أكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن استراتيجية الترويج السياحي المصرية لا تعتمد فقط على زيادة أعداد السائحين، وإنما تستهدف أيضًا تنويع الأسواق المصدرة للسياحة وتعزيز الصورة الذهنية للمقصد المصري على المدى الطويل.
وأوضح وزير السياحة أن الهيئة تتابع نتائج كل سوق بشكل مستقل، وتُقيّم العائد من الأنشطة الترويجية وفق مؤشرات الأداء، مشيرًا إلى أن بعض الحملات تستهدف تحقيق نتائج مباشرة في أعداد السائحين، بينما يركز بعضها الآخر على ترسيخ مكانة مصر كوجهة سياحية متنوعة.
وأشار وزير السياحة إلى أن المقاصد السياحية المصرية تستقبل جنسيات مختلفة وفق طبيعة كل منطقة، لافتًا إلى أن بعض الأسواق الأوروبية بدأت تحقق نموًا ملحوظًا، ومن بينها السوقان التشيكي والهولندي، خاصة في منطقة الساحل الشمالي.
وأضاف أن الوزارة تنفذ حملات ترويجية في 23 سوقًا رئيسيًا، إلا أن ذلك لا يعني إغفال بقية الأسواق، موضحًا أن توزيع الإنفاق يتم وفق أولويات كل مرحلة، بينما تستمر الجهود في أسواق واعدة مثل الصين واليابان والولايات المتحدة، رغم التحديات المرتبطة بخطوط الطيران أو محدودية الرحلات المباشرة.
وأكد وزير السياحة أن بعض الأسواق تحتاج إلى بناء تدريجي، كما أن بعض الأنماط السياحية، مثل السياحة الروحانية، تعتمد على التعاون مع أسواق وسيطة يمكن من خلالها جذب السائحين إلى مصر.
وأشار شريف فتحي إلى أن الوزارة تجري مراجعة مستمرة لنتائج الحملات المشتركة مع منظمي الرحلات، موضحًا أن تقييم الأداء يتم وفق الأرقام الفعلية وليس حجم الإنفاق فقط، وفي حال عدم تحقيق النتائج المستهدفة يتم تعديل آليات العمل.
وأضاف أن الوزارة تتجه إلى تطوير الحملات الترويجية المشتركة مع شركات السياحة ومنظمي الرحلات، بحيث لا تقتصر على الترويج للأسعار، وإنما تركز على إبراز تنوع المنتج السياحي المصري وبرامجه المختلفة، بما يسهم في جذب شرائح جديدة من السائحين ورفع القيمة المضافة للحركة السياحية.
واختتم وزير السياحة بالتأكيد على أن السوق الروسية لا تزال تمثل فرصة مهمة لنمو الحركة السياحية الوافدة إلى مصر، إلا أن نموها يرتبط بعدد من التحديات، في مقدمتها توافر الطاقة التشغيلية لرحلات الطيران، وهو ما تعمل الوزارة على متابعته بالتنسيق مع الجهات المعنية




