اخبارسياحة وسفر

عادل المصري: احتفالية رمسيس الثاني في باريس تعزز الترويج للسياحة المصرية وتبرز قوة التعاون الثقافي مع فرنسا

كتب: حنان محمد

احتفالية في باريس لإحياء ذكرى ترميم مومياء رمسيس الثاني

أكد الدكتور عادل المصري، المستشار السياحي السابق في باريس، أن السفارة المصرية في فرنسا نظمت احتفالية كبرى برعاية السفير الدكتور طارق دحروج، بمناسبة مرور 50 عامًا على نقل وترميم مومياء الملك رمسيس الثاني في باريس، بمشاركة نخبة من الباحثين والعلماء والمتخصصين في علم المصريات، إلى جانب ممثلين عن هيئة الطاقة الذرية الفرنسية ومنظمة اليونسكو.

وأوضح، في تصريحات خاصة، أن الاحتفالية سلطت الضوء على واحدة من أبرز محطات التعاون المصري الفرنسي في مجال الحفاظ على التراث الإنساني، مؤكدًا أن هذا الحدث يمثل فرصة مهمة لتعزيز الترويج للسياحة المصرية، خاصة في السوق الفرنسية.

قصة إنقاذ مومياء رمسيس الثاني

وأشار عادل المصري إلى أن السفير الدكتور طارق دحروج استعرض خلال كلمته تفاصيل عملية نقل مومياء الملك رمسيس الثاني إلى باريس عام 1976، بعد تعرضها لخطر التدهور نتيجة انتشار الفطريات، حيث خضعت لأعمال معالجة وترميم باستخدام أحدث التقنيات داخل هيئة الطاقة الذرية الفرنسية، قبل إعادتها إلى القاهرة عقب نجاح المهمة.

وشهدت الاحتفالية عرض الفيلم الوثائقي “رمسيس الثاني… إشراقة خلود”، الذي وثق جميع مراحل نقل المومياء وترميمها وعودتها إلى مصر، باعتبارها واحدة من أبرز قصص التعاون العلمي والثقافي بين البلدين.

إشادة دولية بالتعاون المصري الفرنسي في حماية التراث

وتضمن الحدث ندوة علمية بمشاركة عدد من الخبراء والمتخصصين، من بينهم كريستين لوفيفر، ممثلة المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي، وجان بيير، ممثل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث ناقش المشاركون الجوانب العلمية والأثرية لعملية إنقاذ المومياء.

وفي ختام الندوة، أكد إيلوندو أسومو، مدير مركز التراث العالمي بمنظمة اليونسكو، أن إنقاذ مومياء رمسيس الثاني يُعد نموذجًا رائدًا للتعاون الدولي بين مصر وفرنسا، مشيرًا إلى أن هذا التعاون يسهم في حماية التراث الإنساني وتعزيز المعرفة التاريخية للأجيال المقبلة.

نجاح معرض «رمسيس وذهب الفراعنة» يعزز مكانة مصر السياحية

ولفت المصري إلى أن السفير طارق دحروج أكد، خلال الاحتفالية، أن هذه التجربة تجسد متانة العلاقات المصرية الفرنسية حتى بعد مرور نصف قرن، مستشهدًا بالنجاح الكبير الذي حققه معرض «رمسيس وذهب الفراعنة» في باريس عام 2023، والذي شهد عرض تابوت الملك رمسيس الثاني، لتصبح فرنسا الدولة الوحيدة التي استضافت هذا الأثر الفريد.

دعوة لاستثمار الحدث في الترويج للسياحة المصرية

ودعا الدكتور عادل المصري إلى استثمار مثل هذه الفعاليات الدولية في دعم الترويج للسياحة المصرية، من خلال تعميم الاستفادة منها في السوق الفرنسية وباقي الأسواق المصدرة للسياحة إلى مصر، خاصة مع تنامي الاهتمام العالمي بالسياحة الثقافية عقب افتتاح المتحف المصري الكبير.

وأوضح أن الحضارة المصرية القديمة لا تزال تمثل عامل الجذب الرئيسي للسائح الفرنسي، رغم تنوع المقومات السياحية التي تمتلكها مصر، مطالبًا بوضع خطط تسويقية تحقق التوازن بين الترويج للسياحة الثقافية والأثرية والسياحة الشاطئية، مع تطوير أدوات التسويق والاعتماد على وسائل ترويج حديثة.

تطوير التسويق السياحي وفق المتغيرات العالمية

وشدد المستشار السياحي السابق في باريس على أهمية دراسة التغيرات في سلوك السائحين، والتي أظهرت تزايد الإقبال على الجمع بين أكثر من نمط سياحي خلال الرحلة الواحدة، مؤكدًا ضرورة مراعاة اختلاف اهتمامات الفئات العمرية، وتفعيل دور وحدات بحوث الأسواق لتوجيه الحملات الترويجية بما يتناسب مع طبيعة كل سوق سياحي.

وأكد أن مصر تمتلك العديد من المقومات والمدن والأنماط السياحية التي لم تحصل بعد على الترويج الكافي، مشيرًا إلى أن تقديمها للأسواق العالمية بأساليب تسويقية مبتكرة تتوافق مع ثقافات الجمهور المستهدف، سيدعم تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية لتنمية قطاع السياحة خلال السنوات المقبلة.