وزير السياحة في أوزبكستان، أوميد شاديوف، حرص بلاده على تعزيز التعاون السياحي مع مصر والاستفادة من خبرتها الرائدة في هذا القطاع، مشيرًا إلى أن عدد السائحين الأوزبك الذين زاروا المقاصد السياحية المصرية بلغ 38 ألف سائح خلال الفترة من يناير حتى يوليو 2025، معربًا عن تطلع بلاده إلى زيادة حركة السفر السياحي من مصر إلى مدن سمرقند وبخارى وخيوة.
أوزبكستان تراهن على التراث والثقافة لتصبح مركزًا عالميًا للسياحة على طريق الحرير
وقال شاديوف في تصريحات له اليوم إن استضافة مدينة سمرقند لأعمال الدورة الثالثة والأربعين للمؤتمر العام لمنظمة اليونسكو خلال الفترة من 30 أكتوبر إلى 13 نوفمبر المقبل، تمثل حدثًا دوليًا بارزًا وذا أهمية رمزية كبيرة، إذ تُعقد فعاليات المؤتمر للمرة الأولى خارج العاصمة الفرنسية باريس منذ 40 عامًا، بمشاركة وفود من نحو 200 دولة حول العالم.
وأضاف أن المؤتمر سيتيح فرصة فريدة للترويج للمقومات السياحية التي تتميز بها أوزبكستان، مؤكدًا أن هذا الحدث يعزز مكانة البلاد كمركز عالمي للسياحة وملتقى للحضارات، ويفتح آفاقًا جديدة لنمو القطاع السياحي وتعزيز التعاون الدولي.
وأوضح الوزير أن بلاده تمتلك مزيجًا فريدًا من التراث الثقافي الغني والمناظر الطبيعية الخلابة، ما يجعلها وجهة مميزة لعشاق السفر على طريق الحرير العظيم، مشيرًا إلى أن التعاون القائم مع منظمة اليونسكو أسفر عن إدراج سبعة مواقع أوزبكية – منها ثلاثة عابرة للحدود – ضمن قائمة التراث العالمي، ما يسهم في رفع مكانتها على خريطة السياحة الدولية.
وأشار شاديوف إلى أن كل موقع من هذه المواقع يمثل محورًا رئيسيًا لتطوير المسارات السياحية وزيادة تدفق السائحين، فضلًا عن تنشيط قطاعات الضيافة والخدمات والنقل. ولفت إلى أن مدينة خيوة التاريخية تحتضن منطقة “إيتشان كالا” التي تُعد متحفًا مفتوحًا يعكس ملامح المدن الشرقية في العصور الوسطى، بينما تحتفظ بخارى بطابعها الثقافي كواحدة من أقدم مدن طريق الحرير، وتضم معالم مميزة مثل ضريح إسماعيل الساماني ومدارسها التاريخية التي تعود إلى القرن السابع عشر.
وأضاف أن مدينة شهر سبز، مسقط رأس الأمير تيمور (تيمورلنك)، تبهر الزائرين بآثارها التيمورية المهيبة، فيما تضم منطقة تيان شان الغربية مواقع طبيعية مدرجة على قائمة التراث العالمي، تُعرف بتنوعها البيولوجي النادر وتُعد وجهة مفضلة لعشاق السياحة البيئية والمغامرات.
وأوضح الوزير أن ممر زرافشان – كاراكوم التاريخي على طريق الحرير يمنح الزائرين فرصة فريدة لاكتشاف طرق القوافل القديمة التي شكلت عبر قرون جسورًا للتبادل التجاري والثقافي بين الشرق والغرب، مؤكدًا أن هذه المقومات تشكل أساسًا في الترويج لعلامة أوزبكستان السياحية عالميًا.
واختتم شاديوف حديثه بالتأكيد على أن السياحة في أوزبكستان أصبحت قطاعًا استراتيجيًا يسهم في تعزيز الصورة الدولية للبلاد كدولة منفتحة وحديثة، ويدعم التنمية الاقتصادية وتوفير فرص العمل، مشيرًا إلى أن الحكومة تولي اهتمامًا خاصًا بـالسياحة المستدامة من خلال الحفاظ على المواقع الطبيعية والثقافية وضمان نقل التراث التاريخي للأجيال القادمة




