اخبار

وزير السياحة والآثار يفتتح ورشة عمل حول إدارة السياحة التراثية الإسلامية والريفية بالقاهرة

كتب: حنان محمد

افتتح شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، ورشة عمل بعنوان «الإدارة المجتمعية للسياحة التراثية الإسلامية والريفية»، بقصر الأمير محمد علي بالمنيل في القاهرة، بالتعاون مع مركز البحوث الإحصائية والاقتصادية والاجتماعية والتدريب للدول الإسلامية (SESRIC)، التابع لمنظمة التعاون الإسلامي، وذلك في إطار الاحتفاء باختيار القاهرة عاصمة للسياحة للدول الأعضاء بالمنظمة لعام 2026.

وأكد وزير السياحة والآثار أهمية تعزيز التعاون مع المؤسسات والمنظمات التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، وتبادل الخبرات في مجالات السياحة التراثية والريفية، مشيرًا إلى أن ورشة العمل تمثل خطوة عملية نحو توسيع مجالات التعاون المشترك وتنفيذ مشروعات جديدة خلال الفترة المقبلة.

وشهد افتتاح الورشة حضور زهرة زمرد سلجوق، المدير العام لمركز SESRIC، والدكتور محمود أرول قليج، المدير العام لمركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية، والدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إلى جانب عدد من قيادات وزارة السياحة والآثار والمجلس الأعلى للآثار.

وزير السياحة: الحفاظ على التراث والآثار أولوية للدولة المصرية

أكد شريف فتحي أن الحفاظ على الآثار والتراث الثقافي وصون قيمتهما التاريخية والحضارية يمثل أولوية للدولة المصرية، في إطار جهودها للحفاظ على المواقع الأثرية وضمان استدامتها للأجيال القادمة.

وأوضح أن الدولة تعمل على تطوير الخدمات السياحية المقدمة للزائرين بالمواقع الأثرية، بالتعاون مع القطاع الخاص والجهات المعنية، وفق ضوابط ومعايير تضمن حماية الآثار والحفاظ على قيمتها التاريخية دون المساس بها.

وأشار الوزير إلى أن الإدارة المجتمعية للسياحة التراثية والريفية تمثل أحد المجالات المهمة لتبادل التجارب والخبرات، وتعزيز التعاون بين المؤسسات المعنية بالحفاظ على التراث وتطوير المنتجات السياحية.

وأضاف أن لقاءه مع المدير العام لمركز SESRIC شهد الاتفاق على العمل لتنفيذ عدد من المشروعات المشتركة خلال الفترة المقبلة، بما يدعم التعاون السياحي والثقافي بين مصر والمؤسسات التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي.

https://mota.gov.eg/

القاهرة عاصمة السياحة الإسلامية 2026.. تنوع حضاري وتجارب سياحية فريدة

استعرض وزير السياحة والآثار ما تمتلكه مصر من مقومات سياحية وأثرية وثقافية متنوعة، تتيح للزائر الاستمتاع بأنماط سياحية متعددة خلال الرحلة الواحدة، بما يعزز مكانة المقصد السياحي المصري على خريطة السياحة العالمية.

وأشار إلى أن القاهرة التاريخية تمثل نموذجًا بارزًا لهذا التنوع الحضاري والثقافي، بما تضمه من مبانٍ ومواقع أثرية وتراثية تعكس تعاقب العصور والحضارات، وتتيح للزائرين التعرف على جوانب مختلفة من تاريخ مصر وتراثها الإنساني.

وأكد أن اختيار القاهرة عاصمة للسياحة للدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي لعام 2026 يمثل فرصة لإبراز ما تتمتع به المدينة من ثراء تاريخي وثقافي، والتعريف بمساراتها السياحية المتنوعة.

ورشة عمل لتعزيز الإدارة المجتمعية للسياحة التراثية والريفية

تستهدف ورشة العمل تبادل الخبرات والتجارب الناجحة في إدارة السياحة التراثية الإسلامية والريفية، والتعرف على آليات الحفاظ على المواقع التاريخية وتطوير الخدمات المقدمة للزائرين، بما يحقق التوازن بين تنمية النشاط السياحي وصون التراث الثقافي.

وأكد وزير السياحة والآثار تطلعه إلى أن تسهم الورشة في تعزيز التعاون بين المشاركين، والاستفادة من التجربة المصرية في إدارة المواقع التراثية والحفاظ عليها، إلى جانب التعريف بالمقومات السياحية والثقافية التي تتميز بها مصر.

ومن المقرر أن يتضمن برنامج الورشة زيارات ميدانية لعدد من المواقع الأثرية والتراثية في القاهرة، لإطلاع المشاركين على التجربة المصرية في إدارة هذه المواقع، وأساليب الحفاظ على قيمتها التاريخية والمعمارية.

تسليم المفتاح الرمزي للقاهرة عاصمة السياحة للدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي

شهدت فعاليات الافتتاح تسليم زهرة زمرد سلجوق، المدير العام لمركز SESRIC، المفتاح الرمزي للقاهرة عاصمة للسياحة للدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي لعام 2026 إلى وزير السياحة والآثار شريف فتحي، احتفاءً بحصول العاصمة المصرية على هذا اللقب.

كما تضمنت الفعالية عرض مجموعة من الأفلام الترويجية التي استعرضت تنوع المقصد السياحي المصري وما يضمه من وجهات ومنتجات سياحية مختلفة، مع التركيز على مدينة القاهرة ومقوماتها التاريخية والثقافية.

وشملت العروض فيلمًا تعريفيًا عن متحف الفن الإسلامي بالقاهرة، سلط الضوء على أبرز مقتنياته الأثرية والفنية، وما تعكسه من تطور الفنون الإسلامية عبر العصور التاريخية المختلفة.

جولة داخل قصر الأمير محمد علي بالمنيل للتعريف بقيمته التاريخية

وعقب افتتاح ورشة العمل، أجرى وزير السياحة والآثار، برفقة المدير العام لمركز SESRIC، جولة داخل قصر الأمير محمد علي بالمنيل، شملت قاعة العرش والحديقة.

واستمع الجانبان خلال الجولة إلى شرح حول تاريخ القصر وقيمته المعمارية والفنية، وما يضمه من عناصر ومقتنيات أثرية متميزة تعكس جانبًا من التراث المعماري والفني في مصر.

وتأتي الجولة ضمن الفعاليات الرامية إلى تعريف المشاركين بالمواقع التراثية المصرية، وإبراز أهمية الحفاظ عليها وتطوير تجربتها السياحية.

لماذا اختيرت القاهرة عاصمة للسياحة الإسلامية لعام 2026؟

كانت منظمة التعاون الإسلامي قد أعلنت اختيار القاهرة عاصمة للسياحة للدول الأعضاء بالمنظمة لعام 2026، خلال أعمال الدورة الثانية عشرة لمؤتمر وزراء السياحة بالدول الأعضاء، التي عُقدت في أوزبكستان خلال يونيو 2024.

وأعدت وزارة السياحة والآثار ملف ترشيح القاهرة استنادًا إلى ما تتمتع به المدينة من مقومات سياحية وتراثية وثقافية تتوافق مع المعايير التي حددتها المنظمة.

وتضمن ملف الترشيح مجموعة من المسارات السياحية التي تعكس تنوع التجربة السياحية بالعاصمة، من بينها المسار التاريخي والأثري، والمسار الروحاني، والمسار الثقافي، إلى جانب المسارات الإنسانية والترفيهية والحياتية والنيلية، فضلًا عن المعالم الحديثة بالعاصمة الجديدة.

ويعزز هذا الاختيار فرص الترويج للقاهرة باعتبارها وجهة تجمع بين التراث الإسلامي والتاريخ الحضاري والتجارب الثقافية والترفيهية المتنوعة، ويدعم جهود مصر في تنمية السياحة التراثية وتعزيز التعاون السياحي مع الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي.