تفقد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، واللواء الدكتور محمد الزملوط، محافظ مطروح، عددًا من المتاحف والمواقع الأثرية في محافظة مطروح، وذلك خلال الزيارة الحالية للمحافظة، لمتابعة أوضاعها وبحث سبل تطويرها وتعظيم الاستفادة من مقوماتها السياحية والأثرية.
وتأتي الجولة في إطار جهود وزارة السياحة والآثار ومحافظة مطروح لدمج المقومات الأثرية والتاريخية ضمن التجربة السياحية المتكاملة للمحافظة، بما يدعم تنشيط الحركة السياحية وزيادة الإقبال على المواقع الأثرية، إلى جانب تعزيز العائد الاقتصادي وتوفير فرص عمل لأبناء المحافظة.
تطوير متحف آثار مطروح وإثراء سيناريو العرض المتحفي
شملت الجولة متحف آثار مطروح، حيث استمع وزير السياحة والآثار ومحافظ مطروح إلى شرح من سعد هريدي، مدير المتحف، حول تاريخ المتحف ومقتنياته.
ويقع المتحف على مساحة 750 مترًا مربعًا، ويتكون من طابقين، ويضم نحو 1260 قطعة أثرية موزعة على سبع قاعات، تسلط الضوء على تاريخ محافظة مطروح ودورها في حماية الحدود الغربية لمصر عبر العصور.
ويضم متحف آثار مطروح مجموعة متنوعة من القطع الأثرية التي تنتمي إلى الحضارات المصرية القديمة واليونانية والرومانية والقبطية والإسلامية، بما يعكس التنوع الحضاري الذي شهدته المحافظة عبر تاريخها.
ويمثل هذا التنوع أحد المقومات المهمة لدعم السياحة الثقافية في مطروح، وإمكانية دمج المتحف ضمن البرامج السياحية التي تجمع بين السياحة الأثرية والثقافية والطبيعية، خاصة مع المقومات التي تتمتع بها مرسى مطروح وواحة سيوة.
وخلال الجولة، وجه وزير السياحة والآثار بإعداد دراسة متكاملة لتطوير متحف آثار مطروح وإثراء سيناريو العرض المتحفي، بما يساهم في تحسين تجربة الزائر وتعريفه بصورة أكثر شمولًا بتاريخ المحافظة.
كما وجه بدراسة إمكانية تدعيم المتحف بمزيد من القطع الأثرية الموجودة في المخازن الأثرية بالمحافظة، بما يثري محتواه ويعزز من قدرته على جذب الزائرين.
تطوير متحف كهف روميل وربطه بالمنتجات السياحية
كما تفقد وزير السياحة والآثار ومحافظ مطروح متحف كهف روميل، واطلعا على تاريخه ومقتنياته.
ويرتبط الكهف بفترة الحرب العالمية الثانية، حيث استخدم كموقع للقيادة والاختباء، ويتميز بموقعه داخل تكوين صخري طبيعي يطل على البحر المتوسط، بما يجمع بين القيمة التاريخية والمقومات الطبيعية.
ويضم متحف كهف روميل مجموعة من الوثائق والخرائط والصور والأدوات العسكرية التي توثق أحداث فترة الحرب العالمية الثانية، إلى جانب عدد من المقتنيات الشخصية للقائد الألماني إرفين روميل المرتبطة بفترة معارك العلمين.
وأكد وزير السياحة والآثار ومحافظ مطروح أهمية الارتقاء بالخدمات والبنية الأساسية المحيطة بالمتحف، مع الحفاظ على طابعه التاريخي المميز.
كما ناقشا دراسة إمكانية إضافة المزيد من المقتنيات والمتعلقات المرتبطة بفترة الحرب العالمية الثانية والموجودة بالمخازن، بما يعزز القيمة التاريخية للمتحف.
وشدد الجانبان على أهمية تعزيز الاستفادة من متحف كهف روميل في الترويج السياحي لمطروح، وربطه بالمنتجات السياحية الشاطئية والثقافية، إلى جانب سياحة المغامرات.

متابعة أعمال الحفائر في موقع زاوية أم الرخم الأثري
وشملت الجولة أيضًا موقع زاوية أم الرخم الأثري، حيث تابع وزير السياحة والآثار ومحافظ مطروح أعمال الحفائر الجارية بالموقع، واستمعا إلى شرح حول أهميته التاريخية والأثرية.
ويضم الموقع بقايا معبد يعود إلى عصر الملك رمسيس الثاني، إلى جانب بقايا حصن عسكري يحتوي على نقوش هيروغليفية تتضمن خراطيش تحمل اسم الملك رمسيس الثاني.
وبدأت أعمال الحفائر في الموقع على يد عالم الآثار الدكتور لبيب حبشي، قبل أن تواصل بعثة جامعة ليفربول أعمال التنقيب منذ عام 1994 برئاسة الدكتور ستيفن سنب، وأسفرت أعمال البعثة عن الكشف عن عدد من العناصر المعمارية والمباني الملحقة بمعبد الملك رمسيس الثاني.
دمج المواقع الأثرية في التجربة السياحية بمطروح
وفي ختام الجولة، أكد وزير السياحة والآثار ومحافظ مطروح استمرار التنسيق والتعاون بين الوزارة والمحافظة لتطوير المتاحف والمواقع الأثرية في مطروح وتعظيم الاستفادة من المقومات السياحية والتاريخية التي تتمتع بها المحافظة.
وشدد الجانبان على أهمية دمج المواقع الأثرية بصورة أكثر تكاملًا ضمن التجربة السياحية في مطروح، بما يساهم في تنشيط الحركة السياحية وزيادة معدلات الإقبال على المحافظة وتعزيز العائد الاقتصادي.
كما تستهدف جهود التطوير توفير المزيد من فرص العمل لأبناء مطروح، بالتوازي مع الحفاظ على الطابع المميز لمواقعها الأثرية والتاريخية والسياحية.
وتجمع محافظة مطروح بين مقومات السياحة الشاطئية والثقافية والتاريخية وسياحة المغامرات، وهو ما يتيح فرصًا لتقديم منتجات سياحية متنوعة تربط بين المتاحف والمواقع الأثرية من ناحية، والمقومات الطبيعية والساحلية للمحافظة من ناحية أخرى.
المشاركون في الجولة
حضر الجولة من وزارة السياحة والآثار كل من محمد عامر، مدير الإدارة العامة للمنشآت الفندقية والمحال والأنشطة السياحية، ورنا جوهر، مستشار الوزير للتواصل والعلاقات الخارجية والمشرف على الإدارة العامة للاتفاقات والعلاقات الدولية، ومحمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية، والدكتور أحمد نبيل، معاون الوزير للطيران والمتابعة، والدكتور عبد العزيز الدميري، مدير عام آثار غرب الإسكندرية ومطروح، وأيمن جاد، مدير مكتب وزارة السياحة بمطروح.
كما حضر من محافظة مطروح الدكتور إسلام رجب، نائب المحافظ، والعميد إيهاب نافع، السكرتير العام المساعد.




