شارك الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الاحتفالية التي نظمتها سفارة جمهورية الصين الشعبية بالقاهرة بمناسبة العيد الوطني الصيني الـ76، حيث نقل تهنئة الحكومة المصرية بهذه المناسبة، وذلك بحضور السفير الصيني بالقاهرة لياو ليتشيانج، والمستشار محمود فوزي وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، إلى جانب عدد من الوزراء السابقين وسفراء الدول العربية والأجنبية.
وزير الاتصالات
احتفاء مصري صيني بالعلاقات الاستراتيجية في العيد الوطني الـ76 للصين
وخلال كلمته، أعرب الدكتور عمرو طلعت عن اعتزازه بالمشاركة في هذه المناسبة الوطنية، مشيراً إلى أن الاحتفال يتزامن مع مرور 11 عاماً على الارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، واستعداد الجانبين للاحتفاء العام المقبل بمرور 70 عاماً على بدء العلاقات الدبلوماسية، مؤكداً أن مصر كانت أول دولة عربية وإفريقية تعترف بجمهورية الصين الشعبية.
وأشار الوزير إلى أن العلاقات المصرية الصينية تضرب بجذورها في عمق التاريخ، حيث يجمع بين الشعبين إرث حضاري عريق وقيم إنسانية راسخة يأتي في مقدمتها قيمة العمل، مؤكداً أن هذه القيم لا تزال المحرك الرئيس للشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
وأضاف أن العقد الأخير شهد طفرة نوعية في العلاقات الثنائية، انعكست في توافق الرؤى بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الصيني شي جين بينج،
واجتماعات القمة المتكررة التي وصلت إلى 10 لقاءات خلال السنوات العشر الماضية، فضلاً عن فعاليات دولية بارزة مثل مشاركة مصر كضيف شرف في احتفالات الصين بعيد النصر عام 2015 وزيارة الرئيس الصيني للقاهرة عام 2016، إلى جانب انخراط مصر في مبادرة “الحزام والطريق” بما يشمل التعاون في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي والتنمية البشرية.
العلاقات المصرية الصينية في أوج ازدهارها خلال احتفال السفارة الصينية بالقاهرة
وأوضح طلعت أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات شهد زخماً متزايداً في التعاون الثنائي، حيث أقيمت مصانع لإنتاج كابلات الألياف الضوئية والهواتف المحمولة ومراكز بيانات وحوسبة سحابية، إلى جانب برامج لبناء القدرات الرقمية في مختلف أنحاء الجمهورية.
كما أسفرت زيارته الأخيرة إلى بكين في سبتمبر 2024 عن توقيع خمس مذكرات تفاهم لإنشاء ثلاثة مصانع جديدة لإنتاج كابلات الألياف الضوئية ومعدات الاتصال، وإطلاق صندوق استثماري تكنولوجي بقيمة 300 مليون دولار، إلى جانب إنشاء مراكز للتعهيد توفر نحو 800 فرصة عمل متخصصة.
وأشار إلى أن الشركات الصينية شاركت بفاعلية في مشروعات قومية كبرى بمصر في مجالات البنية التحتية والطاقة والنقل، مثل تطوير شبكات الكهرباء والمياه وبناء حى المال والأعمال بالعاصمة الإدارية الجديدة وأبراج العلمين والقطار الكهربائي السريع. كما أصبحت المنطقة الاقتصادية الصينية ـ المصرية “تيدا” نموذجاً للتكامل الصناعي، إذ تحتضن أكثر من 185 شركة باستثمارات تفوق 3 مليارات دولار وتوفر نحو 10 آلاف فرصة عمل مباشرة، مع خطة توسعة جديدة على مساحة 3 كيلومترات مربعة إضافية لاستقطاب صناعات متقدمة.
وأكد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن الشراكة بين مصر والصين اليوم تمثل نموذجاً للتعاون الرصين واسع الآفاق، وأن البلدين عازمان على تعزيز مردودها تمهيداً للاحتفاء بمرور عقود على هذه العلاقة الاستراتيجية، مؤكداً أن العلاقات المصرية الصينية ستظل نموذجاً مضيئاً للتعاون المتوازن الذي يخدم مصالح الشعبين.
من جانبه، أكد السفير الصيني بالقاهرة لياو ليتشيانج أن العلاقات بين البلدين تمر حالياً بأفضل مراحلها التاريخية، وأصبحت نموذجاً للتضامن والتعاون والمنفعة المتبادلة بين الصين والدول العربية والأفريقية، مشيراً إلى أن اللقاءات المتكررة بين الرئيسين الصيني والمصري وضعت الأسس القوية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية وتطوير التعاون في مختلف المجالات




