اخبارسياحة وسفر

مصر تتصدر وجهات المسافرين من الشرق الأوسط للعام الـ12 على التوالي وفق «ويجو»

كتب: حنان محمد

حافظت مصر على صدارة قائمة الوجهات الأكثر جذبًا للمسافرين من منطقة الشرق الأوسط للعام الثاني عشر على التوالي، وفقًا للتقرير السنوي لشركة «ويجو» المتخصصة في حجوزات السفر الإلكترونية، والذي يرصد اتجاهات السفر وحركة البحث والحجز لدى المسافرين في المنطقة.

ويعكس استمرار مصر في المركز الأول بين وجهات السفر الأكثر بحثًا وجذبًا للمسافرين من الشرق الأوسط قوة الطلب على المقصد المصري، رغم التغيرات والاضطرابات التي شهدتها حركة السفر والطيران خلال عام 2026.

بيانات «ويجو» ترصد اتجاهات السفر في الشرق الأوسط

استند تقرير «ويجو» إلى بيانات البحث والحجز عبر المنصة خلال الفترة من 1 يناير وحتى 31 أغسطس 2026، مع مقارنتها بالفترة نفسها من عام 2025.

وشمل التحليل عددًا من العوامل المؤثرة في قرارات السفر، من بينها الربط الجوي، وأسعار تذاكر الطيران، وسهولة الوصول إلى الوجهات السياحية.

وجاءت مصر في المركز الأول للعام الثاني عشر على التوالي، بينما احتفظت الهند بالمركز الثاني، والسعودية بالمركز الثالث.

وشهدت المراكز التالية تغيرات لافتة، إذ تقدمت نيبال 8 مراكز، بينما صعدت كل من الصين وفيتنام والسودان وكينيا 7 مراكز لكل منها.

اضطرابات الطيران لم توقف الطلب على السفر

كشف التقرير عن مرونة واضحة في الطلب على السفر بمنطقة الشرق الأوسط، رغم تأثر الحجوزات بالاضطرابات التي شهدتها حركة الطيران.

وخلال أسبوع واحد من بدء القيود على المجال الجوي واضطراب حركة الطيران في أواخر فبراير، تراجعت حجوزات الطيران من دول الخليج إلى 63% من مستويات العام السابق، بعدما كانت أعلى من متوسط عام 2025، في حين ظل الطلب على البحث عن الرحلات أكثر استقرارًا.

وعادت حجوزات الطيران إلى مستويات العام السابق مطلع مايو، قبل أن تتجدد الاضطرابات خلال يونيو، بينما بدأت أنماط السفر خلال ذروة موسم الصيف في العودة إلى طبيعتها اعتبارًا من يوليو.

أسعار تذاكر الطيران ترتفع ثم تعود لمستويات قريبة من العام السابق

وأظهرت بيانات «ويجو» تغيرًا في تكاليف السفر خلال العام، حيث ارتفع متوسط قيمة حجوزات تذاكر الطيران اعتبارًا من مارس.

وبلغت الزيادة ذروتها في يونيو عند 23% مقارنة بالعام السابق، قبل أن يتراجع الفارق إلى نحو 1% فقط بحلول أغسطس.

كما اختلف أداء الوجهات وفقًا لسهولة الوصول إليها؛ إذ تراجع الطلب على البحث عن أذربيجان بنسبة 39% على أساس سنوي، وعن جورجيا بنسبة 29%، بينما لم يتراجع الطلب على إسبانيا سوى 3% رغم بعدها الجغرافي عن منطقة الخليج.

شبه القارة الهندية تسجل أعلى معدلات نمو في البحث

وعلى مستوى المناطق، تراجع الطلب على البحث عن الوجهات الأوروبية بنسبة 20%، في حين سجلت شبه القارة الهندية أعلى معدل نمو، بزيادة بلغت 19%.

وجاء هذا النمو مدفوعًا بشكل رئيسي بارتفاع الطلب على باكستان بنسبة 34%.

وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، انخفض الطلب على البحث عن السعودية بنسبة 15.8%، إلا أنها حافظت على المركز الثالث في قائمة الوجهات، بينما واصلت مصر تصدر قائمة الوجهات الأكثر بحثًا.

سهولة الوصول تؤثر في اختيار الوجهات السياحية

وأشار تقرير «ويجو» إلى أن سهولة الوصول إلى الوجهة أصبحت عاملًا أكثر تأثيرًا في قرارات المسافرين عند اختيار وجهاتهم.

واستشهد التقرير بصعود الصين بعد توسيع نطاق الإعفاء من التأشيرة لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب استفادة فيتنام من إضافة ربط جوي مباشر بين منطقة الخليج وهانوي.

السعودية ومصر في مقدمة حركة السفر الخليجية

وكشف التقرير، للمرة الأولى، عن اختلاف واضح بين أنماط سفر مواطني دول الخليج وسوق السفر الخليجي الأوسع، الذي يضم أعدادًا كبيرة من المقيمين.

ووفق بيانات «ويجو»، يستحوذ مسار السعودية ومصر وحده على 19.6% من إجمالي السفر الدولي لمواطني دول الخليج.

وبحسب تحليل الشركة، شكلت الرحلات الداخلية 56.8% من إجمالي رحلات المسافرين السعوديين، بينما اتجهت 84% من رحلاتهم الدولية إلى وجهات خارج دول مجلس التعاون الخليجي.

ارتفاع الحجوزات الفندقية المحلية

وفي قطاع الفنادق، أظهرت بيانات «ويجو» ارتفاع الحجوزات الفندقية المحلية بنسبة 37% على أساس سنوي، مقابل تراجع الحجوزات الفندقية الدولية بنسبة 9%.

وسجل إجمالي الحجوزات الفندقية نموًا بلغ 17%، بما يعكس استمرار النشاط في سوق السفر رغم التغيرات التي شهدتها حركة الطيران وأسعار السفر.

مصر تحافظ على صدارة وجهات السفر في الشرق الأوسط

وتشير نتائج تقرير «ويجو» إلى استمرار مصر في صدارة الوجهات الأكثر جذبًا للمسافرين من الشرق الأوسط للعام الثاني عشر على التوالي، بالتزامن مع تغيرات متسارعة في خريطة السفر بالمنطقة.

وتتأثر اتجاهات السفر بعدد من العوامل، من بينها الربط الجوي وأسعار تذاكر الطيران وسهولة الوصول إلى الوجهات، فيما واصل المسافرون البحث والتخطيط لرحلاتهم حتى خلال فترات اضطراب حركة الطيران.