أكد الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، أن تطوير منظومة الرعاية الصحية والطوارئ يمثل أحد المحاور المهمة في دعم منظومة سلامة الطيران المدني، مشددًا على أهمية توفير أعلى مستويات الجاهزية للتعامل السريع والفعال مع الحالات الطبية الطارئة التي قد يتعرض لها المسافرون والعاملون بالمطارات والمنشآت التابعة لقطاع الطيران.
جاء ذلك خلال فعاليات المؤتمر الطبي الرابع لمستشفى مصر للطيران، الذي يركز هذا العام على طب الطوارئ والرعاية الصحية العاجلة، بحضور نخبة من أساتذة الطب والاستشاريين والخبراء والأطباء وأعضاء هيئات التدريس، إلى جانب عدد من قيادات قطاع الطيران والجهات المعنية بالقطاع الطبي.
وأشار وزير الطيران المدني إلى أن طب الطوارئ يمثل أحد أكثر التخصصات الطبية ارتباطًا بحياة الإنسان وسلامته، نظرًا لما تتطلبه الحالات الحرجة من سرعة الاستجابة ودقة التقدير والقدرة على اتخاذ القرار الطبي السليم في التوقيت المناسب، مؤكدًا أن الدقائق الأولى قد تكون حاسمة في إنقاذ حياة المريض والحد من المضاعفات.
وأوضح أن وزارة الطيران المدني تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير قدرات المستشفيات والمنشآت الطبية التابعة للقطاع، ورفع مستوى جاهزيتها للتعامل مع مختلف الحالات، بما يضمن توفير الرعاية الطبية اللازمة للمسافرين والعاملين، وتعزيز منظومة السلامة داخل قطاع الطيران المدني.
وأكد الحفني أن مستشفيات الطيران تمثل أحد الصروح الطبية المهمة الداعمة للقطاع، مشيدًا بالجهود المبذولة لتطوير خدماتها وإمكاناتها وفق أحدث المعايير الطبية، بما يسهم في رفع كفاءة منظومة الرعاية الصحية وتعزيز قدرتها على التعامل مع الحالات الطارئة.
وأشار إلى أن المؤتمر الطبي الرابع يكتسب أهمية خاصة بالتزامن مع تجديد اعتماد مستشفى مصر للطيران من الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، معتبرًا أن هذا الاعتماد يمثل تأكيدًا على الالتزام بمعايير الجودة وسلامة المرضى والصحة المهنية والدوائية، كما يعكس استمرار جهود تطوير مستوى الخدمات الطبية المقدمة.
وشدد وزير الطيران المدني على أن جودة الرعاية الصحية تقوم على منظومة متكاملة يأتي في مقدمتها العنصر البشري، مؤكدًا أن الطبيب وأطقم التمريض وجميع أعضاء الفريق الطبي يمثلون الركيزة الأساسية لتقديم رعاية صحية آمنة وفعالة، مهما بلغت مستويات التطور في الإمكانات والتقنيات الطبية.
وأكد أهمية الاستثمار المستمر في تدريب وتأهيل الكوادر الطبية ورفع كفاءتها، إلى جانب دعم البحث العلمي والتعليم الطبي المستمر وتبادل الخبرات، بما يضمن مواكبة التطورات المتسارعة في علوم وممارسات الطب، وخاصة في مجال الطوارئ والرعاية العاجلة.
وفيما يتعلق بالتحول الرقمي، أوضح الحفني أن التطور التكنولوجي يفتح آفاقًا واسعة أمام القطاع الصحي، داعيًا إلى الاستفادة من أنظمة المعلومات الصحية والمتابعة الإلكترونية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات ودعم القرار الطبي، بما يسهم في سرعة الاستجابة ورفع كفاءة الخدمات الصحية.
وشدد على أن التكنولوجيا تمثل أداة مساندة للطبيب وليست بديلًا عنه، مؤكدًا أن المعرفة والخبرة والضمير المهني وحسن التقدير تظل عناصر أساسية لتحقيق أفضل النتائج، خاصة في الحالات الطارئة التي تتطلب سرعة ودقة في اتخاذ القرار.
ولفت وزير الطيران المدني إلى ما شهده مستشفى مصر للطيران خلال الفترة الأخيرة من خطوات لتطوير قدراته الطبية، من بينها توسيع وتطوير قسم الطوارئ وزيادة قدرته الاستيعابية، واستحداث وحدة متخصصة لخدمة المحاليل والعلاجات الوريدية، إلى جانب مواصلة التحول الرقمي وتحديث نظام المعلومات الصحية، بما يسهم في سرعة تقديم الخدمة واستمرارية الرعاية ورفع كفاءة منظومة العلاج.
وأكد الحفني أن المؤتمرات العلمية تمثل منصة مهمة لتبادل الخبرات ومناقشة أحدث المستجدات الطبية، مشددًا على ضرورة أن تتحول مخرجاتها إلى توصيات ورؤى عملية قابلة للتطبيق، بما ينعكس بصورة مباشرة على تطوير الخدمات الصحية وتحقيق أعلى مستويات سلامة المرضى.
وأعرب وزير الطيران المدني عن تطلعه إلى أن يسهم المؤتمر الطبي الرابع لمستشفى مصر للطيران في الخروج بتوصيات علمية وعملية تدعم تطوير منظومة الطوارئ والرعاية الصحية العاجلة، وتعزز جاهزية الكوادر الطبية، وترتقي بمستوى الخدمات الصحية المقدمة للمسافرين والعاملين بقطاع الطيران




