عقارات

ياسمين عبدالعظيم تطلق تجربة جديدة لتوظيف وكلاء الذكاء الاصطناعي في التسويق العقاري

كتب: ايمان عابدين

في خطوة تعكس التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع التسويق العقاري، كشفت ياسمين عبدالعظيم، رئيس قطاع التسويق بإحدى شركات التطوير العقاري، عن تجربة جديدة تعتمد على توظيف عدد متزايد من وكلاء الذكاء الاصطناعي (AI Agents) للعمل ضمن منظومة تسويقية متكاملة، بما يتناسب مع احتياجات ومتطلبات العمل.

وتقوم التجربة على تخصيص كل وكيل من وكلاء الذكاء الاصطناعي لتنفيذ مهام تسويقية محددة، مع إمكانية التعاون والتكامل بين الوكلاء لإنجاز المهام المختلفة بصورة أسرع وأكثر كفاءة، بما يفتح المجال أمام نموذج جديد لإدارة فرق التسويق داخل شركات التطوير العقاري.

27 وكيلاً من الذكاء الاصطناعي ضمن فريق التسويق

وأوضحت ياسمين عبدالعظيم أن فريقها يضم حاليًا 27 من وكلاء الذكاء الاصطناعي، قامت بتدريبهم وتزويدهم بالمهارات والمهام التي تتناسب مع متطلبات العمل الحالية، مشيرة إلى أن هذا العدد قابل للزيادة وفقًا لمتغيرات واحتياجات العمل خلال الفترة المقبلة.

وتأتي هذه التجربة بعد أكثر من 20 عامًا من الخبرة في مجال التسويق، لتقدم تصورًا مختلفًا لمفهوم فريق العمل، لا يقوم فقط على زيادة أعداد العاملين، وإنما على دمج الخبرة البشرية مع الإمكانات التي توفرها تقنيات الذكاء الاصطناعي بهدف رفع معدلات الإنتاجية وتسريع تنفيذ المهام.

الذكاء الاصطناعي لدعم العنصر البشري

وأكدت عبدالعظيم أن الاعتماد على وكلاء الذكاء الاصطناعي لا يستهدف استبدال العنصر البشري، وإنما يركز على التخلص من المهام الروتينية والمتكررة التي تستنزف جزءًا كبيرًا من وقت فرق التسويق.

وأشارت إلى أن أتمتة هذه المهام تتيح للمتخصصين توجيه وقتهم وجهدهم نحو الجوانب الأكثر أهمية، وفي مقدمتها وضع الاستراتيجيات، والابتكار، والإبداع، وتحليل النتائج، واتخاذ القرارات التسويقية.

تدريب وإدارة وكلاء الذكاء الاصطناعي

وترى ياسمين عبدالعظيم أن التحدي الحقيقي خلال المرحلة المقبلة لن يرتبط فقط بامتلاك أدوات وتقنيات الذكاء الاصطناعي، وإنما بالقدرة على إدارتها وتدريبها وتوجيهها، إلى جانب دمجها بصورة صحيحة داخل منظومة العمل.

وتوضح التجربة أن الاستفادة الحقيقية من تقنيات الذكاء الاصطناعي لا تتحقق بمجرد استخدامها، وإنما من خلال تحديد المهام المناسبة لكل وكيل، وتزويده بالمعارف والمهارات المطلوبة، ثم ربط مخرجاته بأهداف واستراتيجية فريق العمل.

التسويق العقاري من أبرز القطاعات المستفيدة

وتعد صناعة التسويق العقاري من القطاعات المرشحة للاستفادة بصورة كبيرة من تطورات الذكاء الاصطناعي، في ظل الاعتماد المتزايد على التسويق الرقمي، وتحليل البيانات، وإدارة علاقات العملاء، وإنتاج المحتوى، وإدارة الحملات الإعلانية.

ومن هذا المنطلق، يمكن لوكلاء الذكاء الاصطناعي المساهمة في تنفيذ عدد كبير من المهام التشغيلية، بما يمنح فرق التسويق مساحة أكبر للتركيز على بناء الاستراتيجيات وفهم احتياجات العملاء وتطوير الأفكار التسويقية.

مهارات الذكاء الاصطناعي تعيد تشكيل سوق العمل

وأكدت ياسمين عبدالعظيم رؤيتها بأن المرحلة المقبلة ستشهد تغيرًا واضحًا في طبيعة المنافسة داخل سوق العمل، مع تزايد أهمية قدرة الموظفين على التعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي وتوظيفها في أداء مهامهم.

وتفتح تجربة ياسمين عبدالعظيم الباب أمام نموذج جديد لفرق التسويق في شركات التطوير العقاري، يقوم على التكامل بين الخبرة البشرية والذكاء الاصطناعي؛ بحيث يظل الإنسان صاحب الرؤية والمسؤول عن القرار، بينما يعمل الذكاء الاصطناعي كقوة تنفيذية مساندة تساعد الفريق على إنجاز المهام بسرعة أكبر، واختبار المزيد من الأفكار، ورفع مستويات الإنتاجية والكفاءة.