اخباراقتصادسلايدر

مجلس الأعمال: مصر والسودان أمام فرصة تاريخية لبناء تكامل مصرفي واقتصادي شامل

كتب: حنان محمد

أكد جوزيف مكين إسكندر، رئيس مجلس الأعمال المصري السوداني عن الجانب السوداني، أن مصر والسودان

يقفان اليوم أمام فرصة تاريخية لتحقيق تكامل مصرفي واقتصادي شامل، مشددًا على أهمية هذه المرحلة في

إعادة بناء منظومة اقتصادية مشتركة تليق بروابط التاريخ والجغرافيا جاء ذلك خلال كلمته في ورشة التكامل

المصرفي بين مصر والسودان، التي نظمت تحت رعاية السفارة السودانية بالقاهرة وبالتعاون مع الشركة المصرية

السودانية للتنمية والاستثمارات المتعددة، وبمشاركة ممثلي البنكين المركزيين، واتحادات البنوك، ونخبة من رجال

وسيدات الأعمال والمستثمرين، إلى جانب الخبراء والإعلاميين.

ضرورة التكامل المصرفي بين مصر والسودان

أكد إسكندر أن اختيار موضوع “التكامل المصرفي بين مصر والسودان” جاء نتيجة النقاشات المستمرة بين القطاعين

المصرفي والخاص، وبعد أربع ورش عمل متخصصة سابقة، حيث أثبتت جميعها أن القطاع المصرفي هو العصب

الرئيسي لأي تكامل اقتصادي أو تجاري بين البلدين، وهو الشرط الأساسي لزيادة حركة التجارة ودعم الاستثمار.

وأشار إلى أن التجارب الدولية تؤكد أن تكامل الأنظمة المصرفية بين الدول المتجاورة يعد حجر الأساس لتعزيز التبادل

التجاري، دعم ريادة الأعمال، وتحفيز تدفق الاستثمارات المباشرة، مؤكدًا أن مصر والسودان مؤهلان اليوم لقيادة

نموذج إقليمي ناجح في هذا المجال.

مجلس الأعمال: موقف البلدين والفرص المتاحة

وأوضح إسكندر أن السودان يمر بمرحلة تعافٍ وإعادة بناء، بينما تمتلك مصر بنية مصرفية متقدمة وخبرة مؤسسية

طويلة، ما يجعل التكامل بين البلدين ليس تعاونًا تقليديًا فحسب، بل ربطًا هيكليًا بين المؤسسات المالية لتشكيل

منظومة مصرفية مرنة وآمنة تدعم الحركة التجارية والاستثمارية كما لفت إلى أن مشاركة البنكين المركزيين

واتحادَي البنوك تعكس التزام الدولة من أعلى المستويات بدعم خطط التكامل من خلال سياسات نقدية متوازنة

وتشريعات مرنة وحوافز فاعلة.

التحديات وفرص الحلول

تطرق رئيس مجلس الأعمال إلى التحديات التي تواجه التكامل المصرفي، بما في ذلك غياب منصة مشتركة

للمدفوعات، ضعف استخدام العملات المحلية، تفاوت اللوائح والسياسات النقدية، وقصور البنية التحتية الرقمية،

مؤكدًا الثقة الكبيرة في المؤسسات المعنية وقيادتي البلدين لتجاوز هذه العقبات.

كما استعرض إسكندر 10 مسارات عملية للعمل عليها بالتعاون مع البنوك المركزية واتحادات المصارف، من بينها:

تشكيل لجنة فنية مشتركة لتنفيذ التكامل المصرفي.

إطلاق حملات توعية بالمنتجات المصرفية الداعمة للتجارة والاستثمار.

توفير ضمانات تمويل للمصدرين والمستوردين.

دعم تيسير التجارة من خلال الربط الرقمي والخدمات البنكية الحديثة.

إنشاء منتدى مصرفي سنوي لمتابعة التقدم.

إطلاق نظام مدفوعات ثنائي باستخدام العملات المحلية.

تأسيس فروع للبنوك المصرية في السودان والعكس لخدمة المستثمرين والمغتربين.

ربط الأنظمة المصرفية رقمياً لتسهيل التحويلات.

إطلاق برامج تمويل مشترك للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

نقل تجربة مصر في الشمول المالي إلى السودان بالتعاون مع الجهات التنموية.

وأكد أن تنفيذ هذه الخطوات برنامج عمل قابل للتنفيذ إذا ما استمرت الإرادة السياسية وتعزز التنسيق

بين المؤسسات المالية وتمكين القطاع الخاص.

دور مجلس الأعمال المصري السوداني

أوضح إسكندر أن مجلس الأعمال لن يقتصر على الاجتماعات البروتوكولية، بل سيكون منصة دائمة للحوار

ومنبرًا للمبادرات المشتركة، وجسرًا يربط بين صانع القرار والمستثمر في البلدين، مشيرًا إلى أن هذه الورشة

تتوج سلسلة ورش تناولت الصناعات الغذائية والدوائية وإعادة الإعمار والربط اللوجستي واختتم كلمته

بالقول”عاشت مصر والسودان شقيقتين إلى الأبد، تجمعهما المحبة، وتوحدهما التنمية، ويربطهما المصير المشترك.”