سياحة وسفر

وزير السياحة يبحث تطوير الأداء المؤسسي بالمجلس الأعلى للآثار

كتب: حنان محمد

عقد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، اجتماعًا موسعًا مع عدد من قيادات وزارة السياحة والآثار والمجلس الأعلى للآثار، لبحث أبرز تحديات العمل وسبل تطوير الأداء المؤسسي ورفع كفاءة منظومة العمل، وذلك بمقر المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط.

وشهد الاجتماع استعراض عدد من الملفات المتعلقة بقطاعات المجلس الأعلى للآثار وإداراته المركزية، إلى جانب مناقشة التحديات القائمة والفرص المتاحة لتطوير آليات العمل، وطرح مجموعة من المقترحات والحلول العملية التي تستهدف تحسين الأداء وتعزيز كفاءة القطاعات المختلفة.

وزير السياحة والآثار: الاستثمار في العنصر البشري أولوية

وأكد شريف فتحي أهمية الاستثمار في العنصر البشري باعتباره أحد المحاور الرئيسية لتطوير منظومة العمل بالمجلس الأعلى للآثار، مشددًا على ضرورة إعداد وتأهيل صف ثانٍ وثالث من الكوادر القادرة على تحمل المسؤولية وتولي المناصب القيادية مستقبلًا.

كما وجه بأهمية وضع آلية واضحة لتقييم أداء العاملين وإثابة المتميزين، بما يسهم في تحفيز الموظفين على التميز ورفع كفاءة الأداء المؤسسي.

وأكد الوزير أن تعزيز التواصل الداخلي وتبادل الرؤى والعمل بروح الفريق يمثل أساسًا مهمًا لمواجهة التحديات وتحقيق أهداف العمل.

قيادات المجلس الأعلى للآثار تستعرض أبرز التحديات

واستمع وزير السياحة والآثار خلال الاجتماع إلى عروض من رؤساء القطاعات والإدارات المركزية حول طبيعة عمل كل قطاع، والملفات التي يتولى مسؤوليتها، إلى جانب أبرز التحديات التي تواجه العمل والفرص المتاحة للتطوير.

كما تناولت المناقشات عددًا من المقترحات والحلول العملية للتعامل مع التحديات وتحسين آليات العمل داخل قطاعات المجلس الأعلى للآثار.

وحضر الاجتماع الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، وأحمد عبيد، الوكيل الدائم للوزارة ومساعد الوزير لشئون الديوان، والمهندس مصطفى علي الدين، مساعد الوزير لشئون مكتب الوزير، إلى جانب رؤساء القطاعات والإدارات المركزية بالمجلس.

تحديث الهياكل التنظيمية ولوائح الموارد البشرية

واستعرض أحمد عبيد نتائج أعمال اللجان المشتركة بين وزارة السياحة والآثار والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، والمعنية بتطوير وتحديث الهياكل التنظيمية للوزارة والهيئات التابعة لها.

كما تناول موقف إعداد مشروعات لوائح الموارد البشرية للعاملين بهذه الهيئات، موضحًا أن اللجان من المقرر أن تنتهي من أعمالها مطلع الأسبوع المقبل، تمهيدًا لإرسال النتائج إلى الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة ووزارة المالية، لاستكمال الإجراءات وفقًا للقوانين واللوائح المنظمة.

توحيد منظومة صرف مستحقات العاملين بالمجلس الأعلى للآثار

وتطرق الاجتماع إلى ملف ضم الوحدات الحسابية وتوحيد منظومة صرف المستحقات المالية للعاملين بالمجلس الأعلى للآثار.

وأوضح عبد المحسن راجي، رئيس الإدارة المركزية للموارد البشرية، أن عملية ضم الوحدات الحسابية أسفرت عن خفض عددها من 15 وحدة حسابية إلى وحدتين مركزيتين، وهو ما ساهم في تحسين كفاءة الإدارة المالية وتحقيق قدر أكبر من العدالة والاتساق في منظومة الأجور.

وأشار إلى نجاح إجراءات الضم بالنسبة للغالبية العظمى من العاملين، مع استمرار العمل على استكمال إدخال ومراجعة بيانات نحو 400 موظف، إلى جانب تسوية بعض المستحقات والحسابات الخاصة بالفترات السابقة.

من جانبها، أكدت أميرة محفوظ، رئيس الإدارة المركزية للشئون المالية والإدارية بالمجلس الأعلى للآثار، أن الإجراءات المتبقية جارٍ استكمالها بصورة نهائية، بما يضمن توحيد منظومة صرف المستحقات لجميع العاملين بالمجلس.

تطوير البنية التحتية للمواقع الأثرية ومعامل الترميم

وشملت المناقشات خطة تطوير ورفع كفاءة البنية التحتية بالمواقع الأثرية، وفي مقدمتها تطوير معامل الترميم المختلفة، إلى جانب وضع آلية مستدامة لتوفير المواد والمستلزمات اللازمة لأعمال الترميم.

ويستهدف ذلك ضمان استمرارية أعمال الترميم ورفع كفاءتها، بما يدعم جهود الحفاظ على التراث والآثار المصرية.

تعاون مع هيئة المساحة لتطوير العمل الأثري

كما استعرض الاجتماع جهود المجلس الأعلى للآثار في تعزيز التعاون مع مختلف الجهات الحكومية للارتقاء بمنظومة العمل الأثري.

وفي هذا السياق، تم بحث التعاون مع الهيئة المصرية العامة للمساحة تمهيدًا لتوقيع بروتوكول تعاون يتضمن تنفيذ أعمال الرفع المساحي للمناطق الأثرية وتصحيح إحداثياتها.

كما يشمل التعاون تنفيذ الأعمال المساحية اللازمة للأراضي المطلوب ضمها إلى منافع عامة آثار أو إخضاعها لأحكام المادة 20 من قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 وتعديلاته.

المتاحف تنظم 1095 نشاطًا ثقافيًا وفنيًا وتعليميًا

وفيما يتعلق بقطاع المتاحف، استعرض الاجتماع أبرز الأنشطة والفعاليات التي نظمها القطاع خلال الفترة من أغسطس 2025 حتى أغسطس 2026.

وبلغ إجمالي الأنشطة نحو 1,095 نشاطًا ثقافيًا وفنيًا وتعليميًا، إلى جانب تنظيم 105 معارض مؤقتة، بما يعكس تنوع البرامج والفعاليات المقدمة للجمهور ودور المتاحف في تعزيز التواصل المجتمعي ونشر الوعي الأثري.

وزير السياحة والآثار يؤكد أهمية العمل بروح الفريق

وفي ختام الاجتماع، أكد شريف فتحي حرصه على عقد هذه الاجتماعات بصورة دورية، بما يتيح استمرار الحوار ومناقشة التحديات والفرص وتبادل الخبرات بين مختلف قطاعات المجلس الأعلى للآثار.

وشدد الوزير على أهمية ترسيخ قنوات التواصل الفعال بين القيادات والعاملين وبين مختلف قطاعات وإدارات المجلس، بما يعزز تكامل الجهود وسرعة التعامل مع التحديات وتبادل المعلومات والخبرات.

وأكد أن العمل بروح الفريق يمثل عنصرًا أساسيًا لتحقيق أهداف وزارة السياحة والآثار والمجلس الأعلى للآثار ودعم جهود تطوير الأداء المؤسسي خلال المرحلة المقبلة.