أكد إسلام، أحد خبراء قطاع السياحة، أن الأمن والاستقرار يمثلان من أهم الركائز الأساسية التي تؤثر بشكل مباشر في قرار السائح عند اختيار وجهته السياحية، خاصة في ظل التنافس العالمي والإقليمي المتزايد على جذب الحركة السياحية.
وأوضح أن شعور السائح بالأمان داخل مصر يعد عامل جذب رئيسيًا يعزز من تنافسية المقصد السياحي المصري على المستوى الدولي، مشيرًا إلى أن الزيارات رفيعة المستوى، ومنها زيارة الرئيس الفرنسي إلى مصر، تعكس صورة إيجابية عن الاستقرار وتدعم ثقة الأسواق العالمية في المقصد المصري.
البنية التحتية السياحية في مصر.. أساس القوة التنافسية
أشار الخبير إلى أن مصر تمتلك بالفعل بنية تحتية قوية تدعم قطاع السياحة، تشمل شبكة مطارات متطورة، وتنوعًا كبيرًا في المقاصد السياحية، إلى جانب ثروة أثرية فريدة تُعد من أهم عناصر الجذب السياحي عالميًا.
وأكد أن هذه المقومات تمثل “الأساس الصلب” لأي منظومة سياحية ناجحة، خاصة عند مقارنتها بأسواق سياحية أخرى تعتمد بشكل أكبر على تطوير عوامل مساندة لتعويض نقص الموارد الطبيعية أو التاريخية.
السياحة منظومة متكاملة وليست عنصرًا واحدًا
شدد إسلام على أن نجاح قطاع السياحة لا يعتمد على عنصر واحد فقط، بل هو منظومة متكاملة تشمل الفنادق، والبنية التحتية، والكوادر البشرية، والخدمات اللوجستية.
وأوضح أن كل عنصر من هذه المنظومة يلعب دورًا مباشرًا في تشكيل التجربة السياحية النهائية، والتي تحدد انطباع الزائر عن المقصد السياحي المصري.
تحسن التنسيق بين الحكومة والقطاع الخاص في السياحة المصرية
لفت إلى أن الفترة الأخيرة شهدت تحسنًا ملحوظًا في مستوى التنسيق بين القطاعين الحكومي والخاص، إلى جانب زيادة الاهتمام بالاستماع لتحديات العاملين في قطاع السياحة والعمل على معالجتها تدريجيًا.
ويأتي ذلك في إطار جهود تطوير قطاع السياحة في مصر وتعزيز قدرته التنافسية على المستويين الإقليمي والدولي.
رحلة السائح.. عامل حاسم في تحسين التجربة السياحية
أوضح الخبير أهمية النظر إلى “رحلة السائح” بشكل متكامل، تبدأ من مرحلة الحجز قبل الوصول إلى مصر، مرورًا بعمليات الاستقبال والخدمات داخل المقاصد السياحية، وصولًا إلى الإقامة والطيران والفنادق.
وأكد أن هذه السلسلة المترابطة من الخدمات تحدد جودة الانطباع النهائي عن المقصد السياحي المصري.
المكاسب السريعة (Quick Wins) في تطوير السياحة المصرية
في سياق مناقشات تطوير القطاع، أشار إلى أهمية التركيز على ما يُعرف بـ”المكاسب السريعة” التي يمكن أن تحقق نتائج ملموسة خلال فترة قصيرة تتراوح بين 3 إلى 5 سنوات.
ومن أبرز هذه المكاسب:
- تحسين إدارة الطاقة الاستيعابية للفنادق
- رفع جودة الخدمات السياحية
- تطوير كفاءة التشغيل داخل المنشآت الفندقية
وأكد أن هذه الإجراءات تنعكس بشكل مباشر على الأداء العام للقطاع السياحي في مصر.
الربط الجوي وزيادة الرحلات لدعم السياحة
شدد إسلام على أهمية تعزيز الربط الجوي وزيادة عدد الرحلات المباشرة من الأسواق المستهدفة، باعتباره أحد أهم عوامل دعم نمو السياحة الوافدة إلى مصر.
كما أشار إلى أهمية تنشيط السياحة الموسمية من خلال حملات تسويقية مرنة تعتمد على تحليل البيانات والطلب، بما يساهم في تقليل تأثير الموسمية وزيادة معدلات الإشغال الفندقي.
تحسين تجربة السائح من الوصول حتى المغادرة
أكد أن تحسين تجربة السائح منذ لحظة الوصول وحتى المغادرة يُعد من أهم أولويات تطوير القطاع، ويشمل تسهيل الإجراءات ورفع كفاءة الخدمات في المطارات والمقاصد السياحية.
وأشار إلى أن هذه العناصر تُعد من أسرع العوامل تأثيرًا على الصورة الذهنية لمصر كوجهة سياحية عالمية.
الاستقرار السياسي ودعم السياحة والاستثمار
لفت الخبير إلى أن الاستقرار السياسي والسياسة الخارجية المستقرة لمصر يمثلان عنصر جذب مهم لصناعة السياحة والاستثمار، موضحًا أن هذا الاستقرار يعزز قدرة الدولة على استضافة الفعاليات والمعارض السياحية الدولية.
وأشار إلى أن بعض الأسواق المنافسة شهدت تأجيلات أو تراجعًا في الفعاليات بسبب الأوضاع الإقليمية والدولية.
خاتمة: رؤية متكاملة لتعزيز تنافسية السياحة المصرية
اختتم إسلام تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب رؤية متكاملة تجمع بين الخطط الاستراتيجية طويلة المدى والإجراءات السريعة التنفيذ، بما يضمن تعزيز تنافسية مصر السياحية إقليميًا ودوليًا، وترسيخ مكانتها كأحد أهم المقاصد السياحية العالمية.




