شهدت قضية إطلاق سراح ثلاثة مشجعين سنغاليين في المغرب تفاعلاً واسعاً بعد انتهاء مدة العقوبة التي صدرت بحقهم على خلفية أحداث الشغب التي رافقت نهائي كأس أمم إفريقيا. وتأتي هذه الخطوة وسط استمرار التحقيقات والأحكام بحق عدد آخر من المشجعين في نفس القضية التي أثارت جدلاً رياضياً وقانونياً واسعاً في القارة الإفريقية.
أفرجت السلطات المغربية، اليوم السبت، عن ثلاثة مشجعين سنغاليين من سجن العرجات 2 الواقع شمال شرق العاصمة الرباط، وذلك بعد استكمالهم عقوبة السجن التي استمرت ثلاثة أشهر.
ووفق مصادر إعلامية، فقد تم نقل المشجعين الثلاثة عبر مركبة تابعة للدرك الملكي إلى مخفر للشرطة في مدينة سلا، قبل أن يتم إطلاق سراحهم بشكل رسمي.
وكان في استقبالهم ممثلون عن السفارة السنغالية في الرباط، حيث ظهرت عليهم علامات الفرح والارتياح بعد انتهاء فترة احتجازهم، فيما أطلق أحدهم تصريحاً لافتاً قائلاً:
“ديما ماروك، ديما مغريب”.
خلفيات أحداث نهائي كأس أمم إفريقيا
تعود تفاصيل القضية إلى نهائي كأس أمم إفريقيا الذي أُقيم يوم 18 يناير في الرباط، والذي شهد توتراً كبيراً بعد قرارات تحكيمية مثيرة للجدل.
بدأت الأحداث باحتساب ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي في اللحظات الأخيرة، تزامناً مع إلغاء هدف للمنتخب السنغالي، ما تسبب في حالة غضب بين الجماهير السنغالية داخل المدرجات.
وتطور الموقف إلى أعمال شغب رياضي شملت:
- اقتحام أرضية الملعب
- رشق المقذوفات
- إتلاف تجهيزات رياضية
- اشتباكات مع قوات الأمن
الأحكام القضائية بحق المشجعين السنغاليين
ضمن سياق قضية مشجعين سنغاليين في المغرب، أصدرت المحاكم أحكاماً متفاوتة:
- 3 مشجعين تم الإفراج عنهم بعد 3 أشهر سجن
- 15 مشجعاً آخرين يقضون عقوبات تتراوح بين 6 أشهر وسنة
- تأييد محكمة الاستئناف للأحكام الصادرة بحق المتهمين
كما تم الحكم على مشجع فرنسي من أصل جزائري بالسجن لمدة 3 أشهر بعد تورطه في رمي قنينة ماء خلال المباراة.
تطورات القضية أمام الاتحاد الإفريقي ومحكمة التحكيم
تأتي هذه القضية في ظل تطورات رياضية وقانونية متلاحقة، حيث سبق أن قرر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF) في 17 مارس منح لقب البطولة للمغرب “إدارياً”، وهو ما دفع الجانب السنغالي إلى اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي (CAS) للطعن في القرار.
وتظل القضية مفتوحة على احتمالات قانونية ورياضية جديدة قد تؤثر على نتائج البطولة النهائية.
تظل قضية إطلاق سراح ثلاثة مشجعين سنغاليين جزءاً من ملف أكبر مرتبط بأحداث شغب رياضي هزت نهائي كأس أمم إفريقيا، حيث لا تزال بعض الملفات مفتوحة أمام القضاء والهيئات الرياضية الدولية، في انتظار ما ستسفر عنه التطورات المقبلة.




