ترأس رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي اجتماع اللجنة المركزية لإدارة الأزمات، لمتابعة تطورات الأزمة الراهنة، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين، بما في
ذلك نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، ومحافظ البنك المركزي، ووزراء الصحة والكهرباء والمالية والتموين والخارجية والزراعة والبترول والصناعة، إلى
جانب مسؤولي الجهات المختصة.
وأوضح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن الاجتماع تناول آخر تطورات الأزمة، بما في ذلك انعكاسات
العمليات العسكرية في المنطقة على الأوضاع الاقتصادية إقليميًا وعالميًا، وتأثيراتها على الداخل.
توجيهات رئيس الوزراء لتأمين السلع الأساسية والمنتجات البترولية
أكد رئيس الوزراء خلال الاجتماع استمرار التنسيق بين أجهزة الدولة لضمان توافر احتياطيات كافية من السلع الأساسية والمنتجات البترولية لفترات ممتدة، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بما يضمن تلبية احتياجات الاستهلاك والإنتاج.
كما شدد مدبولي على ضرورة تكثيف الحملات الرقابية لضبط الأسواق ومنع أي ممارسات احتكارية أو تلاعب بالأسعار، بما يسهم في استقرار الأسواق وتوفير السلع بالكميات والأسعار المناسبة للمواطنين.
مبادرة التحول إلى الطاقة الشمسية
في إطار جهود ترشيد استهلاك الطاقة وتعزيز الاستدامة، وجه رئيس الوزراء بسرعة إطلاق مبادرة تحفيزية تستهدف المصانع والمنازل للتحول إلى استخدام الطاقة الشمسية، ضمن توجه الدولة للتوسع في مصادر الطاقة المتجددة.
تأتي هذه المبادرة في سياق متابعة الإجراءات الرامية لضبط الإنفاق الحكومي وتعزيز ثقافة ترشيد الاستهلاك، في ظل التحديات الاقتصادية الإقليمية والعالمية.
عودة مواعيد غلق المحال لطبيعتها
وافق الاجتماع أيضًا على إلغاء قرار غلق المحال العامة والمراكز التجارية والمطاعم في تمام الساعة 11 مساءً، والعودة إلى المواعيد الطبيعية المعمول بها سابقًا، بما يسهم في تنشيط الحركة التجارية ودعم الاقتصاد المحلي.
رئيس الوزراء يتابع السيناريوهات الاقتصادية العالمية
استعرض الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، السيناريوهات المتوقعة لتأثير الأزمة على الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى توقعات صندوق النقد الدولي بتراجع معدل النمو العالمي إلى 3.1% في عام 2026 مقارنة بـ3.4% في 2025، مع انخفاض حاد متوقع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى نحو 1.1%.
كما توقع وزير التخطيط ارتفاع معدلات التضخم عالميًا، وتباطؤ نمو التجارة الدولية، حيث من المتوقع انخفاض معدل نموها من 5.1% في 2025 إلى 2.8% في 2026، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء وتزايد حالة العزوف عن المخاطر في الأسواق المالية العالمية.




