من أسلوب تدريس يعتمد على تبسيط القواعد، وربط فروع اللغة العربية ببعضها، وتنمية مهارات الفهم والتحليل، وهو ما جعل كثيرين يشبهون طريقته في الشرح بأسلوب كبار معلمي اللغة العربية في الماضي، الذين ارتبطت أسماؤهم بجودة التعليم ورسوخ المعلومة.

وعلى مدار سنوات عمله، تخرج على يديه آلاف الطلاب، الذين حقق عدد كبير منهم مستويات متميزة في اللغة العربية، وواصل بعضهم مسيرته الأكاديمية في كليات القمة، فيما يؤكد كثير من طلابه أن الفضل في حبهم للغة العربية وإتقانها يعود إلى أسلوبه المتميز في التدريس، الذي جمع بين الانضباط والتبسيط والتحفيز في آن واحد.
تمتع الحباك بعلاقة إنسانية مميزة مع طلابه، الذين يحرصون على التعبير عن تقديرهم وامتنانهم له، تقديرًا لما يقدمه من دعم علمي وتربوي، وحرصه الدائم على غرس حب اللغة العربية، بوصفها لغة القرآن الكريم والهوية والثقافة العربية الأصيلة، قبل أن تكون مجرد مادة دراسية.
ويمثل أيمن الحباك نموذجًا للمعلم صاحب الرسالة، الذي استطاع أن يجمع بين الإبداع الشعري، والتميز في التدريس، وتسخير التكنولوجيا الحديثة لنشر العلم، ليظل واحدًا من أبرز معلمي اللغة العربية الذين تركوا أثرًا واضحًا في نفوس طلابهم وعلى مستواهم العلمي.

وعُرفت مدرسة السعيدية على مر العصور، بأنها مفرخة للرواد في المجالات المختلفة، وقد تأسست في عام 1906، كمدرسة ثانوية حكومية للبنين تعمل بنظام التعليم العسكري، وتخرج فيها عدد كبير من الشخصيات البارزة في مجالات السياسة والأدب والفن والرياضة، ومنهم: توفيق الحكيم أحد أعظم الأدباء في العالم العربي، وعلي مصطفى مشرفة رائد علم الفيزياء العالمي، ويوسف وهبي رائد المسرح العربي، وصالح سليم أسطورة كرة القدم المصرية، وعثمان أحمد عثمان مؤسس شركة المقاولون العرب، ومحمد التابعي أحد أبرز الرواد في تاريخ الصحافة المصرية، والدكتور عاطف عبيد رئيس وزراء مصر الأسبق.




