صرّح الدكتور محمد رزق، عضو مجلس الشيوخ المصري، بأن التوترات العسكرية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط لم تعد تقتصر تداعياتها على الجانب السياسي أو الأمني فقط، بل تمتد بسرعة إلى الاقتصاد العالمي، لاسيما في ما يتعلق بحركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد التي تمثل شريانًا حيويًا للاقتصاد العالمي.
محمد رزق
وأوضح رزق أن التطورات العسكرية في المنطقة تنعكس بشكل مباشر على حركة النقل البحري، حيث بدأت العديد من شركات الشحن العالمية في تعديل مسارات السفن وتغيير خطوط الملاحة التقليدية لتفادي مناطق التوتر، وهو ما يؤدي بدوره إلى ارتفاع تكاليف التشغيل وزيادة مدد الرحلات البحرية، الأمر الذي ينعكس في النهاية على تكلفة السلع وحركة التجارة بين الدول.
وأشار رزق إلى أن الارتفاع الملحوظ في تكاليف الشحن البحري خلال هذه الفترة يعكس حجم الضغوط التي تواجه منظومة التجارة العالمية، خاصة مع زيادة رسوم التأمين على السفن والبضائع، وارتفاع مستويات المخاطر المرتبطة بمرور السفن في بعض الممرات البحرية الاستراتيجية.
وأضاف رزق أن هذه التطورات تفرض على الدول والشركات العاملة في مجال التجارة والنقل البحري ضرورة تبني استراتيجيات أكثر مرونة في إدارة المخاطر، إلى جانب الاعتماد على التخطيط اللوجستي الذكي الذي يسمح بالتكيف السريع مع المتغيرات الجيوسياسية المتسارعة.
وأكد رزق أن الحفاظ على انسيابية حركة التجارة العالمية يتطلب تعاونًا دوليًا واسعًا لضمان أمن الممرات البحرية الحيوية، لافتًا إلى أن أي اضطراب طويل الأمد في هذه الممرات قد ينعكس سلبًا على الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد المرتبطة بالصناعة والطاقة والغذاء.
واختتم رزق بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تستدعي قدرًا كبيرًا من اليقظة والتخطيط الاستراتيجي من قبل الحكومات والمؤسسات الاقتصادية، بما يضمن استمرارية حركة التجارة العالمية بكفاءة ويحد من التأثيرات السلبية للتوترات الجيوسياسية على الاقتصاد الدولي




