أكد الدكتور مجدي صادق، عضو غرفة شركات السياحة، أن جذب المزيد من الاستثمارات إلى القطاع السياحي في مصر يتطلب توفير حوافز استثمارية حقيقية تشجع المستثمرين على ضخ أموالهم في المشروعات السياحية، مشدداً على أن غياب هذه الحوافز يجعل الاستثمار طويل الأجل أقل جاذبية.
وقال صادق إن المستثمر لن يقدم على دخول أي مشروع إذا لم يجد مزايا واضحة تعود عليه بالنفع، موضحاً أن غياب الحوافز قد يدفع البعض إلى اللجوء لما يعرف بـ”الأموال الساخنة”، وهي استثمارات قصيرة الأجل تدخل وتخرج سريعاً من السوق، دون أن تحقق تأثيراً حقيقياً على نمو القطاع السياحي أو الاقتصاد الوطني.
غياب الحوافز الاستثمارية يؤثر على نمو السياحة المصرية
وأوضح عضو غرفة شركات السياحة أن تطوير قطاع السياحة يحتاج إلى رؤية استثمارية تعتمد على تقديم تسهيلات واضحة للمستثمرين، مؤكداً أن القطاع السياحي لا يمكنه تحقيق معدلات نمو مستدامة دون وجود بيئة جاذبة للاستثمار.
وأشار إلى ضرورة الاستفادة من التجارب السابقة التي ساهمت في دعم السياحة المصرية، مستشهداً بالفترات التي شهدت تطبيق قوانين تضمنت حوافز للمستثمرين، وهو ما ساعد القطاع على تحقيق معدلات نمو وصلت إلى استقبال نحو 16 مليون سائح عام 2010.
دعوة للعودة إلى سياسات الحوافز لدعم الاستثمار السياحي
وطالب صادق بإعادة النظر في آليات دعم المستثمرين، قائلاً إن مصر كانت تمتلك في فترات سابقة تشريعات تمنح مزايا واضحة للمستثمرين، مستشهداً بعهد حكومتي الدكتور كمال الجنزوري والدكتور عاطف صدقي، حيث كانت هناك قوانين توفر حوافز ساعدت على جذب الاستثمارات.
وانتقد عضو غرفة شركات السياحة فكرة طرح الأراضي السياحية بالمزاد فقط، موضحاً أن المستثمر الذي يحصل على أرض في المناطق الصحراوية يتحمل تكلفة ضخمة لإنشاء البنية الأساسية اللازمة، بداية من شبكات الصرف الصحي وتوصيل المياه والكهرباء، وصولاً إلى إنشاء محطات تحلية المياه، وهو ما يستوجب دعمه وليس زيادة الأعباء عليه.
النقل السياحي والطيران الخاص مفتاح الوصول إلى 30 مليون سائح
وشدد صادق على أن تحقيق المستهدف الوطني بالوصول إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2030 يحتاج إلى حزمة متكاملة من الإجراءات، أبرزها تطوير أسطول النقل السياحي الداخلي الذي يمثل عنصراً أساسياً في تجربة السائح داخل مصر.
وأضاف أن دعم حركة الطيران يعد من العوامل الرئيسية لزيادة أعداد الوافدين، مطالباً بدخول رجال أعمال كبار في إنشاء شركات طيران خاصة تساهم في تعزيز قدرة مصر على استقبال أعداد أكبر من السائحين.
مقومات السياحة المصرية قادرة على جذب الملايين
وأكد عضو غرفة شركات السياحة أن مصر تمتلك مقومات سياحية فريدة تجعلها وجهة عالمية، مشيراً إلى أن السياحة المصرية ما زالت تحظى باهتمام كبير من مختلف الأسواق الدولية.
وأوضح أن الظروف الجيوسياسية لم تؤثر بالشكل الكبير على حركة السياحة، لافتاً إلى استمرار تحقيق القطاع زيادات سنوية في أعداد السائحين تتراوح بين 17% و20%.
واختتم صادق بالتأكيد على أن تحقيق طفرة سياحية والوصول إلى مستهدف 30 مليون سائح يتطلبان توفير بيئة استثمارية أكثر تنافسية، قائمة على الحوافز والتسهيلات ودعم المستثمرين في مختلف مجالات القطاع السياحي.




