نظّمت جمعية الصداقة المصرية الصينية ندوة بعنوان «العلاقات الأفريقية الصينية حتى العصر الحديث.. جذور وقواسم مشتركة»، ألقتها الدكتورة سحر سالم أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية، بحضور السفير علي الحفني نائب رئيس الجمعية، ونخبة من السفراء والدبلوماسيين والخبراء والباحثين المتخصصين في الشأنين الصيني والأفريقي.
وأكدت الندوة عمق ومتانة العلاقات بين مصر والصين، باعتبارها نموذجًا متقدمًا للشراكة الاستراتيجية الشاملة القائمة على الاحترام المتبادل وتطابق المصالح، مشددة على أن هذه العلاقات تشهد تطورًا متسارعًا على المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية.
مشاركة دبلوماسية وأكاديمية واسعة في الندوة
وشهدت الندوة حضور عدد من السفراء والشخصيات العامة، من بينهم السفير عبد الفتاح عز الدين، والسفير خالد عبد الرحمن، فيما قامت الصحفية والباحثة سارة عبد العزيز الأشرفي بتنسيق الفعالية.
كما شارك في الندوة الدكتور أحمد طاهر مدير مركز الحوار للدراسات السياسية والإعلامية، والباحث والمترجم أحمد الحسيني، والمستشار أحمد سلام، ومنى الحكيم رئيس لجنة السلام بروتاري مصر، إلى جانب عدد من الخبراء والباحثين المعنيين بالعلاقات الصينية الأفريقية.
العلاقات الصينية الأفريقية.. جذور تاريخية ومصالح مشتركة
وتناولت الدكتورة سحر سالم خلال الندوة تطور العلاقات الصينية الأفريقية من منظور تاريخي، مع التركيز على علاقات الصين بدول شمال أفريقيا ومنطقة القرن الأفريقي، خاصة إثيوبيا والصومال وجيبوتي، مشيرة إلى الأهمية الاستراتيجية للقارة الأفريقية ضمن مبادرة الحزام والطريق الصينية.
كما سلطت الضوء على القواسم الحضارية والثقافية المشتركة بين الحضارتين المصرية والصينية، لاسيما بعض المفاهيم المرتبطة بالمعتقدات القديمة ومفهوم التقديس في التراثين المصري والصيني.
وأشارت إلى أبرز ملامح السياسة الخارجية الصينية، والتي تقوم على مبادئ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول وعدم فرض المشروطية السياسية، مؤكدة أن الصين لعبت دورًا مهمًا في دعم الدول الأفريقية خلال مراحل نضالها من أجل الاستقلال الوطني.
السفير علي الحفني: العلاقات الصينية الأفريقية تمتد بجذورها عبر التاريخ
ومن جانبه، وجه السفير علي الحفني نائب رئيس جمعية الصداقة المصرية الصينية الشكر للدكتورة سحر سالم على المحاضرة، مؤكدًا أهمية الموضوع الذي تناولته الندوة في ظل التحولات الدولية الراهنة.
وأشار خلال مداخلته إلى الدور التاريخي لليمن في حركة التمدد التجاري والثقافي الصيني نحو أفريقيا، كما استعرض بعض الملامح الثقافية الآسيوية التي لمسها خلال فترة عمله في مدغشقر، والتي تعكس عمق التأثير الحضاري المتبادل بين آسيا وأفريقيا.
الندوة تستعرض تطور العلاقات بين الصين وأفريقيا
وشهدت الندوة عرضًا تحليليًا لمسار تطور العلاقات الصينية الأفريقية، بدءًا من جذورها التاريخية وصولًا إلى أبعادها الاستراتيجية والاقتصادية الحديثة، مع التركيز على القواسم الحضارية المشتركة التي ساهمت في تعزيز التقارب بين الجانبين.
كما تناولت تقسيم العلاقات الصينية الأفريقية إلى ثلاثة أطر جغرافية رئيسية، شملت علاقات الصين بدول شمال أفريقيا، ومنطقة القرن الأفريقي، إلى جانب العلاقات المصرية الصينية باعتبارها محورًا رئيسيًا في منظومة التعاون بين الصين والقارة الأفريقية.
العلاقات الأفريقية الصينية نموذج للتعاون الدولي القائم على المصالح المشتركة
وأكدت الندوة في ختام أعمالها أن العلاقات الأفريقية الصينية تمثل أحد أبرز نماذج التعاون الدولي القائم على المصالح المتبادلة والتنمية المشتركة، خاصة في ظل المتغيرات الدولية الراهنة، بما يدعم تعزيز الشراكات الاستراتيجية وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والثقافي والسياسي بين الجانبين.






