اخبارسياحة وسفر

«السياحة الدينية»: نبحث آليات جديدة لضبط «جدية الحجز».. وتغيير نظام القرعة غير مطروح

كتب: حنان محمد

أكد أحمد إبراهيم، رئيس لجنة السياحة الدينية بغرفة شركات ووكالات السفر والسياحة، عدم صحة ما يتردد بشأن وجود مجاملات أو تدخلات لصالح بعض المتقدمين في قرعة الحج السياحي، نافيًا بشكل قاطع وجود أي تدخلات يمكن أن تؤثر على نتائج القرعة أو إجراءات حجز التأشيرات السياحية.

وأوضح إبراهيم أن أي تعاملات فردية قد تتم في هذا الإطار، حال وجودها، لا تتجاوز الحالات الإنسانية المعتادة، مثل التعامل مع شخص كبير في السن أو بحث طلب مقدم من إحدى الحالات، مشددًا على أن هذه الأمور لا تؤثر بأي شكل على منظومة القرعة أو نتائجها.

تحركات لوضع حلول لمشكلة «جدية الحجز»

وفيما يتعلق بنظام «جدية الحجز»، قال إبراهيم إن النظام بصورته الحالية يمثل أحد الملفات التي تحتاج إلى إعادة النظر والمعالجة، واصفًا إياه بأنه من أصعب نظم التسويق التي شهدها القطاع.

وأشار إلى أنه يعمل مع أعضاء اللجنة على بحث مجموعة من الحلول الفنية التي تستهدف وقف الظاهرة أو الحد من آثارها، موضحًا أن هناك عددًا من الأفكار والبدائل المطروحة للنقاش، وسيتم بحثها بصورة أكثر تفصيلًا خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن بعض شركات السياحة تكبدت خسائر نتيجة عدم تحقيق الأعداد التي كانت تتوقعها، بعدما وضعت ميزانياتها وتقديراتها المالية والتسويقية على أساس نسب معينة من المتقدمين، لافتًا إلى أن خسائر بعض الشركات قد تصل إلى نحو مليون جنيه نتيجة الفارق بين أعداد المتقدمين والتأشيرات التي تحصل عليها الشركة فعليًا.

أحمد إبراهيم: تغيير نظام القرعة أو إلغاء الحصص غير مطروح

وشدد رئيس لجنة السياحة الدينية على أن تغيير نظام القرعة أو إلغاء نظام الحصص ليس مطروحًا في الوقت الحالي، موضحًا أن نظام الحصص قائم بموجب قرار من رئيس مجلس الوزراء، فيما ترتبط القرعة بمبدأ إتاحة الفرصة أمام المواطنين الراغبين في أداء فريضة الحج.

وأوضح أن منظومة الحج تضم حصصًا مخصصة لعدد من الجهات، من بينها وزارة الداخلية ووزارة التضامن الاجتماعي والحج السياحي، وهو الإطار المعمول به حاليًا.

وأشار إبراهيم إلى أن عددًا من شركات السياحة سبق أن طالب بإقرار نظام يحدد أعداد المتقدمين، سواء في الحج أو العمرة، وتم طرح المقترح أمام الدولة والجهات المعنية واللجنة العليا، إلا أنه لم يحظَ بالموافقة.

الشركات تطالب بتحديد أعداد المتقدمين للحد من الخسائر

وأوضح أن رؤية بعض الشركات تقوم على تحديد عدد معين من المتقدمين، وفقًا للطاقة الاستيعابية والبرامج والأسعار التي تضعها الشركة، بما يساعدها على إعداد ميزانية واقعية وتجنب الخسائر الناتجة عن استقبال أعداد كبيرة من المتقدمين، دون ضمان الحصول في النهاية على العدد المتوقع من التأشيرات.

وضرب إبراهيم مثالًا على ذلك بأن الشركة التي تضع برنامجًا بسعر محدد وتحدد عددًا معينًا من الحجاج، يمكنها بناء حساباتها المالية والتسويقية على أساس هذا العدد، بما يحقق توازنًا بين سعر البرنامج وعدد التأشيرات والتكلفة الفعلية لتنفيذه.

وأكد أن هذا التصور، من وجهة نظر الشركات، لا يستهدف الإضرار بالمواطن أو تقييد حقه في التقدم للحج، وإنما يهدف إلى تنظيم آليات العمل بما يتناسب مع الإمكانات الفعلية لكل شركة.

استمرار البحث عن حلول تحقق التوازن

وأشار رئيس لجنة السياحة الدينية إلى أن مقترح تحديد أعداد المتقدمين لا يزال غير مقبول لدى اللجنة العليا، في ظل التوجه القائم على أن سوق السياحة مفتوح أمام الشركات.

وشدد إبراهيم على أن اللجنة تواصل بحث الآليات والحلول الممكنة لمعالجة المشكلات الناتجة عن نظام «جدية الحجز»، بهدف الوصول إلى صيغة تحقق التوازن بين حق المواطن في التقدم للحج، وقدرة شركات السياحة على وضع خططها المالية والتسويقية بصورة واقعية، دون الإخلال بالقواعد والضوابط المنظمة لموسم الحج