سياحة وسفر

الجمعية العمومية للعاملين بهيئة تنشيط السياحة ترفض بدل جلسات مجلس إدارة صندوق التأمين

كتب: حنان محمد

شهدت الجمعية العمومية للعاملين بهيئة تنشيط السياحة، التي عقدت بمقر وزارة السياحة والآثار بالعاصمة الإدارية الجديدة أمس، الموافق 23 سبتمبر، مناقشات واعتراضات بشأن عدد من المقترحات المتعلقة بصندوق التأمين الخاص بالعاملين بالهيئة، وفي مقدمتها مقترح صرف بدل جلسات لرئيس وأعضاء مجلس إدارة الصندوق.

وبحسب المقترح المعروض على الجمعية العمومية، كان من المقرر صرف مبلغ 2500 جنيه عن كل جلسة لرئيس وأعضاء مجلس إدارة صندوق التأمين الخاص بالعاملين بالهيئة، بحد أقصى 12 جلسة سنويًا، مع اقتراح احتساب الصرف بأثر رجعي اعتبارًا من أول يناير 2026.

ورفضت الجمعية العمومية المقترح، وسط اعتراضات من عدد من العاملين الذين أكدوا أن المناقشة لا ترتبط فقط بقيمة المبالغ المقترحة، وإنما بمبدأ صرف مكافآت وبدلات لأعضاء مجلس إدارة صندوق التأمين، في ظل كون أموال الصندوق مخصصة لخدمة المشتركين وتوفير المزايا التأمينية لهم.

مطالب بالكشف عن عدد الجلسات ونسب الحضور وقيمة المستحقات

وطالب العاملون بإتاحة السند القانوني واللائحي الذي يستند إليه مقترح صرف بدل الجلسات، خاصة مع طرح احتساب المبالغ بأثر رجعي، إلى جانب إعلان عدد جلسات مجلس إدارة الصندوق التي عقدت منذ بداية عام 2026، ونسب حضور أعضاء المجلس، والقيمة الإجمالية للمبالغ التي قد تترتب على المقترح، والجهة المختصة باعتماد تلك المستحقات.

ووفقًا للقيمة المقترحة، فإن العضو الذي يحضر الحد الأقصى المقرر، وهو 12 جلسة سنويًا، قد يحصل على 30 ألف جنيه سنويًا، بينما قد يصل إجمالي المبالغ المخصصة لأعضاء مجلس الإدارة البالغ عددهم 11 عضوًا إلى نحو 330 ألف جنيه سنويًا، في حال حضور جميع الأعضاء للحد الأقصى من الجلسات.

تساؤلات حول المصروفات الإدارية لصندوق التأمين

كما أثار العاملون تساؤلات بشأن مقترح آخر يتعلق برفع نسبة المصروفات الإدارية للصندوق إلى 10% من إجمالي الاشتراكات المحصلة سنويًا.

وطالب العاملون بعرض المركز المالي للصندوق بصورة واضحة قبل إقرار أي تعديلات، بما يشمل إجمالي الاشتراكات المحصلة، وحجم المصروفات الإدارية، وقيمة المزايا التأمينية المنصرفة، والالتزامات الحالية والمستقبلية، فضلًا عن بيان الأساس المالي والقانوني لأي زيادة مقترحة في المصروفات.

وأكد العاملون، وفقًا لما أفادوا به، أهمية إتاحة البيانات المالية والإدارية المتعلقة بالصندوق بصورة واضحة، بما يسمح للمشتركين بالتعرف على أوجه الإنفاق وآليات اتخاذ القرار.

مطالب بتوضيح الموقف القانوني بشأن إدارة الصندوق

وأثار عدد من العاملين، بحسب ما أفادوا به، تساؤلات بشأن الجمع بين رئاسة مجلس إدارة صندوق التأمين وشغل منصب مدير عام الموارد البشرية بالهيئة.

كما طالبوا بتوضيح الموقف القانوني والإداري المتعلق بما ذكروه بشأن صدور القرار رقم 51 لسنة 2024، والمتضمن، بحسب إفادتهم، خصم خمسة أيام من راتب شاغل المنصب، قبل تجديد شغله للمنصب لمدة عامين.

وتظل هذه الوقائع في إطار ما طرحه العاملون من مطالب وتساؤلات، فيما يتطلب حسمها الرجوع إلى القرارات والمستندات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة.

العاملون بالمكاتب الداخلية يطالبون بالمساواة في المزايا

وفي سياق متصل، طالب عدد من العاملين بالمكاتب الداخلية للهيئة بتحقيق المساواة في بعض المزايا المالية مع العاملين بمقر العاصمة الإدارية، ومن بينها بدل الانتقال والمكافآت الشهرية، مشيرين إلى الأعباء المتزايدة لتكاليف المعيشة.

كما أبدى بعض العاملين اعتراضهم على زيادة أعداد المنتدبين من المجلس الأعلى للآثار للعمل بالهيئة، مطالبين بإتاحة بيانات واضحة حول أعداد المنتدبين، وأوجه صرف مستحقاتهم المالية، ومدى تأثير ذلك على موازنة الهيئة وصندوق السياحة، وذلك وفقًا لما ذكره العاملون.

مطالب بالشفافية والحوكمة في إدارة أموال المشتركين

وشدد العاملون على أن أموال صندوق التأمين تمثل حقوقًا مالية للمشتركين، مطالبين بأن تخضع أي أوجه إنفاق أو مكافآت جديدة لضوابط واضحة من الشفافية والحوكمة، مع الإعلان عن السند القانوني والمالي لكل بند من بنود الصرف.

كما طالبوا بإتاحة المعلومات والبيانات المالية والإدارية الخاصة بالصندوق أمام الجمعية العمومية والمشتركين، بما يضمن وضوح آليات اتخاذ القرار، وحجم الموارد والمصروفات، وأوجه الاستفادة من أموال الصندوق.

وكانت الجمعية العمومية قد أتاحت التصويت الإلكتروني للعاملين بالمكاتب الداخلية لمدة خمسة أيام، بما يسمح بمشاركة العاملين غير الموجودين بمقر انعقاد الجمعية في العاصمة الإدارية الجديدة في عملية التصويت على المقترحات المطروحة.

وتأتي هذه المطالبات في إطار دعوات من العاملين إلى تعزيز الشفافية في إدارة صندوق التأمين، وإتاحة البيانات والمستندات المنظمة لأوجه الصرف، خاصة المقترحات المتعلقة بالمكافآت والبدلات والمصروفات الإدارية، بما يكفل وضوح الإجراءات أمام المشتركين والعاملين بالهيئة.