اتصالات

«سامعاني؟ سامعاك»… &e مصر تحوّل قوة الـ5G إلى أغنية كوميدية مع دينا الشربيني وهشام ماجد وتحصد 157 مليون مشاهدة

كتب: احمد سعد

«سامعاني؟… سامعاك.. شايفاني؟… شايفاك»… بهذه الجملة البسيطة اختارت &e مصر أن تقدم واحدة من أكثر حملاتها الإعلانية لفتًا للانتباه خلال صيف 2026، مستعينة بالنجمة دينا الشربيني والفنان هشام ماجد، لتحويل رسالة تقنية تتعلق بقوة الشبكة وتغطية الجيل الخامس 5G إلى محتوى كوميدي وغنائي سريع الانتشار.

الحملة الجديدة، التي حملت شعار «مع &e… مالكش حُجّة»، لم تعتمد على استعراض المواصفات الفنية للشبكة بصورة مباشرة، وإنما بنت فكرتها على مواقف غير متوقعة يظهر خلالها هشام ماجد في أماكن يفترض أن تكون فيها الاتصالات صعبة، بينما تأتي الإجابة من دينا الشربيني: الاتصال موجود.. إذن «مالكش حُجّة».

وبحسب تقارير إعلامية، تجاوز الإعلان 157 مليون مشاهدة عبر منصات التواصل الاجتماعي، بينها إنستجرام وتيك توك وفيسبوك ويوتيوب، مدفوعًا بالتفاعل مع فكرة الإعلان والكيمياء بين بطليه والأغنية الاستعراضية.

«مالكش حُجّة»… عندما تتحول الشبكة إلى بطل الإعلان

في الإعلانات التقليدية لشركات الاتصالات، غالبًا ما تدور الرسالة حول السرعة، التغطية، الباقات والأسعار.

لكن e& مصر اختارت مسارًا مختلفًا.

بدلًا من أن تقول للمستخدم: «شبكتنا قوية»، جعلت الإعلان يضع المشاهد داخل مواقف كوميدية تختبر هذه الفكرة عمليًا.

هشام ماجد يحاول العثور على «حُجّة» تفسر انقطاع الاتصال، من أماكن غير مألوفة، بينما تأتي الرسالة المضادة ببساطة:

لا يوجد عذر.. الاتصال مستمر.

وهنا تتحول عبارة «مالكش حُجّة» من مجرد جملة إعلانية إلى محور الحملة بالكامل.

دينا الشربيني وهشام ماجد.. الكيمياء التي خدمت الرسالة

اختيار دينا الشربيني وهشام ماجد منح الحملة عنصرًا إضافيًا يتجاوز شهرة النجوم.

فطبيعة الإعلان قائمة على الحوار السريع والكوميديا والمفارقة، وهي عناصر تسمح للرسالة التجارية بالوصول إلى الجمهور دون أن يشعر المشاهد بأنه أمام إعلان تقني تقليدي.

كما أن الأغنية الاستعراضية جعلت الرسالة أكثر قابلية للحفظ والتداول، وهو ما ساعد في انتقال الإعلان من شاشة التلفزيون إلى منصات التواصل الاجتماعي.

وتشير التغطيات المنشورة عن الحملة إلى أن الإعلان حقق انتشارًا واسعًا منذ إطلاقه، مستفيدًا من الكيمياء بين الثنائي والطابع الموسيقي الخفيف للفكرة.

من تحت الأرض إلى فوق السحاب.. «أينما كنت» هي الفكرة

أحد أهم عناصر القوة الإبداعية في الحملة هو وضع الشخصية الرئيسية في أماكن تبدو للوهلة الأولى غير منطقية للاتصال.

الفكرة هنا ليست استعراض الأماكن في حد ذاتها، وإنما توصيل رسالة واحدة:

قوة الشبكة لا تتوقف عند المكان الذي يوجد فيه المستخدم.

وتناولت تحليلات متخصصة للحملة مواقف مختلفة يظهر فيها هشام ماجد في أماكن مثل تحت الأرض أو فوق السحاب أو وسط ظروف يفترض أن تجعل الاتصال أكثر صعوبة، بينما تظل دينا الشربيني على الطرف الآخر من الاتصال.

وهكذا تحولت «التغطية» من مصطلح تقني إلى قصة كوميدية يمكن للمستخدم فهمها في ثوانٍ.

5G… التكنولوجيا التي خرجت من لغة الأرقام

لا تقف الحملة عند فكرة المكالمات فقط، وإنما تسلط الضوء على شبكة الجيل الخامس 5G.

وتوضح &e مصر عبر منصاتها أن تقنية 5G توفر سرعات أعلى، واستجابة أسرع، وسعة أكبر للشبكة، بما ينعكس على تحميل المحتوى والبث والألعاب والأداء في الأماكن المزدحمة.

لكن الحملة لم تدخل في تفاصيل تقنية معقدة.

وهنا تحديدًا تكمن ذكاء الفكرة:

التكنولوجيا موجودة في الخلفية.. والكوميديا هي التي تحمل الرسالة إلى الجمهور.

157 مليون مشاهدة.. الإعلان يتحول إلى ظاهرة رقمية

لم يتوقف نجاح الحملة عند انتشارها التلفزيوني أو الإعلاني، إذ تجاوز الإعلان حاجز 157 مليون مشاهدة عبر منصات التواصل الاجتماعي وفق تقارير إعلامية منشورة في يوليو 2026.

وانتشر الإعلان عبر عدد من أكبر المنصات الرقمية، من بينها:

* Instagram
* TikTok
* Facebook
* YouTube

وهو ما يعكس قدرة الحملة على العمل في أكثر من مساحة في الوقت نفسه: التلفزيون، السوشيال ميديا، والمحتوى الخارجي.

كما امتدت الحملة إلى الإعلانات الخارجية في القاهرة الكبرى، مع إبراز دينا الشربيني وهشام ماجد ورسالة 5G والتغطية في التنفيذ الخارجي.

لماذا «مالكش حُجّة» قابلة للانتشار؟

القوة الحقيقية للحملة ليست في وجود نجمين فقط.

فالجملة الرئيسية قصيرة.

«مالكش حُجّة».

وهي عبارة موجودة بالفعل في الاستخدام اليومي، وبالتالي لا تحتاج إلى شرح أو تعريف.

وعندما ترتبط العبارة بمواقف كوميدية غير متوقعة، تصبح قابلة للاستخدام خارج الإعلان نفسه.

وهنا يتحول الشعار من:

رسالة من الشركة إلى العميل

إلى:

جملة يمكن للجمهور استخدامها مع بعضه البعض.

وهذه واحدة من أهم قواعد صناعة الحملات الرقمية الناجحة.

&e مصر تراهن على «المعنى» وليس المواصفات

الحملة تكشف أيضًا عن تحول مهم في طريقة تسويق خدمات الاتصالات.

فالمنافسة لم تعد فقط على من يملك أسرع شبكة أو أكبر عدد من الخدمات، وإنما على من يستطيع تحويل الميزة التقنية إلى معنى مفهوم في ذهن المستهلك.

وفي حالة &e مصر، جرى اختصار مجموعة من الرسائل التقنية – التغطية، الاتصال، الجيل الخامس والاستمرارية – في فكرة واحدة:

«مالكش حُجّة».

وهو ما يجعل المستخدم يتذكر الرسالة حتى بعد انتهاء الإعلان.

«سامعاني؟ سامعاك»… الأغنية تتحول إلى أداة تسويق

ولم تكن الأغنية مجرد خلفية موسيقية للحملة، بل أصبحت جزءًا من طريقة تقديم الرسالة.

فعبارة «سامعاني؟ سامعاك.. شايفاني؟ شايفاك» تربط بصورة مباشرة بين الاتصال وبين العلاقة الإنسانية بين الشخصيات، بينما تجعل التكنولوجيا غير مرئية تقريبًا داخل القصة.

وتكشف بيانات منصات الموسيقى عن طرح الأغنية المرتبطة بالحملة بعنوان «سامعاني؟» بأداء e& Egypt مع هشام ماجد ودينا الشربيني.

من إعلان اتصالات إلى حديث السوشيال ميديا

نجاح الحملة لا يقاس فقط بعدد المشاهدات، وإنما بقدرتها على تحقيق معادلة صعبة:

أن تجعل المستهلك يتذكر العلامة التجارية من خلال فكرة وليس من خلال اسم المنتج فقط.

وهنا نجحت &e في ربط اسمها ذهنيًا بفكرة:

الاتصال موجود.. مهما كان المكان.. ومهما كانت الحُجّة.

ومع تجاوز الإعلان 157 مليون مشاهدة وانتشاره على منصات متعددة، أصبحت الحملة نموذجًا واضحًا لكيفية دمج التكنولوجيا + النجوم + الكوميديا + الموسيقى + السوشيال ميديا في رسالة إعلانية واحدة.

«إيكونومي نيوز»… الإعلان الذي باع الفكرة قبل الخدمة

بعيدًا عن لغة الإعلانات التقليدية، يمكن قراءة حملة «مع &e… مالكش حُجّة» باعتبارها محاولة لبناء موقع ذهني للعلامة التجارية في سوق الاتصالات.

فبدلًا من مطالبة الجمهور بحفظ أرقام ومواصفات، تقدم له &e مشهدًا كوميديًا، وجملة سهلة، وأغنية قابلة للتذكر.

والنتيجة:

هشام ماجد يبحث عن حُجّة.. دينا الشربيني ترد.. والشبكة هي التي تحسم الحوار.

ليصبح السؤال في النهاية ليس:

«هل الشبكة موجودة؟»

بل:

«إيه حجتك؟… مع &e مالكش حُجّة».